الحوثي استغل تردي الأوضاع بصعدة ليشعل غضب سكانها
تعد محافظة صعدة الواقعة شمال غرب العاصمة صنعاء معقل الميليشيات الحوثية، حيث سيطر الحوثيون على المحافظة منذ عام 2004 في سعيهم إلى إيجاد كيان خاص بهم خارج سيطرة الدولة اليمنية، وكانت مسرحاً لستة حروب بين نظام علي عبدالله صالح والحوثيين، استمرت تلك الحروب من عام 2004 إلى عام 2010 حيث تمركز القتال في محافظة صعدة ثم انتقل إلى الجوف وحجة وعمران.
وإبان فترة حكم المعزول صالح عانت صعدة من التهميش والفقر المدقع، ما دفع بحسين بدر الدين الحوثي إلى استغلال غياب المدارس والمستشفيات والمياه النظيفة والكهرباء ليشعل غضب سكان المحافظة، الذين التفوا حوله معتبرين إياه زعيماً لهم، رغم أنه لم يكن يمتلك خبرة سياسية واسعة.
ومنذ مقتل حسين الحوثي، عام 2004 سيطرت الميليشيات الحوثية على محافظة صعدة، بصورة كاملة، بعد أن كانت محصورة في منطقة مران، حيث تمددت إلى حيدان وغيرها من مناطق محافظة صعدة، حيث سعى الحوثيون إلى إيجاد كيان خاص بهم خارج سيطرة الدولة اليمنية قبل أن ينطلقوا منها للتوسع في محافظة عمران ثم صنعاء وبقية المحافظات التي دخلوها بدعم إيراني والتواطؤ مع القوات المتمردة الموالية لصالح.
استيلاء الحوثيين على صعدة تسبب في نزوح الكثير من أبناء المحافظة الأصليين بسبب الانتهاكات المتكررة التي طالتهم من قبل مليشيات الحوثي، إذ يؤكد مراقبون أن الحوثيين استبدلوا أبناء المحافظة بالمرتزقة والمهمشين الذين تاجروا في السلاح والمخدرات، محولين صعدة إلى مدينة أشباح خلال الأعوام القليلة الماضية.