.
.
.
.

مساعدات تصل إلى اليمن فور دخول الهدنة حيز التنفيذ

نشر في: آخر تحديث:

بدأت المساعدة الإنسانية بالوصول، الأربعاء، إلى اليمن في ظل هدنة يبدو أنها صامدة بعد سبعة أسابيع من المعارك والغارات الجوية التي شنها الائتلاف بقيادة السعودية على المتمردين الحوثيين.

وباشرت سفينة تابعة لبرنامج الاغذية العالمي ومحملة بالوقود توزيع حمولتها على مختلف المحافظات اليمنية بعدما رست مؤخرا في ميناء الحديدة، على ما أفاد مصدر في المرفأ لوكالة فرانس برس.

كما بدأت سفينة ثانية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي بإفراغ مؤن في الحديدة، بحسب المصدر ذاته.

وهرع سائقو السيارات إلى محطات الوقود حيث وقفوا في صفوف انتظار كما في صنعاء على أمل ملء خزاناتهم بالوقود، كما أفاد مراسل لوكالة فرانس برس.

من جهته، أعلن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز مضاعفة المساعدة الإنسانية إلى اليمن لتبلغ 544 مليون دولار، مفتتحا مراسم وضع حجر الأساس لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الذي يطمح إلى إدارة المساعدات إلى اليمن بشكل مركزي، بحسب ما أوضحت السلطات.

وحض مجلس الأمن الدولي جميع أطراف النزاع على الالتزام بالهدنة و"السماح بدخول وإيصال الإغاثة الأساسية للسكان المدنيين، بما في ذلك المواد الغذائية والأدوية والوقود".

وأعرب السكان الذين يعانون من أزمة إنسانية وصفتها الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية بأنها "كارثية" عن ارتياحهم.

وقال توفيق عبدالوهاب، أحد سكان العاصمة التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون، إن "صنعاء عاشت ليلة هادئة بعدما توقف دوي الصواريخ المضادة للطائرات وعمليات القصف التي كانت تخيف المواطنين".

ودخلت الهدنة الإنسانية حيز التنفيذ الثلاثاء الساعة 23,00 (20,00 تغ) بمبادرة من السعودية التي تقود منذ 26 مارس ائتلافا عسكريا يشن حملة غارات جوية على المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران والذين كانوا يهددون بالسيطرة على اليمن بمجمله.

وحذر الائتلاف بأنه سيستأنف غاراته الجوية في حال انتهك المتمردون الحوثيون الهدنة، معلنا مواصلة عمليات "الاستخبارات والاستطلاع والمراقبة" فوق اليمن تحسبا لأي انتهاك محتمل.

وأطلق المتمردون فجر الأربعاء صواريخ مضادة للطائرات في صنعاء عندما حلقت طائرات استطلاع تابعة للائتلاف بشكل وجيز فوق المدينة، على ما أفاد شهود مشيرين إلى عودة الهدوء فيما بعد إلى العاصمة.

وفي منتصف قبل الظهر أطلق المتمردون ثلاث قذائف دبابات في مدينة الضالع، في ما بدا عملا معزولا، على ما افاد شهود.

وقال محمد السعدي (25 عاما) أحد سكان صنعاء "نامل أن تصبح هذه الهدنة دائمة. تمكنا أخيرا من النوم بهدوء".

وأشار سكان ومقاتلون يحاربون المتمردين إلى مناوشات بسيطة في محافظتي الضالع وشبوة وتعز (جنوب غرب) وفي مأرب (شرق صنعاء) بعيد بدء تطبيق الهدنة.

والهدف من الهدنة التي تستمر خمسة أيام إيصال مساعدات ينتظرها السكان بشكل ملح مع أن المنظمات الإنسانية حذرت من أنها بحاجة إلى وقت اكبر.

وأعلنت ممثلة منظمة أطباء بلا حدود في اليمن ماري اليزابيت اينغر، الأربعاء، لوكالة فرانس برس أن المنظمة تريد "اغتنام الهدنة التي تبدو نافذة" لتوسيع نطاق عملياتها في هذا البلد.

لكنها رأت أن خمسة أيام "غير كافية نظرا إلى حاجات السكان"، مشيرة إلى أن طائرة استاجرتها أطباء بلا حدود وتنقل طواقم طبية ستصل الأربعاء على أن تتبعها طائرة ثانية الخميس.

وفيما يلتقي قادة الخليج في واشنطن لعقد قمة مع الرئيس الأميركي باراك أوباما محوره إيران، حذرت طهران بشدة الولايات المتحدة من اعتراض سفينة مساعدات ايرانية في طريقها إلى اليمن غداة مطالبة واشنطن طهران بتسليم المساعدات إلى الأمم المتحدة.

وألمح الجنرال مسعود جزائري، المسؤول الثاني في القوات المسلحة الإيرانية، إلى أن إيران تعتزم إيصال المساعدات إلى مرفأ يمني وليس عبر المنصة التي أقامتها الأمم المتحدة في جيبوتي قبالة سواحل اليمن.

وأشارت الأمم المتحدة إلى سقوط 828 قتيلا من المدنيين منذ بدء عمليات التحالف العسكرية، كما أدى النزاع إلى تدهور الوضع الإنساني في البلاد، حيث يعاني 12 مليون شخص من نقص المواد الغذائية.