.
.
.
.

#اليمن: لم نتوصل لاتفاق ولا موعد جديد للمفاوضات

نشر في: آخر تحديث:

قال وزير خارجية اليمن إنه لم يتم التوصل بعد لاتفاق في محادثات السلام في جنيف، لكن هذا ليس نهاية الطريق. واتهم رياض ياسين الانقلابيين الحوثيين بإعاقة تحقيق أي تقدم في هذه المحادثات.

وبحسب جدول الأعمال الموضوع من قبل الأمم المتحدة، فإنّ يوم الجمعة كان الأخير لمشاورات جنيف بين ممثلي الحكومة الشرعية وميليشيات الحوثي- صالح تحت اشراف الامم المتحدة.

وفي حين تحدثت الأجواء الاولى صباحا عن حلحلة وتفاؤل من جانب الأمم المتحدة، انقلبت الأمور بعد الظهر وكان هناك حديث عن اتجاه صوب تمديد ليوم إضافي، بحسب مكتب المبعوث الأممي لليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد.

إلا أن وزير الخارجية اليمني رياض ياسين خرج في ساعات المساء الأولى ليعلن انتهاء مشاورات جنيف من دون التوصل إلى اتفاق، ومن دون تحديد موعد للقاء ثانٍ. واتهم ياسين ميليشيات الحوثي - صالح بإعاقة تحقيق تقدم في المشاورات. وعلى أي حال بحسب مصادر "الحدث" سابقا، فإنّ التمديد كان سيتم فقط لو تم التوصل الى بداية اتفاق أو حصلت انفراجات مع نهاية يوم الجمعة، وهذا ما لم يحدث.

وقد ظهر المبعوث الأممي اسماعيل ولد الشيخ أحمد في مؤتمر صحافي متفائلاً، مشيرا الى أن هذه المشاورات كانت بداية جيدة، لكنه لم يأت على ذكر موعد لقاء ثانٍ أو غيره.

بأي حال كان هناك كلام طوال هذا يوم الجمعة يشير الى أملٍ لدى مبعوث الأمم المتحدة لليمن حول تحقيق تقدم بشأن اتفاق وقف النار، لكن هذا لم يحدث.

وفي بعض تفاصيل المشاورات، طالب وفد الشرعية ميليشيات الحوثي - صالح بالانسحاب من عدن وتعز بدايةً بما قد يكون بادرة حسن نية إن كانوا فعلا يريدون التوصل الى حلّ.

في المقابل، قال وفد الحوثي وصالح إنهم ليسوا في وارد الانسحاب إلا في اطار التوصل الى اتفاق سياسي شامل يستند الى مبدأ الشراكة الوطنية وتنبثق عنه حكومة انتقالية، حينها يمكن تسليم المناطق التي يسيطرون عليها.

من هنا، يرى خبراء أنّ الانقلابيين يماطلون ويشترون الوقت إذ إنهم لم يلتزموا بالشكل والمضمون بهذه المشاورات، إن من حيث التمثيل وأعداد الوفد أولا, كما تغريدهم خارج سرب المحادثات بإعطائهم أولوية للمرحلة السياسية اللاحقة على حساب الوضع الانساني المأزوم بسبب انقلابهم العسكري على الشرعية.

متابعون للشأن اليمني يرون أن أي هدنة من دون تسليم السلاح وانسحاب الميليشيات من المدن، تصبّ في مصلحة ميليشيات الحوثي - صالح لإعادة التموضع والانطلاق مجددا في الميدان عسكريا كما حصل في السابق يوم الانقلاب على الشرعية والسيطرة على صنعاء. أما بشأن خروجهم من عدن وتسليمها إلى الحراك الجنوبي كما تم تداوله مؤخرا فهو طبعا مرفوض لدى القوى الدولية حيث تعتبر أن الميلشيات لا تحل مكان ميليشيا أخرى، ولا بد أن تحل قوات حكومية شرعية مكانها.