.
.
.
.

ميليشيات الحوثي تنهب أراضي وعقارات الدولة اليمنية

نشر في: آخر تحديث:

أكدت مصادر مطلعة في صنعاء قيام مليشيات الحوثي اليوم الأحد باقتحام هيئة عقارات الدولة والأراضي والمساحة والتخطيط العمراني بصنعاء بالمدرعات والأطقم بقيادة المدعو معين المتوكل.

وبحسب إفادات موظفين في الهيئة فإن هذه القوة العسكرية قد أجبرت رئيس الهيئة عبدالله الفضلي على ترك وتسليم منصبه بقوة السلاح وتسليمها للوكيل المعين من قبل المليشيات أحمد مفتاح.

وجاءت هذه الخطوة الخطيرة بعد أيام قليلة من تداول وسائل إعلام يمنية لمعلومات مؤكدة عن تحركات حوثية لتمليك زعيم المتمردين عبدالملك الحوثي مقر الفرقة الأولى مدرع سابقا "موقع استراتيجي يتوسط العاصمة " وتحويله إلى حديقة أطفال ربحية تشغلها شركة إيرانية وفقا للمصادر.

ويقول المحلل السياسي محمد ناجي "تلك المعلومات تزامنت مع خبر بثته وكالة الأنباء الرسمية التي يسيطر عليها الانقلابيون ومفاده أن رئيس ما يسمى باللجنة الثورية العليا محمد علي الحوثي وجه الجهات المعنية في أمانة العاصمة بوضع التصورات الخاصة بتحويل مقر الفرقة إلى حديقة أطفال.

وأضاف ناجي أنه لإنجاز عملية نهب ذلك المعسكر الذي يقوم على مساحة كبيرة وموقع استراتيجي كان لا بد من المرور عبر جهة حكومية تشرعن للمتمردين ذلك الإجراء وتمرر لهم المشروع وهذه الجهة هي، طبعا هيئة المساحة والأراضي وعقارات الدولة، وبالتالي هناك علاقة واضحة بين موضوع مقر الفرقة، وقيام الميليشيا اليوم باقتحام مقر هيئة الأراضي وطرد وكيل الهيئة وتنصيب بديل عنه من الحوثيين.

ومن جانبه يقول الناشط الحقوقي محمد صالح إن أبعاد السيطرة على هيئة الأراضي والمساحة وعقارات الدولة لا تتوقف عند موضوع امتلاك مقر معسكر الفرقة الأولى مدرع واستثمارها كحديقة وإنما يتجاوز ذلك بكثير، فالحوثيون الذين منذ انقلابهم على السلطة الشرعية سيطروا على مفاصل الدولة ووزعوا المناصب والمواقع القيادية العليا والوسطى والدنيا على قيادات وأتباع الحركة، اتجهوا الآن لنهب أراضي الدولة وعقاراتها وتقاسمها.

وأضاف أنه على سبيل المثال لا الحصر هناك في العاصمة صنعاء عقارات كثيرة وأراضي مسودة وتطل على شوارع وميادين استراتيجية هذه جميعها تابعة للدولة وبسيطرة الانقلابيين على الهيئة سيقومون بمنح كل تلك العقارات والأراضي لقيادات الجماعة بوثائق تمليك أو تأجير وبأبخس الأثمان.

وتابع قائلا: أيضا في محيط صنعاء وضواحيها أراضي شاسعة تابعة للدولة وهذه سيقومون بمنحها لكوادرهم ومسلحيهم لبناء مساكن لهم فيها، وما سبق ينطبق على مدن ومحافظات يمنية أخرى.