.
.
.
.

ماذا يعني مصرع الملصي للانقلابيين؟

نشر في: آخر تحديث:

يرى محللون عسكريون أن مصرع العميد الركن حسن الملصي الذي قتل على يد القوات السعودية يوم 22 سبتمبر أثناء محاولته التسلل داخل الحدود السعودية، شكل ضربة موجعة لميليشيات الحوثي والمخلوع علي عبدالله صالح.

والعميد الملصي هو من مواليد 1967 في قرية ربد وادي الأحبار بمديرية سنحان التي ينتمي إليها المخلوع علي عبدالله صالح.

ولأن عائلة الملصي واحدة من العائلات المقربة من صالح وحظيت بامتيازات خاصة خلال فترة حكمه، فقد ساعد ذلك على التحاق حسن الملصي بقوات الحرس الجمهوري الذي تدرج في مواقعها القيادية حتى أصبح الذراع الأيمن لقائدها العميد أحمد علي عبدالله صالح.

وبحسب المصادر فقد تلقى الملصي دورات تأهيلية عسكرية في عدد من البلدان العربية والأجنبية، قبل أن يتم تعيينه في العام 2007 قائدا لكتيبة مكافحة الإرهاب في معسكر الصباحة الذي يعد أبرز معسكرات الحرس الجمهوري ويقع غرب العاصمة صنعاء.

وحين اندلعت أحداث الثورة الشبابية مطلع 2011 كان الملصي واحدا من أبرز القادة الذين جرى تكليفهم بالتصدي لتلك الاحتجاجات وقمعها ما جعله مسؤولا عن سقوط العشرات من الشباب المحتجين.

كما أكدت المصادر أن الملصي كان واحدا من الذين أشرفوا على تنفيذ عمليات اغتيالات بواسطة الدراجات النارية وطالت سياسيين وحقوقيين وضباطا منشقين عن الحرس الجمهوري.

وبعد إقالة العميد أحمد علي عبدالله صالح من قيادة الحرس الجمهوري والقوات الخاصة في إطار قرارات هيكلة الجيش التي أصدرها الرئيس عبدربه منصور هادي يوم 10 أبريل 2013، قام الملصي - وفقا للمصادر - بنهب أسلحة كتيبة مكافحة الإرهاب حيث شملت المنهوبات مسدسات كلوك وسلاح كلاشينكوف إي كي وقناصة 12 / 7 .

وأشارت المصادر إلى أنه بعد عزل الملصي من قيادة كتيبة مكافحة الإرهاب تم تعيينه قائدا للحراسة الشخصية للعميد أحمد علي عبدالله صالح بدلا من العقيد سامي القوسي. كما أصدر وزير الدفاع السابق محمد ناصر أحمد أوامر بإعفاء الملصي إضافة إلى محمد عبدالله صالح "ابن شقيق المخلوع" وعدم مطالبتهم بالأسلحة المنهوبة والسيارات.

وقبل أيام من اقتحام الحوثيين للعاصمة في 21 سبتمبر 2014 عاد الملصي إلى صنعاء وتم تكليفه بمهاجمة معسكر التلفزيون ومعسكرات الفرقة الأولى مدرع، ثم عند بدء عملية عاصفة الحزم تم تكليفه من قبل أحمد علي عبدالله صالح بقيادة المجاميع المسلحة في الحدود مع السعودية.

وكان عبد اللطيف حسن الملصي وهو النجل الأكبر للعميد الركن حسن الملصي قد لقي مصرعه على يد القوات السعودية يوم 26 فبراير الماضي.

وفي وقت تضاربت فيه المعلومات التي صنفت بعضها الملصي كقيادي حوثي والبعض منها أكدت أنه أحد القيادات الموالية لصالح ونجله، أكدت مصادر مطلعة أن الملصي شأنه شأن آخرين بينهم أبو علي الحاكم الذي كان ضابطا في الحرس الجمهوري قبل أن يصبح القائد العسكري البارز في ميليشيا الحوثي، دفع بهم المخلوع ونجله للانضمام إلى الحركة الحوثية في إطار مخطط صالح الرامي للانتقام من خصومه والإطاحة بحكومة هادي، وهو ما جعل منهم قادة مزدوجين.