.
.
.
.

مساعٍ أممية لاستئناف مشاورات السلام اليمنية

نشر في: آخر تحديث:

من المفترض أن يلتقي المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، في العاصمة العمانية مسقط، وفد المتمردين الحوثيين والمخلوع صالح لطرح تصور لحل الأزمة اليمنية يتضمن الاتفاق على هدنة تسبق جولة جديدة من المشاورات، فيما تتواصل العمليات العسكرية للتحالف والجيش اليمني رداً على القصف العشوائي وانتهاكات الميليشيات الانقلابية.

فعلى وقع أصوات الرصاص والمدافع والمواجهات العنيفة التي تشهدها عدد من جبهات القتال في اليمن، يسعى المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد لاستئناف اتصالاته مع أطراف الصراع اليمني بتأمين الاتفاق على هدنة مؤقته لمدة 72 ساعة، تمهد لاستئناف تنفيذ اتفاقات التهدئة التي تم التوصل إليها في أبريل الماضي، ومن ثم الانتقال إلى جولة جديدة من مشاورات السلام.

وفيما لاتزال المواجهات على أشدها في معظم الجبهات مع استمرار إطلاق الصواريخ الباليستية وشن الهجمات باتجاه الحدود السعودية من قبل الميليشيات، تصطدم مهمة المبعوث الأممي بشروط أعلنها الانقلابيون في صنعاء بشأن مفهوم الهدنة تقتصر على مقايضة وقف إطلاق الصواريخ والاعتداءات على الحدود بوقف الغارات الجوية للتحالف.

وتواجه أطراف الأزمة ضغوطاً دولية لوقف الحرب نظراً لتردي الأوضاع الإنسانية في البلاد، وتدهور الوضع الاقتصادي، حيث جدد وزراء خارجية أميركا وبريطانيا والسعودية والإمارت الدعوة للأطراف اليمنية لسرعة العودة إلى طاولة المشاورات ووقف الاقتتال والتوصل إلى اتفاق شامل على أساس المرجعيات المتفق عليها مدعومة بمقترحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري التي كشف بعض ملامحها في جدة الشهر الماضي.

من جانبه، دعا أمين عام مجلس التعاون الخليجي، عبداللطيف الزياني، الحوثيين إلى اغتنام فرصة الاهتمام الدولي بحل الأزمة اليمنية للوصول إلى حل سياسي في إطار قرارات مجلس الأمن والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني.

ومع وصول ولد الشيخ إلى مسقط، يرى مراقبون أن مهمة المبعوث الأممي تواجه تحديات، أهمها إقناع الأطراف الانقلابية بمفهوم الحل الشامل وتزمينه، والقبول بالهدنة تمهيداً للوقف الشامل لإطلاق النار.