.
.
.
.

زفاف جماعي لـ40 عريساً من جرحى المقاومة في تعز

نشر في: آخر تحديث:

وسط المعاناة الناجمة عن الحصار اللاإنساني الذي تفرضه ميليشيات الانقلابيين على تعز، ورغم استمرار آلة الموت التابعة للحوثيين والمخلوع صالح في قصف الأحياء السكنية وحصد الأبرياء، شهدت مدينة تعز رسالة تحدٍ من نوع آخر، تمثلت في إقامة زفاف جماعي لـ40 عريساً من جرحى المقاومة الذين أصيبوا برصاص وقذائف الميليشيات.

فقد نظمت مؤسسة معاذ التنموية بتعز، أمس السبت، حفل زفاف لأربعين عريسا من جرحى المقاومة الذين أصيبوا نتيجة الحرب التي أشعلتها الميليشيات الانقلابية داخل المحافظة منذ قرابة عامين.

واستهدف الزفاف الذي يعد الأول من نوعه في اليمن، شريحة الجرحى "مبتوري الأقدام"، ويهدف - بحسب المنظمين - إلى دعم الجريح نفسيا واجتماعيا، وتعزيز وتقدير هذه الشريحة، وتشجيعها على الاستمرار في البناء، والمشاركة في تنمية المجتمع، ورفع الروح المعنوية لدى الجرحى بما يمكنهم من العيش الكريم في الحياة.

وقالت المؤسسة في بيان صحفي لها، إن هذا العرس الجماعي جاء بعد إعداد استمر لنحو ثلاثة أشهر من العمل الجاد، والمتابعة الحثيثة لاستكمال الإجراءات الإدارية والفنية للفعالية.

وشارك في الحفل الجماهيري الذي نُظّم بشارع جمال - أكبر شوارع المدينة - المئات من المواطنين الذين عبروا عن فرحتهم بزفاف هؤلاء الجرحى رغم استمرار الحرب في المدينة.

وكان تقرير حديث صادر عن ائتلاف الإغاثة الإنسانية بمحافظة تعز قد أوضح أن عدد الجرحى جراء الحرب التي تشنها ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية على مدينة تعز بلغ العام الماضي 2016، سبعة آلاف و261 جريحا.

ووفقا لتقارير المنظمات الإنسانية فإن معاناة الجرحى في محافظة تعز تزداد نتيجة الحرب التي شنتها الميليشيات على المدينة حيث أدى نقص المساعدات الطبية، بالإضافة إلى الحصار إلى تعقيد الأمر.

وأصبحت مشافي المدينة تعاني هي الأخرى من نقص في المواد الطبية، وعلى الرغم من أن بعض الحالات لا تندرج ضمن الإصابات الخطيرة إلا أنها تحولت لعاهات مستديمة جراء النقص في الخبرة والعلاج المناسب المقدم لها، كما أن انعدام الغرف الطبية المجهزة للحالات الخطيرة أدى لفقدان العديد من الجرحى.