"تقييم الحوادث" تعتذر عن خطأ غير مقصود في حجة اليمنية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

اعتذرت لجنة التحقيق المشترك في تقييم الحوادث باليمن، الأحد، عن خطأ غير مقصود ارتكبته قوات التحالف العربي في منشأة مدنية فيما كان المقصود قصف هدف عسكري متحرك ولكن سوء الأحوال الجوية كان وراء الخطأ.. هذا ونفت لجنة التحقيق ارتكاب قوات التحالف العربي انتهاكات باليمن وفق ما تدعيه منظمات دولية ومنها قصف مستشفى الحديدة، مؤكدة أن الهدف كان مبنى مجاورا للمستشفى يستخدم لتخزين الأسلحة، وأيضا نفت اللجنة استهداف مدينة صعدة القديمة.

وفي التفاصيل، تحدث منصور المنصور، المستشار القانوني في فريق تقييم الحوادث التابع للتحالف العربي في اليمن من خلال مؤتمر صحافي، ردا على تقرير عن منظمة "هيومن رايتس ووتش" في نوفمبر 2015، والمتضمن قيام قوات التحالف بقصف مصنع تعبئة مياه الشام في أغسطس 2015 بمحافظة حجة، وقتلت 14 عاملا،ً وأصابت 11 آخرين.

وبناء على المعطيات والتحقيقات تبين أنه تم فعلا تنفيذ غارة جوية بناء على معلومات استخباراتية مؤكدة، تفيد بوجود مضادات أرضية محمول "AAA" متوقفة بالقرب من المصنع على مسافة قدرت بـ 80 مترا، وعرض الفريق المشترك صورة لموقع الحادث، مؤكدا أنه تم استهداف الهدف عبر قنابل موجهة بالليزر، ونظرا للأحوال الجوية انحرفت القنبلة وسقطت على المصنع.

وأضاف المنصور أنه من خلال تحقيقات الفريق المشترك، أكد أن العملية لم تستهدف المصنع، بل المضادات الأرضية، وبذلك يرى الفريق المشترك لتقييم الحوادث أن على قوات التحالف الاعتذار عن هذا الخطأ غير المقصود، وتقديم المساعدات المناسبة للمتضررين.

فيما كان الادعاء الثاني من اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالقول إن قوات التحالف قصفت سجن مدينة البيضاء بمحافظة البيضاء في 11/10/2015 ما تسبب بمقتل 10 أشخاص وإصابة 15 آخرين بجروح مختلفة.

وكان رد منصور المنصور ببث صورة تبين موقع السجن المنعزل والبعيد عن مدينة البيضاء بمسافة 1600 متر، فيما تم استهداف الهدف العسكري بناء على معلومات استخباراتية لمبنى كان يستخدم من قبل ميليشيات الحوثي وقوات الرئيس المخلوع صالح لتخزين الأسلحة والذخائر ومقرا للعناصر الحوثية التابعة لهم.

وأكد الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن أن الإجراءات التي تمت لاستهداف الهدف العسكري كانت متفقة مع القوانين الدولية.

أما الحالة الثالثة فكانت ادعاءات من فريق الخبراء المعني باليمن والمتضمن تعرض مستشفى الثورة العام في الحديدة لأضرار جانبية نتيجة قصف مناطق مجاورة في 9/10/2015، وكان رد الفريق المشترك أن قوات التحالف قامت بمهمة جوية لهدف عبارة عن مبنى يستخدم لتخزين الأسلحة، ويبعد الهدف عن مستشفى الثورة العام مسافة 500 متر، وعرض المنصور صورة تبين المسافة بين الهدف والمستشفى، مؤكدا أن المسافة آمنة لتجنب حصول أي أضرار جانبية.

والحالة الرابعة كانت ادعاء من اللجنة الدولية للصليب الأحمر المتضمن تعرض صعدة القديمة لقصف جوي في 21/11/2015 وكان الرد أنه بناء على التحقق من حيثيات الادعاء، تبين أن قوات التحالف قامت بمهمة استطلاع جوي على مدينة صعدة، حيث تم رصد عدة أهداف، منها عربة تتبع ميليشيات الحوثي وتبعد عن سور المدينة 100 متر، فيما تم رصد مبنى تتواجد فيه قوات حوثية وتبعد عن سور المدينة 600 متر، وبعد الإبلاغ عن الهدفين لم يسمح باستهدافهما، وذلك لقربهما من مدينة صعدة القديمة، لأنها من المواقع المدرجة في قائمة اليمن المؤقتة للتراث العالمي.

هذا وذكر منصور المنصور لـ"العربية"، أن فريق تقييم الحوادث عندما ينظر في الادعاءات الواردة عن استغلال الحوثيين للأطفال ووضعهم كدروع بشرية أثناء العمليات العسكرية أو غيرهم، لا ينظر لها بأنها انتهاك أو غيرها، إنما ينظر إلى الضحية خلال الحادث أو الادعاء المرفوع، وهل لها دور في العمليات العسكرية أم من المدنيين المتضررين الذين يجب تقديم مساعدات لهم وتعويضهم.

وأشار المنصور إلى أن هناك لجاناً في اليمن وتصاريح من الحكومة الشرعية راضية عن مستوى النتائج لفريق تقييم الحوادث.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.