مأرب.. ميلاد مدينة يمنية حديثة في قلب الصحراء

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أعلنت #الحكومة_اليمنية عن روزنامة من #المشاريع الحيوية الخدمية والتنموية لإنعاش وإعمار #مأرب التي كانت أول محافظة شمالية يجري تحريرها وتطهيرها من #ميليشيات #الحوثي و #المخلوع علي عبدالله #صالح الانقلابية.

وفي هذا السياق وجه رئيس الوزراء الدكتور أحمد عبيد #بن_دغر باعتماد عدة مشاريع في محافظة مأرب، من أبرزها شق وسفلتة طريق مأرب البيضاء الاستراتيجي بتمويل حكومي، واعتماد مشروع طريق مأرب حضرموت، وتشييد مدرجات ملعب مأرب، إضافة إلى منح الأولوية لاحتياجات مأرب من المشاريع في مجالات #الكهرباء و #المياه و #الطرق واعتماد موازنة للمحافظة.

وتقع محافظة مأرب إلى الشمال الشرقي من العاصمة #صنعاء ، وتبعد عنها بحوالي 173 كيلومترا، كما أن مساحتها تزيد عن 17 ألف كيلومتر مربع، فيما بلغ تعداد سكانها " قبل المتغيرات الأخيرة" 238 ألف نسمة بحسب بيانات رسمية. وهي تتكون من 12 مديرية أكبرها، مدينة مأرب، عاصمة المحافظة.

وتعد مأرب أبرز المناطق التاريخية والأثرية في البلد، وقد شهدت قيام واحدة من أعظم الدول اليمنية القديمة وهي #مملكة_سبأ التي بدأت في الظهور مطلع الألف الأول قبل الميلاد، ومن أبرز شواهدها الحضارية ومعالمها السياحية، #سد_مأرب القديم و #معبد_الشمس و #عرش_الملكة_بلقيس.

أما في الحاضر فإن مأرب تعد أول المحافظات اليمنية التي اكتشف فيها النفط، حيث بدأ إنتاجه عام 1986 بمعدل 10 آلاف برميل يومياً، ومن ثم ارتفع تدريجياً إلى أكثر من 200 ألف برميل من عدة حقول أبرزها صافر، كما تم لاحقاً اكتشاف الغاز المسال وتصديره عبر ميناء بلحاف بمحافظة شبوة على البحر العربي.

ويوجد في مأرب أكبر محطة غازية لتوليد الطاقة الكهربائية في #اليمن ، بالإضافة إلى أنها تحتل المرتبة الثالثة بين المحافظات اليمنية في إنتاج المحاصيل الزراعية التي من أهمها الفواكه والحبوب والخضراوات.

ورغم كل تلك الثروات التي تزخر بها، إلا أن مأرب تعرضت للإهمال المتعمد طيلة ثلاثة عقود من حكم نظام #المخلوع_صالح ، حيث كان يتم توريد عائداتها لصالح الحكومة المركزية في صنعاء من دون تخصيص نسبة من تلك العائدات لتنمية المجتمع المحلي في مأرب، الأمر الذي جعل من مدينة مأرب "عاصمة المحافظة" مجرد قرية كبيرة يقطنها نحو 40 ألف نسمة.

وفي أواخر العام 2015 تمكنت #قوات_الشرعية المسنودة من #التحالف_العربي من تحرير وتطهير مأرب من #الميليشيات_الإنقلابية وهو ما مكنها من طي صفحة البؤس وفتح صفحة جديدة عنوانها النهوض والنماء والإعمار.

ومن المفارقات العجيبة أن مأرب التي كان يصنف مجتمعها بأنه ذو نزعة قبلية شديدة ومدجج بالسلاح، باتت مؤخراً قبلة السياسيين والمفكرين والأدباء والإعلاميين والناشطين الهاربين من جحيم الانتهاكات وتضييق الخناق عليهم في المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات.

وأكدت مصادر محلية وإعلامية لـ"العربية.نت" أن مدينة مأرب باتت حالياً أشبه بورشة عمل كبرى، حيث إنها تشهد توسعاً كبيراً على المستويين الأفقي والرأسي، عبر قيام السلطة المحلية بشق وسفلتة العديد من الشوارع الجديدة، وأيضاً قيام المستثمرين بتشييد مئات البنايات السكنية الكبيرة وعشرات الأسواق.

وبحسب بيانات للسلطة المحلية فقد نزح أكثر من مليون شخص قدموا إلى مأرب من عدة محافظات على مدى أكثر من عام.

ويقول الصحافي حافظ عبدالعزيز: "شهدت محافظة مأرب نزوحاً غيرَ مسبوق أدى إلى ارتفاعٍ مهول في أجور العقارات إثر استغلال المُلاك لحاجة النازحين في البحث عن مأوى، ولو كان الثمن باهظاً، في ظل عدم توفر العقارات في المحافظة بالشكل الذي يستوعب هذه الأعداد الكبيرة والتي نزحت جراء حروب الميليشيات، وهرباً من الملاحقات والاعتقالات في المناطق التي يسيطر عليها الانقلابيون".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.