.
.
.
.

اشتباكات انقلابية مسلحة.. ورعب لـ3.5 مليون يمني بصنعاء

نشر في: آخر تحديث:

عاش سكان العاصمة اليمنية صنعاء، ليلة رعب، مع تطور خلافات شركاء الانقلاب من ميليشيات الحوثي والمخلوع علي صالح، إلى اشتباكات مسلحة، مساء السبت.

ورغم إعلان الانقلابيين أنه تم احتواء الوضع وإرسال لجان وساطة للتهدئة، إلا أن سكاناً محليين في صنعاء أكدوا لـ"العربية.نت"، أن التحشيدات العسكرية من طرفي الانقلاب مستمرة باتجاه جولة المصباحي وحي حدة السكني وميدان السبعين والمناطق المحيطة بها، مع سماع إطلاق للنار بين وقت وآخر.

وتزامن ذلك مع استمرار التهديدات المتبادلة بين حليفي الانقلاب، ودعوة قيادات في حزب المخلوع صالح لأنصارها، للاستعداد وحمل السلاح لمواجهة الحوثيين، واتهامهم بمحاولة تفجير الوضع.

واعترفت وكالة الأنباء الخاضعة لسيطرة الحوثيين في صنعاء بسقوط قتيلين ممن تسميهم أفراد "اللجان الشعبية" في منطقة حدة بصنعاء. وأرجعت ذلك إلى هجوم تعرضت له نقطة أمنية بجولة المصباحي في صنعاء.

ونقلت عن مصدر قوله إن قوات من أمن أمانة العاصمة والأمن المركزي تدخلت، وتم إيقاف تبادل إطلاق النار وتهدئة الوضع.

غير أن إحصاءات مؤكدة أشارت إلى مقتل 5 من ميليشيات الحوثي وسقوط عدد من الجرحى في حصيلة أولية.

وعلمت "العربية.نت" من مصادر بالمؤتمر الشعبي، أن العقيد خالد أحمد زيد الرضي، مدير مكتب أحمد صالح، وهو نجل الرئيس المخلوع، لقي مصرعه خلال هذه الاشتباكات.

وتوعدت قيادات في حزب المخلوع صالح بـ"أن لا تمر هذه الحادثة مرور الكرام"، ودعت أنصارها إلى الاستعداد وتجهيز السلاح، في مؤشرات تنذر بتطورات في صراع حليفي الانقلاب.

واشتعال الصراع بين طرفي الانقلاب يهدد حياة أكثر من 3 ملايين ونصف المليون نسمة، هم سكان صنعاء الذين يعانون الأمرين في ظل سيطرة الانقلابيين على العاصمة.

واندلعت شرارة الاشتباكات على خلفية إصرار مسلحين حوثيين إقامة نقطة تفتيش تابعة لهم أمام بوابة منزل نجل الرئيس المخلوع الكائن في حي حدة السكني وسط صنعاء، وهو ما رفضته حراسة المنزل، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بين الطرفين.

وفي تلك الأثناء، استمرت ميليشيات الحوثي بالدفع بمزيد من التعزيزات العسكرية إلى محيط منطقة الاشتباكات وتوعدت بالانتقام لعناصرها المقتولة، وبالمثل حشد المخلوع صالح قوات "الحرس الجمهوري" الموالية له، استعداداً للمعركة المؤجلة بين الطرفين رغم توالي الوساطات للتهدئة.

واستمر الاحتقان والتوتر بين طرفي الانقلاب خلال الأسبوع الماضي، بعد تراشقات إعلامية واتهامات متبادلة بالفساد قبل التحشيد المتزامن، الخميس، ليتطور إلى استعراضات عسكرية، حيث تحدت ميليشيات الحوثي حشد شريكها الأساسي في الانقلاب المخلوع علي عبدالله صالح في ميدان السبعين وسط العاصمة صنعاء، باستعراض قوتها العسكرية في ذات الميدان الذي أقام فيه فعاليته، وعقب ساعات قليلة من انتهائها.