.
.
.
.

انقلاب الحوثي.. تفاصيل 3 أعوام من انتهاك الطفولة

نشر في: آخر تحديث:

تتوالى المشاهد المؤلمة والصادمة لأطفال اليمن، منذ 3 أعوام من إشعال ميليشيات الحوثي والمخلوع علي صالح للحرب، وجرائمها البشعة وانتهاكاتها الجسيمة بحق الطفولة على وجه الخصوص والمواطنين بشكل عام.

وأطلق أحد الحقوقيين وصف "أعداء الطفولة في اليمن" على الحوثيين والمخلوع، نظراً لما ترتكبه بحق هذه الشريحة من انتهاكات، أبرزها القتل والإصابة، والإعاقة المؤقتة والدائمة، والاحتجاز التعسفي، والحرمان من التعليم، والتجنيد والإشراك في القتال.

وفي تعز وحدها (جنوب غرب #اليمن)، على سبيل المثال، تسبب القصف العشوائي المتكرر لميليشيات الانقلاب على الأحياء السكنية والأسواق خلال العامين الماضيين، بمقتل 230 طفلاً، من بين 2600 شخص، وجرح 6 آلاف بينهم مئات الأطفال، وفق إحصاءات حقوقية.

قتل وتشويه

وأفادت، وزيرة الشؤون الاجتماعية في اليمن، ابتهاج الكمال، أن تقارير أممية تشير إلى مقتل أكثر من 1546 طفلاً في الحرب التي تقودها الميليشيات الانقلابية بحق اليمنيين، إضافة إلى إصابة 2450 بتشوهات منذ انقلابها على السلطة الشرعية في 21 أيلول/سبتمبر 2014م، وحتى منتصف العام الجاري، غير أنها تؤكد أن الإحصائيات الحقيقية أكثر من ذلك بكثير.

الطفلة هدى نجيب الجابري 13 عاماً والتي قتلت برصاص قناص حوثي
الطفلة هدى نجيب الجابري 13 عاماً والتي قتلت برصاص قناص حوثي

وتشير منظمة اليونيسف إلى أن ستة أطفال يمنيين يقتلون أو يجرحون كل يوم منذ اشتعال الحرب في البلاد.

كما تسببت الألغام التي زرعها #الانقلابيون، بمصرع وإصابة 420 طفلاً، منهم 179 قتيلاً و241 مصاباً ومشوهاً، البعض منهم أصيب بإعاقات دائمة.

طفل يمني يبيع الماء في الطرقات
طفل يمني يبيع الماء في الطرقات

حرمان من التعليم

هناك تقديرات بأن حوالي 3600 مدرسة أغلقت، ما يجعل مجموع الأطفال غير الملتحقين بالمدارس أكثر من 3.4 مليون طفل، كما أن 4.5 مليون طالب وطالبة لا يزالون محرومين هذا العام من التعليم جراء إضراب المدرسين وإغلاق المدارس، في المناطق الخاضعة لسيطرة الانقلابيين جراء استمرار نهبهم لمرتباتهم منذ عام.

وبحسب الوزيرة الكمال، فإن الحوثيين ومن خلال سيطرتهم على وزارة التربية والتعليم، في حكومة الانقلابيين غير المعترف بها، قامت بتدريس #الأطفال أفكارا طائفية تهدد النسيج الاجتماعي وتدعو للتمييز، ما قد يؤدي إلى إنشاء جيل لا يؤمن بالتعايش مع الجميع.

تجنيد الأطفال

إلى ذلك، قالت منظمة العفو الدولية إن لديها "أدلة جديدة تثبت أن الحوثيين نشطوا في تجنيد أطفال لا تزيد أعمار بعضهم عن 15 عاماً، واستخدامهم كجنود على الخطوط الأمامية"، وقدر وزير حقوق الإنسان اليمني، محمد عسكر، عدد الأطفال الذين جندتهم ميليشيات الانقلاب بأكثر من 20 ألف طفل، وهو ما يعد جريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وبحسب اليونيسف يشكل الأطفال ما نسبته الثلث من المقاتلين الحوثيين، بينما تؤكد منظمات حقوقية يمنية أنهم يشكلون 50 بالمئة.

ورصدت مؤسسة وثاق الحقوقية 83 مركزاً لاستقطاب وتجنيد الأطفال في مختلف المحافظات اليمنية الخاضعة لسيطرة الانقلابيين.

ظروف صعبة

يواجه الأطفال ظروفاً مأساوية، في ظل استمرار حرب الانقلابيين ضد الشعب اليمني، وحذرت اليونيسف، من أن مليونين و200 ألف طفل يمني مهددون بالأمراض بسبب سوء التغذية، وأن عدد الأطفال الذين قضوا خلال العامين الماضيين نتيجة أمراض كان يمكن الوقاية منها، يفوق عددهم الذين قتلوا بشكل مباشر جراء القتال.

وذكرت أن طفلاً واحداً على الأقل يموت كل عشر دقائق بأمراض يمكن الوقاية منها لولا الحرب.

وارتفع أعداد الأطفال العاملين في اليمن بسبب الحرب إلى أكثر من مليونين ونصف المليون طفل تحت سن الـ17، خلال العامين الماضيين، وفقا لتقديرات غير رسمية، حيث يعاني هؤلاء مخاطر صحية جمة نتيجة عملهم في مهن خطرة، فضلاً عن تعرض بعضهم للضرب والإهانات وانتهاكات جنسية، وفق تقارير حقوقية.