.
.
.
.

اليونيسكو:ما يفعله الحوثي بالآثار جريمة لا تقل عن القصف

نشر في: آخر تحديث:

انعقدت في #اليونيسكو، الاثنين، حلقة نقاشية حول "الحفاظ على التراث و #الآثار في #اليمن والمساعدات الإنسانية في ظل الأزمة الحالية"، وشارك في الندوة إلى جانب وفد الجمهورية اليمنية شخصيات فرنسية وعربية، من بينهم عبد العزيز صقر رئيس مركز أبحاث الخليج ويحيى الشمري من "مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية" والعقيد تركي صالح المالكي "عملية إعادة الأمل في اليمن".

واتفق المجتمعون على أنّ ممارسات ميليشيا الحوثي والمخلوع صالح ضد التراث الإنساني من تدمير وتنقيب عشوائي، وتهريب لأهمِّ الآثار اليمنية وبيعِها في السوق السوداء، جريمة لا تَقِل عن قصفِه للمدن اليمنيةِ وتخريب اقتصادها.

وبيّنت ندوةُ منظمةِ اليونيسكو للحفاظ ِعلى التراثِ والآثار في اليمن بالتعاون مع مركز الخليج للأبحاث، أنّ محاولات الحوثي والمخلوع صالح طمسَ تاريخ دولةِ اليمن ومحو ثقافتِها واستئصالَ هويتِها الموغلة في عمقِ التاريخ الإنساني منذ حضاراتِ سبأ وحمير، تتمُّ من خلال تغيير المناهج الدراسية والممارسات الطائفية الجديدة على المجتمع اليمنيّ الواحد.

وقال عبد العزيز بن عثمان بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث "إن ما قامت به ميليشيا الحوثي يتجاوز المعقول بعد التهديم والتنقيب العشوائي، أصبح تهريب الآثار هواية الحوثي والمخلوع صالح في هذه الندوة نحن ندرس كيف نحافظ على ما تبقى من الآثار".

كما أكد السفير محمد الجابر "سفير المملكة العربية السعودية في اليمن" على تعرض نحو "27" متحفاً للسرقة والإهمال وطالب بحماية بعض الأماكن التي يجرى البحث بها عن الآثار ولابد من إيقاف التنقيب عن الآثار في ظل غياب السلطة الشرعية.

عمليات تهريب الآثار اليمنية مستمرّة ومنها: أقدمُ نسخة من القرآن الكريم كتبت على جلدِ غزال وكذلك أقدمُ نُسخة من التوراة وغيرِها من الآثارِ النادرة.

من جهته قال الباحث في الأنتروبولوجيا في اليونيسكو جون لومبير إن نقص التمويل في اليونسكو هو الذي أوقف الاهتمام بالآثار اليمنية، وناشد المنظمات الدولية لإعادتها وترميم ما دمرته ميليشيا الحوثي والمخلوع صالح.

كما طالبت ندوة اليونيسكو بالإسراع في تسجيلِ الآثار اليمنية وجردِها وترقيمِها وتسجيلِها رسميا لدى المنظمة، للحفاظ على ما تبقّى منها خوفا من بيعِه في السوق السوداء.

أما السفير اليمني في فرنسا رياض ياسين فقد "شدد على إصدار قرار دولي يطالب فيه الحوثيين وصالح بإعادة كل المسروقات وإيقاف السوق السوداء ونقل آثار اليمن، وما تبقى منها إلى متحف آمن بعيد عن ساحات المعارك".

يذكر أن البحوث المقدّمة في هذه الندوة سيناقشُها في الشارقة في فبراير المقبل مؤتمرُ الحفاظِ على التراث الإنساني ويبحثُ طرقَ تمويلِها.