.
.
.
.

صحافيو حزب "صالح" على قوائم المطلوبين للحوثيين

نشر في: آخر تحديث:

تعيش العاصمة اليمنية صنعاء، بلا سياسة أو صحافة، مع تدشين ميليشيات الحوثي الانقلابية موجة القمع الأخيرة، بملاحقة الصحافيين والإعلاميين الموالين لحزب الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح، الذي قتلته مطلع الشهر الجاري.

وبجانب سيطرتها على جميع وسائل إعلام حزب المؤتمر الشعبي العام واعتقال عشرات من الصحافيين العاملين فيها، ونجاح البعض في الإفلات منهم، أصدرت ميليشيات الحوثي لائحة جديدة بمطلوبين أمنياً تتضمن ناشطين وإعلاميين من الحزب.

وبحسب مصادر، فإن هذه القائمة المتداولة إعلامياً، تم تعميمها على النقاط الأمنية التابعة لميليشيات الحوثي، وذلك لضبط الأسماء الواردة فيها فيما لو حاولوا الإفلات من مناطق سيطرتهم، مثلما فعل زملائهم.

وربط وزير الإعلام اليمني، معمر الأرياني، ما تتبعه ميليشيات الحوثي في نشر قوائم أمنية لصحافيين وإعلاميين مستهدفين، بما فعلته "القاعدة" و"داعش" من قبل، والذي قال إنه "ليس بجديد على المنظمات الإرهابية".. وطالب المجتمع الدولي بالوقوف ضد استهداف الحوثيين الممنهج للصحافيين.

ونفذ الحوثيين منذ قتلهم للرئيس الراحل (4 ديسمبر الجاري)، حملات تصفية واختطاف ومداهمات واسعة ضد القيادات السياسية والعسكرية الموالية له، وشملت اعتقال 139 صحافياً وإعلامياً من حزب المؤتمر الشعبي العام، وفق مصادر قيادية في الحزب، فيما نجح 30 آخرون في الوصول إلى مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، ويكتنف الغموض مصير الباقين بما فيهم أسماء وردت في القوائم الأمنية للمطلوبين.

وأوقفت الميليشيات عقب انقلابها على السلطة الشرعية أواخر 2014، إصدار جميع الصحف المعارضة (250 صحيفة تقريباً)، واقتحمت مقراتها، وأغلقت مكاتب كل وسائل الإعلام الخارجية ومنعت عمل مراسليها، وفرضت سياسة الحجب للمواقع الاخبارية المناوئة لمشروعها، وبقيت فقط صحيفة وحيدة هي "اليمن اليوم" التي كانت تابعة لحزب "صالح" وأغلقتها مؤخراً بعد فض الشراكة الانقلابية بين الطرفين.

ونصب الحوثيون محاكم تفتيش، كذلك ضد الصحافيين الموالين لصالح، حيث أصدرت حكم بالسجن 9 أشهر مع النفاذ وغرامة مالية قدرها مليون ريال ضد محمد أنعم رئيس تحرير صحيفة "الميثاق"، الناطقة باسم المؤتمر الشعبي، والذي اعتبرت نقابة الصحافيين اليمنيين صدوره، "في ظروف ووضع لا تتوفر فيها أدنى مقومات التقاضي السليم ويتعرض فيه الصحفيين للملاحقات والمنع والتضييق".

صنعاء حالياً وحتى يتم تحريرها، هي مدينة اللون الواحد، جراء ممارسة ميليشيات الحوثي كل أنواع القمع ضد أي صوت يقف ضد مشروعها الطائفي الإيراني أو يفضح انتهاكاتها وجرائمها ضد المواطنين.

قائمة الصحافيين والإعلاميين اليمنيين
قائمة الصحافيين والإعلاميين اليمنيين