.
.
.
.

أم يمنية فقدت طفلين خطفهم الحوثي من دار الايتام للقتال

نشر في: آخر تحديث:

"أم وسيم"، امرأة يمنية، فقدت اثنين من اطفالها بجبهات ميليشيا الحوثي الانقلابية، التي خطفت طفليها (وسيم 16 عاما) ورمزي (13 عاما) واعادتهم اليها جثث هامدة، ونجا اخوهم الاصغر فؤاد (11 عام)، لتقتل معها الحياة في جسد أمهم على فلذات أكبادها.
تبدأ قصة (م . ع)، كما كشف عنها ناشطون وحقوقيون يمنيون، بانفصالها عن زوجها يحيى سعيد، بعد اصابته بمرض نفسي، لتتحمل وحدها تربية أبنائهم الثلاثة، والكد من أجل اعاشتهم بعملها في الزراعة في احدى قرى منطقة آنس محافظة ذمار وسط اليمن.
الحقت أطفالها الثلاثة، للتحصيل العلمي بدار الأيتام في #صنعاء، وكانوا على تواصل هاتفي دائم معها، قبل ان ينقطعوا فجأة قرابة شهرين من مطلع عام 2018م، فانتابها القلق والخوف، لتفاجئ بمقتل ابنها الاكبر وسيم، بعد قرابة شهر من اخذه من قبل ميليشيا الحوثي والزج به مع اخوته الطفلين الاخرين (رمزي وفؤاد) للقتال في جبهة نهم (شرق صنعاء).
داهمت غيبوبة طويلة الأم المكلومة بفلذة كبدها الطفل، ودخلت بعدها في نوبات بكاء قطعت قلوب جميع اسرتها وكل من راها، وفق شهود عيان، لتنتقل مع اخيها الذي تسكن عنده في صنعاء، لاستلام جثته، كما طلب منهم الحوثيين، وعاد اخوه الاصغر فؤاد معه، لكن الميليشيا لم تسمح لطفلها الاخر رمزي بالعودة من الجبهة.
رفضت الأم وأخيها استلام جثة وسيم إلا بحضور طفلها الثالث رمزي، ودخلوا في مشادات مع #الحوثيين الذين اتهموهم بأنهم "دواعش"، وهي الصفة التي تلصقها باي شخص يرفض افكارهم تمهيدا لاعتقاله او تصفيته، وقررت اعتقالها مع اخوها وطفلها العائد فؤاد، ما دفعهم الى الهروب وترك جثة ابنهم، التي دفنها الحوثيين لاحقا دون حضور اسرته.
فؤاد الطفل الاصغر 11 عاما، والذي عاد من الجبهة مع جثة اخيه، وعند سؤال امه له عن سبب ذهابهم مع الحوثيين، اجابها، بأنهم طلبوا منهم حضور دورة ووعدوا بتوظيفهم وتسليم مرتبات شهرية لهم، لكنهم نقلوهم بعد الدورة الى جبهة القتال مباشرة بالقوة ومنعوهم من الخروج منها.
ظل فؤاد يرتعد خوفا، من اعادة الحوثيين له إلى الجبهة بالقوة، ومناظر الموت والقتل وجثة أخيه لا تفارقه، وهرب مع والدته إلى قريتهم في آنس ذمار، فيما ظل مصير طفلها الثاني رمزي مجهول ولا تعلم عنه شيئا، وقبل أن تجف دموعها باغتها بعد شهر خبر مقتله في ذات الجبهة، حيث اوصله الحوثيين لها إلى القرية يوم الاحد 17 مارس 2018م، وقد أصبح قطع لحم متناثرة داخل صندوق خشبي تحمله سيارة إسعاف.
أم الطفلين القتيلين هي واحدة من مئات القصص المحزنة لأطفال، استدرجتهم الميليشيا إلى حربها، وما واجهته العائلات من مواقف مؤلمة جراء مقتلهم، وغالبيتها لم تعلم مسبقا بأنهم اخذوا اطفالها إلى جبهات القتال، قبل ان تتسلمهم جثث وفي أحيان اخرى إبلاغهم فقط من قبل #الحوثيين وعدم تسليم جثامينهم.