.
.
.
.

صهر زعيم الحوثيين في مهمة استنساخ بنية النظام الإيراني

نشر في: آخر تحديث:

للمرة الرابعة خلال أقل من شهر، تصدر ميليشيات الحوثي الانقلابية، قرارات جماعية بتعيين قادتها في مجلس الشورى، الذي تسعى لتحويله بديلا عن البرلمان، ويكون تابعا مباشرة لزعيم الحوثيين، عبدالملك الحوثي، في استنساخ لبنية النظام الإيراني ومؤسساته.

وأصدر رئيس ما يسمى "المجلس السياسي" التابع للحوثيين، مهدي المشاط، مساء الاثنين، قراراً بتعيين مجموعة جديدة من قياداتهم والموالين لهم كأعضاء في مجلس الشورى، ليبلغ عدد من عينهم منذ توليه منصبه خلفاً لصالح الصماد (المصنف في قائمة المطلوبين والذي لقي مصرعه بغارة لتحالف دعم الشرعية في اليمن)، نحو 50 حوثيا في أقل من شهر.

وضم قرار التعيين الذي نشرته وكالة الأنباء اليمنية الخاضعة للحوثيين، أربعة قيادات حوثية، كأعضاء في مجلس الشورى، بعد يومين من قرار مماثل ضم ثلاثة حوثيين، وآخر تضمن ثمانية في 30 مايو/أيار الماضي، وذلك بعد تدشين المشاط وهو صهر زعيم الحوثيين، أول قراراته بتعيين 32 قياديا حوثيا في هذا المجلس، بينهم عم زعيم الميليشيات وحاكم صنعاء الفعلي، عبدالكريم الحوثي، والذي سيكون رئيسا للمجلس.

وبحسب مراقبين، فإن ميليشيات الحوثي، تهدف من هذه التعيينات إلى تأسيس سلطة تشريعية تابعة لها وخاضعة لسيطرتها بشكل كلي، وإلغاء مجلس النواب، الذي ليس لهم فيه أي تواجد، كما أن غالبية أعضاء البرلمان الذين كانوا يخضعون لإقامات جبرية قد نجحوا في الإفلات من قبضة الحوثيين.

ولفتوا إلى أن ذلك هو محاولة من الانقلابيين الحوثيين لاستكمال السطو على مؤسسات التشريع اليمنية، لشرعنة جرائمهم وفسادهم، مؤكدين أن كل قراراتهم "لا قيمة لها"، لأنهم جماعة انقلابية غير معترف بها، وسينتهي ذلك باستكمال إنهاء انقلابهم.

وركزت الميليشيات الحوثية في تعييناتها بمجلس الشورى بجانب قادتها البارزين، وفق سياسيين، على تعيين عدد من الموالين لهم من مشايخ طوق صنعاء، للحفاظ على ولائهم وتجنب انقلابهم عليها مع اشتداد الخناق عليها في مختلف الجبهات.

وبحسب الدستور اليمني النافذ، فإن مهام "مجلس الشورى"، استشارية ويناقش مشاريع القوانين قبل عرضها على البرلمان، ويتألف من 111 عضواً يعينهم رئيس الجمهورية، لكن الميليشيات الانقلابية تسعى لإسناد مهام السلطة التشريعية له بدلا من المهمة الاستشارية الحالية.