.
.
.
.

غريفثس: نتفاوض للقيام بدور رئيسي بميناء الحديدة

نشر في: آخر تحديث:

قام المبعوث الأممي إلى اليمن مارتين #غريفثس الجمعة بزيارة إلى مدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر.

واقتصرت جولة غريفثس في المدينة على زيارة الميناء فقط، حيث منعته الميليشيات من زيارة أي منشآت أو أماكن أخرى في المدينة التي حولها الحوثيون إلى ثكنة عسكرية، وحفروا الخنادق في شوارعها.

وكان وجهاء في الحديدة قد طالبوا غريفثس بأن لا تقتصر زيارته على المنطقة الخضراء التي أمنتها له ميليشيات الحوثي، بل يجب أن تشمل المناطق الأخرى في مدينة الحديدة التي دمرتها ميليشيات الحوثي.

وطالبوه بالسعي لمعرفة مصير من اعتقلتهم واختطفتهم وأخفتهم الميليشيات من أبناء المدينة. وأشار أهالي الحديدة إلى أن ميليشيات الحوثي حولت المنازل إلى ثكنات عسكرية، ونصبت أسلحتها على أسطح البنايات.

ورافق غريفثس في زيارته إلى #الحديدة مدير برنامج الغذاء العالمي ستيفن إندرسون وليز غراندي المنسق الإنساني للأمم المتحدة. واستمرت الزيارة بضع ساعات فقط غادر من بعدها غريفثس إلى صنعاء.

وفي الحديدة، عقد غريفثس لقاءات مع المحافظ المعين من قبل الميليشيات ووكلاء المحافظة المعينين من قبل المتمردين.

ودعا غريفثس خلال مؤتمر صحافي الأطراف اليمنية إلى انتهاز فرصة دعم وتأييد المجتمع الدولي لعقد مفاوضات مباشرة للوصول إلى حل للأزمة اليمنية وإيقاف المواجهات العسكرية في مدينة الحديدة.

وكشف أن الأمم المتحدة تقوم بمفاوضات تفصيلية مع الأطراف للقيام بدور رئيسي في ميناء الحديدة، مضيفاً: "أنا هنا اليوم لأخبركم أننا قد اتفقنا على أن الأمم المتحدة يجب أن تنخرط الآن وبشكل عاجل في مفاوضات تفصيلية مع الأطراف للقيام بدور رئيسي في ميناء الحديدة، وأيضا على نطاق أوسع".

ولفت غريفثس إلى أنه بحث مع قيادات الحوثيين كيفية إسهام الأمم المتحدة في الحفاظ على السلام في الحديدة. وأوضح، في بيان صحافي، أن مثل هذا الدور سيحافظ على خط الإمداد الإنساني الرئيسي ليخدم الشعب اليمني، معرباً عن أمله بأن يسهم مثل هذا الدور أيضاً في الجهود الدولية لزيادة قدرة وفاعلية الميناء.

وقال إن "أنظار العالم تتجه صوب الحديدة. إن القادة والرؤساء من كل البلدان دعونا جميعا للحفاظ على السلام في الحديدة".

ورحب بالنداءات الأخيرة التي تدعو إلى وقف القتال، واعتبرها خطوة أساسية لحماية أرواح المدنيين وبناء الثقة بين الأطراف.

وذكر أنه يخطط لجمع الأطراف اليمنية معاً في السويد في وقت قريب جداً لاستئناف المشاورات السياسية.

وكان غريفثس قد أبلغ مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي أن طرفي الصراع في اليمن أكدا التزامهما بحضور محادثات السلام، التي يأمل أن تنعقد في السويد قبل نهاية العام.

ووصل غريفثس إلى الحديدة قادما من صنعاء، بعد لقائه زعيم ميليشيات الحوثي، عبدالملك الحوثي، ضمن جهوده المستمرة لعقد جولة مشاورات سلام جديدة بين الأطراف اليمنية. واشترط الحوثي إنهاء القيود الاقتصادية ونقل الجرحى والمرضى من الميليشيات للعلاج في الخارج وإعادتهم.

وأفاد سكان محليون وشهود عيان أن ميليشيات الحوثي استبقت وصول المبعوث الأممي بإطلاق صاروخين من داخل مدينة الحديدة باتجاه مناطق تمركز القوات الحكومية في الريف الجنوبي للمدينة، بينما استمرت في قصفها المدفعي خلال الساعات الماضية ولم تتوقف حتى أثناء وجود المبعوث الأممي داخل المدينة، لافتين إلى دوي انفجارات هزت المدينة جراء القصف المدفعي والصاروخي الذي شنته ميليشيات الحوثي.

وأكدوا استمرار ميليشيات الحوثي في استقدام مسلحين إلى الأحياء السكنية داخل مدينة الحديدة، وتوزيع قناصيهم على أسطح المنازل خاصة في حي 7 يوليو، ومواصلة حفر الخنادق والتمترس ضمن تحضيرات مكثفة لم تتوقف لخوض حرب شوارع، رغم الدعوات الدولية المتكررة بوقف إطلاق النار، تمهيدا لمشاورات السلام المرتقبة الشهر القادم.

يأتي ذلك فيما قال متحدث باسم الأمم المتحدة في جنيف إن "المنظمة على استعداد للعب دور إشرافي في إدارة ميناء الحديدة اليمني".