.
.
.
.

قنبلة موقوتة.. القوات المشتركة تكشف شروط الحوثي إزاء "صافر"

نشر في: آخر تحديث:

أعربت قيادة القوات المشتركة في الساحل الغربي اليمني، عن استنكارها وإدانتها إزاء صمت المجتمع الدولي والأمم المتحدة على ميليشيا الحوثي، التي تراوغ وتتنصل في السماح للمنظمة الدولية بصيانة ناقلة النفط "صافِر"، في مياه البحر الأحمر، والموصوفة بـ"القنبلة الموقوتة" لأكبر كارثة بيئية محتملة.

وكشف بيان أصدره الناطق الإعلامي باسم القوات المشتركة، العقيد وضاح الدبيش، الثلاثاء، عن اشتراطات تفرضها ميليشيات الحوثي، للابتزاز والتكسب وممارسة الضغوط بالوكالة عن إيران، محملا الحوثيين كافة التبعات والتداعيات، إضافة للتكاليف الإنسانية والبيئية نتيجة أي تسرب للنفط من ناقلة النفط المحتجزة.


شروط حوثية

وكشف المتحدث العسكري عن اشتراطات ميليشيا الحوثي، للابتزاز، إزاء الضرورة الملحة لصيانة الناقلة صافر:
اولاً: انسحاب القوات المشتركة من الحديدة.
ثانياً: رفع الحصار عن إيران.
ثالثاً: فتح مطار صنعاء لنقل جرحاهم من المصابين وخروج الخبراء الإيرانيين واللبنانيين.
رابعاً: انسحاب القوات المشتركة من الدريهمي.
خامساً: أخذ مبلغ ما يعادل بالسعر العالمي نصف مليون برميل من النفط الخام، واستلام المبلغ نقدا بالدولار الأميركي.

كذب وتضليل

واتهم الدبيش متحدث الحوثيين محمد عبدالسلام بالكذب والتضليل، بالإشارة إلى تغريدة أخيرة حمل فيها المسؤولية لدول التحالف، وقال: "أتحداه الآن بأن ينكر أو يثبت عكس ما قلناه، ولو كانوا صادقين عليهم أن يوضحوا من الذي اشترط ومن الذي يعرقل وصول الفريق الفني الدولي، وما هي الشروط التي وضعوها".

وأضاف: "إذ نحمل كامل المسؤولية لميليشيا الحوثي عن منع فريق الصيانة الدولي من تنفيذ أعمال الصيانة للسفينة صافر، فإننا لن نكتفي بالصمت وإصدار البيانات والتصريحات بل سيكون لنا موقف جاد وقوي ما لم يثمر الضغط على الميليشيات الحوثية في السماح لفريق الصيانة بالعمل في أسرع وقت ممكن قبل فوات الأوان، وعلى الأمم المتحدة أداء مهمتها بكل شجاعة واتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة إزاء تعنت المليشيا الإرهابية".

اليمن.. خزان صافر قنبلة تنذر بكارثة
اليمن.. خزان صافر قنبلة تنذر بكارثة

وكان المتحدث الرسمي باسم الحكومة اليمنية الشرعية، راجح بادي، كشف عن نية ميليشيا الحوثي الانقلابية، تفجير خزان النفط العائم "صافر" الذي يرسو قبالة سواحل الحديدة غرب البلاد.

وقال بادي في تصريح صحافي، إن الحوثيين رفضوا خلال الفترات الماضية كل الوساطات البريطانية والأممية ولكثير من الدول التي تدخلت من أجل إقناعهم بإدخال الفرق الفنية الأممية لإجراء أعمال الصيانة اللازمة للناقلة "صافر" التي ترسو على بُعد 4.8 أميال بحرية من ميناء عيسى النفطي، في محافظة الحديدة.

وأضاف: "قالوا صراحة لإحدى الوساطات التي تحدثت معهم إنهم لن يُدخِلوا أي فرق لعمل الصيانة، لأنهم يريدون أن يستخدموها كورقة ضغط في حال تقدمت القوات للحديدة، وسيقومون بتفجير هذه الخزانات بأنفسهم من أجل حدوث كارثة بيئية في البحر الأحمر، وإشغال العالم بهذه الكارثة".

كارثة بيئية بمياه البحر الأحمر

وكانت وزارة الخارجية الأميركية حملت ميليشيات الحوثي المسؤولية والتكاليف الإنسانية والبيئية عن أي تسرب قد يحدث من الناقلة "صافر" متسببا بكارثة بيئية في مياه البحر الأحمر بعد أنباء عن كارثة كانت وشيكة الحدوث.

واتهمت الأمم المتحدة الحوثيين بعرقلة عملية الصيانة، وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك، في إحاطته لمجلس الأمن في سبتمبر أواخر العام الماضي، إنَّ "الحوثيين اعترضوا على إرسال معدات وفريق تقييم من الأمم المتحدة إلى جيبوتي على ساحل خليج عدن في أغسطس/آب، بناءً على اتفاق مسبق مع السلطات الحوثية".

كما شدد مجلس الأمن الدولي في قراره الأخير بشأن اليمن، على المخاطر البيئية لتسرب النفط وعلى ضرورة أن "يتاح دون إبطاء وصول موظفي الأمم المتحدة لتفتيش وصيانة ناقلة النفط صافر الموجودة في شمال اليمن الخاضع لسيطرة الحوثيين".

صافر
صافر

وترسو سفينة "صافر" العائمة، على بُعد 7 كيلومترات قبالة ميناء رأس عيسى في مدينة الحديدة، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وعلى متنها مليون و140 ألف برميل من النفط الخام.

ولم يجرَ للسفينة أي صيانة منذ عام 2014، حيث عطل انقلاب الحوثيين العملية الروتينية والدورية التي اعتاد موظفو ومهندسو السفينة إجراءها بشكل دوري واستثنائي عند الحاجة لذلك.

وتتعرض ناقلة صافر للتآكل بسبب مياه البحر المالحة، وهناك احتمالية انفجارها بأي لحظة جراء تصاعد الغازات من النفط الخام الخامل لسنوات، خلال العامين الماضيين زادت المخاوف من احتمال انفجارها وبالتالي تسرّب أكثر من مليون برميل نفط في المياه، ما ينذر بحدوث أكبر كارثة بيئية وفق خبراء الأمم المتحدة.

وفي حال حدوث انفجار أو تسريب من الخزان، قد يتسبب ذلك بأسوأ كارثة نفطية، تضاعف كارثة نفط (أكسون فالديز) في ألاسكا عام 1989، بأربع مرات، حيث لم تتعاف منطقة التسريب بالكامل بعد مرور ما يقارب 30 عاما.