.
.
.
.

قصة أم هزت الشارع اليمني.. الزوج المكلوم يروي الفاجعة

نشر في: آخر تحديث:

فجرت قضية الأم اليمنية التي قضت جراء الضرب المبرح على مرأى من أطفالها، في مديرية العدين من قبل مسلحي الحوثي في محافظة إب، غضبا عارما في الشارع اليمني وما زالت تتفاعل.

ففي جديدها، خرج زوج الشابة اليمنية أحلام العشاري يبكي فراقها، وتحدث في مقطع فيديو تداوله ناشطون يمنيون، بحرقة عن اقتحام منزله وانتهاك حرمته وقتل زوجته وترويع أطفاله، على أيدي مسلحين حوثيين، متسائلا: أين زعيم الحوثيين الذي قالوا إنه ينصف الناس، ويشهد الحاضرين على ما تعرض له منزله وزوجته، مشيرا إلى أن أبو بشار الشبيبي (قيادي حوثي) وجماعته هم من اقتحموا منزله.

فارقت الحياة

هذا واقتحم مسلحون حوثيون على متن طقم عسكري، في وقت مبكر من فجر الخميس، منزل أحد المواطنين بمديرية العدين، واعتدوا على زوجته وأولادها الأربعة، أصغرهم لا يتعدى الخمسة أشهر.

وأكد ناشطون أنه تم إسعاف الأم إلى مستشفى العدين لكنها فارقت الحياة على الفورن تاركة خلفها أربعة أطفال، معتبرين هذه الجريمة "وصمة عار في جبين كل يمني لا يقف ضد هذه الميليشيات".

وبحسب المعلومات، فإن المسلحين الحوثيين كانوا يبحثون عن زوج القتيلة بحجة أنه مطلوب بتهمة السرقة، وعندما لم يجدوه في المنزل بعد اقتحامه اعتدوا على زوجته وأطفاله بوحشية أدت إلى وفاة الأم أمام أطفالها.

الأطفال مع جثة امهم
الأطفال مع جثة امهم

صور تنضح وجعاً

وتداول ناشطون على نطاق واسع، صوراً تنضح وجعاً، تظهر أطفال الضحية وهم يربتون على جثة أمهم بعد قتلها في اعتداء وحشي من قبل ميليشيا الحوثي.

من جانبه، قال رئيس الحكومة اليمنية، معين عبدالملك، إن قتل الحوثيين أحلام العشاري في منزلها وأمام أطفالها جريمة بشعة تعبر بوضوح عن حقيقة هذه الميليشيا العنصرية التي استباحت دماء اليمنيين الأبرياء وفجرت بيوتهم واعتدت على حرماتهم وأعراضهم.

وأضاف: "لا يمكن لنا كيمنيين بغير مقاومة هذه الجماعة المجرمة وهزيمتها أن نجد السلام وأن نحفظ الكرامة".

همجية وإرهاب

‏كما دان وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، الجريمة الإرهابية النكراء التي ارتكبها مشرف ميليشيا الحوثي في مديرية العدين بمحافظة إب المدعو أبو بشار الشبيبي، وقال في تغريدات على صفحته بموقع تويتر: "إن هذه الجريمة التي هزت الرأي العام اليمني تكشف عن همجية وإرهاب ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، وتنصلها من تعاليم ديننا الإسلامي والعادات والتقاليد اليمنية والقيم والاعتبارات الإنسانية والأخلاقية، والمعاناة التي يقاسيها المواطنون في مناطق سيطرتها".

وتساءل وزير الإعلام اليمني: ماذا ينتظر المجتمع الدولي لتصنيف ميليشيا الحوثي جماعة إرهابية وضمان عدم إفلات قياداتها المتورطة في هذه الجرائم من العقاب؟.

وقد أضاءت الجريمة على المدى الذي وصلت إليه وحشية الحوثيين، وفي نفس الوقت عكست منسوب استهتار الجماعة الطائفية بكرامة ودم اليمنيين، برأي مراقبين.

غضب عارم

كما فجرت الواقعة، غضباً عارماً في أوساط رواد منصات التواصل الاجتماعي في اليمن، بعد انتشار صور مؤثرة لأطفالها الأربعة الذين كانوا يجهشون بالبكاء فزعا، قبل أن يظهروا وهم يلتحفون غطاء فوق نعش أمهم الراحلة، في واحدة من أكثر الانتهاكات وحشية المفضية بالأرواح بشكل روتيني في مناطق الحوثيين، وفق مراقبين.

وأقرت ميليشيا الحوثي، ضمنيا بالعملية المروعة، قائلة إن "التحقيق جار مع من نزلوا في الحملة الأمنية، لضبط ثلاثة متهمين بينهم زوج المرأة المطلوب أمنيا".