.
.
.
.
اليمن والحوثي

في زمن الحوثي.. أب يمني يبيع طفلته بـ350 دولاراً وبعقد رسمي

الدوافع والمسببات التي أدت إلى هذه الجريمة تتمثل بالجانب المادي، والحالة الاقتصادية للأسرة

نشر في: آخر تحديث:

أثارت قضية بيع أب يمني طفلته التي لا يتجاوز عمرها ثماني سنوات، وبعقد موثق رسمياً في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي الانقلابية، غضباً عارماً في أوساط اليمنيين، الذين اعتبروها "اتجار بالبشر" وشرعنة للعبودية.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي وثيقة وصورة مختومة بختم رسمي وشهود، تتحدث عن حادثة بيع أب يمني طفلته، في محافظة إب وسط البلاد والخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وتشير إلى أن الأب، ياسر عيد الصلاحي، باع ابنته والتي تدعى ليمون إلى محمد حسن علي الفاتكي، مقابل 200 ألف ريال يمني فقط، أي “نحو 350 دولاراً”.

وبحسب الوثيقة فإن حادثة البيع حدثت قبل نحو عام، وفي شهر أغسطس 2019 بالتحديد، وأن الأب باع ابنته ليمون لكي يسدد ديونه لمطلقته.

ووصفت صفحة "يمني فيمينيست فويس"، على "تويتر"، أن عملية بيع لطفلة موثقة بشكل قانوني من قبل جهات حكومية، بأن "العبودية" مازالت موجودة في اليمن ولا يوجد أي تغيير لهذا الواقع القبيح.

وقالت إن "الطفلة ليمون تم بيعها من قبل المجرم أبوها وكل من اسمه مذكور في هذه الورقة (وثيقة البيع) هو مجرم ومشارك في الجريمة".

وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاج #ساعدوا_ليمون، بعد الكشف عن الوثيقة، وقاد ناشطون مبادرة استعادوا من خلالها البنت المباعة بدفع المبلغ للمشتري.

ووفق "يمني فيمينيست فويس": "بورقة يتم البيع والشراء وبورقة يتم استرجاع ما تم بيعه، وكأن الطفلة ليمون "سيارة" وليست إنسانة، كما تم إرجاعها إلى والدها المجرم "البائع" مع إلزام الأب بعدم التكرار.

وطالبت بمعاقبة وسجن كل من شارك بهذه الجريمة بتهمة استعباد واسترقاق البشر.

وبحسب ناشطين، فان الدوافع والمسببات التي أدت إلى هذه الجريمة تتمثل بالجانب المادي، والحالة الاقتصادية للأسرة، حيث إن والد الطفلة كان قد طلّق زوجته أم الطفلة منذ ما يقارب عامين أو أكثر.

ونشر ناشطون مقطع فيديو للأب الذي باع ابنته وهو يتحدث عن ذلك.