.
.
.
.

بعد الحرق خطف.. الحوثيون يعاقبون مهاجرين احتجوا

الميليشيا اختطفت 220 لاجئاً إفريقياً من شوارع صنعاء

نشر في: آخر تحديث:

لم يمض شهر على الجريمة المروعة التي شهدتها العاصمة صنعاء في 7 آذار/مارس الماضي والتي راح ضحيتها المئات من المهاجرين إثر قيام قوات حوثية برمي قنابل حارقة عليهم داخل مركز احتجاز، حتى كشفت مصادر محلية، السبت، قيام المليشيا بتنفيذ حملة اختطافات واسعة بحق مهاجرين أفارقة في شوارع العاصمة صنعاء، دون أسباب واضحة.

وكشفت مصادر "العربية/الحدث"، السبت، أن مسلحي الحوثيين اختطفوا خلال الساعات الماضية، أكثر من 220 لاجئاً إفريقياً من شوارع صنعاء، من أمام مبنى مكتب الأمم المتحدة، بينهم 55 امرأة واقتادتهم إلى جهة مجهولة.

جاء ذلك في وقت تتبع فيه ميليشيا الحوثي، ممارسات عنيفة لتضييق الخناق على المهاجرين الأفارقة، آخرها كان حملة ترحيل قسري طالت المئات منهم ضمن ظروف تتنافى مع القانون الدولي الإنساني.

تنديد بموقف المفوضية

وكان المهاجرون قد نظموا وقفات احتجاجية أمام المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة بسبب موقفها الذي اكتفت فيه بإدانة حادث المحرقة دون الإشارة إلى الفاعل، مطالبين بالتحقيق في ما عرف بـ "محرقة المهاجرين الأفارقة".

جاء ذلك بعدما اعترفت وزارة الداخلية في حكومة الحوثيين الانقلابية غير المعترف بها دولياً، قبل أيام، في بيان، باحتجاز 11 عنصراً من ميليشياتها على ذمة الحريق المروع.

رموا قنابل Cs

كما زعمت أن سبب الحريق يعود لقوة صغيرة من مكافحة الشغب وصلت إلى المكان، وعندما لم تتمكن من السيطرة على الشغب "قام جنود برمي 3 قنابل يدوية دخانية مسيلة الدموع تحتوي على مادة Cs"، مضيفة أنه تم رمي قنابل من تلك النوع في حادثتي شغب سابقتين تم السيطرة عليهما.

فيما كشفت أقوال مهاجرين أن القنابل سقطت على فرش إسفنجية ما أدى إلى حدوث الحريق الذي انتشر بشكل سريع.

وبحسب أقوال عدد من الجنود على صلة برمي القنابل فإنهم لم يرجعوا إلى قيادتهم لأخذ الإذن قبل رميها بحجة المخاوف من خروج الوضع عن السيطرة ومن أن تأثير القنابل المسيلة للدموع لا تؤدي إلى الموت بعد أن تم استخدامها في حالات مماثلة.

وأقرت ميليشيا الحوثي في بيانها بالقيام بترحيل المئات من المهاجرين بعد الحادث، وقالت إن 504 أشخاص تم إخراجهم من العنابر الأخرى كانوا في هياج شديد يطالبون بترحيلهم، ونظرا لاستحالة السيطرة على مشاعرهم الغاضبة عقب الحادث لم يكن بد من الاستجابة لمطالبهم بالترحيل باعتبار أن البديل هو مواجهة عنيفة ستؤدي إلى مزيد من الضحايا، وهو ما سيؤثر على الاهتمام بضحايا الحريق، وفقاً للبيان.

يشار إلى أن العاصمة اليمنية صنعاء كانت شهدت في 7 مارس/آذار 2021م، جريمة مروعة راح ضحيتها المئات من المهاجرين، جلهم إثيوبيون، إثر قيام قوات حوثية برمي قنابل حارقة عليهم داخل مركز احتجاز تابع لها، ما أدى لاحتراق عشرات المهاجرين واندلاع النيران في السجن، وسط تشكيك دولي بأرقام الضحايا التي أعلنتها الميليشيات والتي قدرت مقتل 150 لاجئاً على الأقل.