.
.
.
.
اليمن والحوثي

مسقط.. المبعوث الأممي يبحث مع وفد حوثي ملفات التفاوض الرئيسية

حاولت مسقط أن تقود وساطة مع الحوثيين لإقناعهم بوقف النار بناء على خطة غريفيث المنسجمة مع مبادرة كانت السعودية قدمتها في سياق السعي لطي صفحة الصراع

نشر في: آخر تحديث:

من المتوقع أن يلتقي المبعوث الأممي، هانز غروندبرغ، بوفد الحوثيين المفاوض في مسقط، يوم الاثنين، لمناقشة السلام في اليمن.

وكان المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ ومعه المبعوث الأميركي تيم لندركينغ حطا أمس الأحد رحالهما في العاصمة العمانية مسقط، ضمن جولة في المنطقة كانا استهلاها من العاصمة السعودية الرياض، بحثا عن حلول تطوي الصراع في اليمن، وهي الحلول التي يرى العديد من المراقبين أنها لا تزال صعبة المنال.

وفي حين يتوقع أن يلتقي المبعوث الأممي ممثلي الميليشيات الحوثية الذين يتخذون من مسقط نقطة ارتكاز في علاقاتهم الخارجية، أفادت المصادر الرسمية العمانية بأن المبعوثين التقيا - كل واحد على حدة - وزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي وعددا من المسؤولين العمانيين.

وذكرت وكالة الأنباء العمانية أنهما استعرضا "آخر المستجدات على الساحة اليمنية، والجهود المبذولة لإنهاء الحرب، وتبادل وجهات النظر حول المساعي المبذولة لتأمين وقف شامل ودائم لإطلاق النار من قِبل كافة الأطراف وتسهيل انسياب المواد الإنسانية والدخول في عملية سياسية تحقق تطلعات الشعب اليمني الشقيق نحو الأمن والاستقرار والوحدة الوطنية وإعادة البناء والإعمار".

وعلى مدار الأشهر الماضية وحتى انتهاء عمل المبعوث الأممي السابق مارتن غريفيث، حاولت مسقط أن تقود وساطة مع الميليشيات الحوثية لإقناعها بوقف النار بناء على خطة غريفيث المنسجمة مع مبادرة كانت السعودية قدمتها في سياق السعي لطي صفحة الصراع.

ورغم أن هذه الجهود لم تسفر عن نتيجة ملموسة لجهة تعنت الحوثيين وتقديمهم جملة من الاشتراطات، فإن واشنطن وفقا لتصريحات مبعوثها إلى اليمن لا تزال تراهن على هذا الدور العماني في إقناع الجماعة بالجنوح إلى مسار السلام والتوقف عن تصعيد العمليات القتالية.

وكان المبعوثان أنهيا الأسبوع الماضي مشاورات في الرياض مع مسؤولين يمنيين بينهم الرئيس عبد ربه منصور هادي ومسؤولين سعوديون وخليجيين، وهي الجولة الأولى للمبعوث الأممي منذ تسلمه مهمته خلفا لغريفيث.

وفي بيان صادر عن مكتب غروندبرغ، أفاد بأنه "أكد عزمه على الإصغاء إلى الأطراف والانخراط في مناقشات جادة ومستمرة حول سبل المضي قدماً نحو تسوية سياسية شاملة وتحاكي تطلعات اليمنيين رجالاً كانوا أو نساءً".

وذكر البيان أن المبعوث الأممي استمع إلى أولويات الحكومة وأجرى "حواراً بناءً حول التحديات الحالية وكيفية المضي قدماً". وأنه "شدد على أن الالتزام الجاد من قبل جميع الأطراف بالانخراط بحسن نية هو خطوة أولى ضرورية لإحراز تقدم في الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة من أجل السلام".

وأضاف أنه "تبادل وجهات النظر مع ممثلي الأحزاب السياسية حول سبل إعادة إحياء العملية السياسية. والتقى بالأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف ومسؤولين سعوديين وسفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن".

ومن غير الواضح حتى الآن تفاصيل المسار الذي سيسلكه المبعوث الأممي في التعاطي مع تعنت الميليشيات الحوثية، بخاصة مع تصريحات قادتها الأخيرة التي توعدوا فيها باستمرار القتال ومهاجمة المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية، بما فيها محافظة مأرب.

وفي الوقت الذي تتمسك فيه الحكومة الشرعية بالمرجعيات الثلاث للحل، يسود الأوساط السياسية اليمنية حالة من عدم التفاؤل في ظل إصرار الميليشيات الحوثية على التصعيد العسكري، إلى جانب ما تشهده البلاد من أزمة اقتصادية واضطرابات في المناطق المحررة وعدم تمكن الحكومة الشرعية من العودة إلى العاصمة المؤقتة عدن لممارسة مهامها.

ومع انخفاض نسبة التفاؤل في الأوساط اليمنية بهذه الجهود، يرى العديد من السياسيين أن على واشنطن تبديل نهجها في التعامل مع الحوثيين لإرغامهم على الانخراط في مسار السلام، بخاصة بعد أن فهموا رسائل خاطئة من إدارة بايدن، إثر إلغاء تصنيفهم من قوائم الإرهاب.

جماعة الحوثي.. "لا أفق حالياً للحل السياسي باليمن"

قال رئيس المجلس السياسي الأعلى (التابع لجماعة الحوثي في صنعاء) مهدي المشاط، يوم الأحد، "لا يوجد حاليا أفق للحل السياسي" في اليمن.

وتحدث المشاط في مقابلة مع تلفزيون المسيرة الناطق باسم الجماعة. وشدد على أن جماعته ستجبر التحالف والحكومة الشرعية على شروطها للحل في اليمن بالقوة، وقال: "المتغيرات الأخيرة على الصعيد العسكري ستُخضع دول العدوان (في إشارة لخصوم الجماعة) للانصياع للحل في اليمن".

وتوعد السعودية والإمارات بضربات موجعة خلال الفترة القادمة، مشيراً إلى "أن أفق الحل السياسي في اليمن ضعيف غير جهود ضئيلة ومترددة بين السعودية وعمان".

ويحاول الحوثيون تحقيق تقدم في محافظة مأرب الغنية بالنفط لتعزيز موقفهم التفاوضي، وفرض شروط هيمنتهم على أي اتفاق قادم. لكن الجماعة -التي تشن هجوماً كبيراً منذ فبراير/شباط- فشلت حتى الآن في تحقيق تقدم كبير رغم الأكلاف البشرية والمادية الهائلة التي خسرتها في هذه المعركة حيث تتلقى مقاومة كبيرة من الجيش الوطني والمقاومة الشعبية.

وفي سياق رده على سؤال يتعلق بشأن جهود كسر "العزلة" التي تفرضها دول التحالف على جماعة الحوثي قال المشاط: "هناك برنامج في هذا السياق، وأقول بالمناسبة لدينا أكثر من ثلاث أو أربع دول في الأسابيع الأخيرة أبلغتنا بأنها على جاهزية للتعامل معنا" دون أن يكشف عن هوية تلك الدول.