.
.
.
.
اليمن والحوثي

محافظ مأرب لمسؤول أممي: حصار الحوثي لـ 35 ألف نسمة "إبادة جماعية"

سبتمبر شهد أعلى معدلات نزوح في مأرب خلال شهر واحد هذا العام

نشر في: آخر تحديث:

أبلغ محافظ مأرب اللواء سلطان العرادة، ممثل مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في اليمن، رينو ماري ديتال، الخميس، أن حصار ميليشيا الحوثي لـ 35 ألف نسمة في مديرية العبدية منذ 21 سبتمبر الماضي يعتبر جريمة إنسانية، وإبادة جماعية ستبقى وصمة عار على جبين المجتمع الدولي الصامت حتى الآن.

وطالب العراده خلال لقاء عقده مع المسؤول الأممي في مأرب بضرورة قيام الأمم المتحدة بدورها في إدانة وحشية ميليشيا الحوثي وإرهابها المتواصل للمدنيين، ونقل الواقع والحقائق في تقاريرهم للعالم وبكل وضوح وشفافية لضمان عدم افلات المسئولين عنها من العقاب والعدالة.

كما طالب بالتحرك القوي والعاجل للمجتمع الدولي من اجل حماية المدنيين بموجب مسئولياته الاخلاقية والقانونية، من خلال الضغط على ميليشيا الحوثي لاحترام لقانون الدولي الانساني وفتح الممرات الانسانية الآمنة لسكان مديرية العبدية وامدادهم بالاحتياجات الاساسية والطارئة لإنقاذ حياتهم .

واستعرض محافظ مأرب الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها ميليشيا الحوثي في حق المدنيين والقصف العشوائي للمناطق الآهلة بالسكان ومخيمات وتجمعات النازحين.. مشيرا الى جريمة قصف المنازل في الحي السكني بالروضة، الأحد الماضي، بثلاثة صواريخ باليستية ما اسفر عن مقتل 3 أطفال وإصابة العشرات من سكان المنازل في الحي، وبينهم نساء وأطفال، الى جانب تدمير 12 منزلاً كلياً وجزئياً و8 سيارات للمواطنين وغيرها من الأضرار في الممتلكات.

في السياق، شددت منظمات أممية ودولية، الخميس، على ضرورة الإسراع في فتح ممرات آمنة إلى مديرية العبدية المحاصرة جنوب محافظة مأرب من قبل ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران.

وجاء ذلك خلال اجتماع موسع بمحافظة مأرب ضم المنظمات الأممية والدولية والاقليمية وشركائها من المنظمات المحلية العاملة في المجال الإنساني في المحافظة.

وطالبت المنظمات بسرعة فتح ممرات آمنة وتمكينها من ايصال المساعدات الطارئة لإنقاذ حياة سكان المديرية الواقعين تحت الحصار البالغ عددهم 35 ألف نسمة ومدهم ببعض الاحتياجات الأساسية الملحة التي تساعدهم على الحياة من غذاء وايواء ومياه ودواء وخدمات صحية وغيرها.

وأكدت على أهمية تلبية أكبر قدر من الاحتياجات الطارئة في مجالها استعداداً لتسييرها إلى المديرية للتخفيف من معاناة أبنائها الذين تزداد حياتهم سوء كل يوم بسبب استمرار الحصار المطبق منذ 21 سبتمبر من قبل ميليشيا الحوثي.

من اللقاء الموسع للمنظمات الدولية والمحلية العاملة في مأرب
من اللقاء الموسع للمنظمات الدولية والمحلية العاملة في مأرب

الهجرة الدولية: نزوح 10 آلاف يمني من مأرب في شهر

قالت المنظمة الدولية للهجرة إن ما يقرب من 10 آلاف مواطن أجبروا على النزوح خلال شهر واحد بسبب تصاعد القتال في مناطق متعددة من محافظة مأرب، شمالي شرق اليمن.

وأفادت في بيان أصدرته، الخميس، أن مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة، سجلت نزوح ما يقرب من 10 آلاف شخص الشهر الماضي (سبتمبر)، من 7 مناطق استطاعت فرقها الوصول إليها من أصل 14 منطقة في محافظة مأرب.

وذكرت أن هذا العدد من النازحين هو أعلى معدلات مسجلة في مأرب في شهر واحد هذا العام.

وأوضحت أن تصعيد الأعمال القتالية في محافظة مأرب وما حولها تسبب في إجبار آلاف الأشخاص على الفرار بحثًا عن الأمان، محذرة من ارتفاع متصاعد في حالات النزوح منذ بداية سبتمبر الماضي.

طفل مصاب جراء هجوم الحوثي على مأرب يوم 3 أكتوبر 2021 (فرانس برس)
طفل مصاب جراء هجوم الحوثي على مأرب يوم 3 أكتوبر 2021 (فرانس برس)

ونقل البيان عن رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن، كريستا روتنشتاينر، قولها إن "هذا العنف المتجدد في مأرب يزعزع استقرار حياة الآلاف من الناس ويؤدي إلى مقتل وإصابة مدنيين، بمن فيهم الأطفال".

وأعرب البيان عن قلق منظمة الهجرة، بشأن أوضاع المجتمعات المتضررة من النزاع في المناطق التي لا يمكن للمساعدات الوصول إليها.

كما أشار إلى أن الوضع مروع في مديريات حريب والجوبة ورحبة.

وأضاف إن ما يقرب من 4700 نازح داخليًا قد فروا خلال سبتمبر المنصرم. حيث فر معظمهم إلى مناطق أكثر أمانًا في منطقتي الجوبة ومأرب الوادي، وإلى المناطق الحضرية المكتظة بالسكان في مدينة مأرب.

ولفت إلى أن العديد من النازحين الجدد يعيشون في ظروف يرثى لها. حيث تحتمي أسر متعددة تحت سقف واحد، باعتبار أن المأوى هو أهم احتياجاتهم، يليه الطعام والماء.

كما أوضح البيان أن "الصراع الأخير دمر البنية التحتية الحيوية مثل الجسور والطرق. حيث تم قطع الطرق داخل مديرية العبدية وإليها، في جنوب مأرب، مما أعاق حركة المواطنين والإمدادات الأساسية". ويقدر عدد سكان المديرية بحوالي 31500 نسمة. وفق السلطات المحلية.

وذكر البيان أن الأعمال القتالية في أجزاء من محافظة شبوة المجاورة لمأرب تسببت في نزوح المئات داخل المحافظة وإلى مأرب.

وتابع: "منذ يناير 2020، تقدر المنظمة الدولية للهجرة وشركاؤها أن ما يقرب من 170.000 شخص قد نزحوا نحو مدينة مأرب، العديد منهم نزح عدة مرات، وفر ثلثهم منذ بداية عام 2021".

وأوضحت المنظمة الدولية للهجرة ان الكثيرين فروا إلى 34 موقع نزوح تديرها المنظمة، مما أدى إلى تفاقم حالة الاكتظاظ. فيما يبحث آخرون عن ملاذ في المباني العامة المهجورة، وفي منازل الأقارب أو استنفاد مدخراتهم في استئجار المساكن.

وأشارت إلى أن بين المتضررين من القتال الأخير في مأرب نحو 4000 مهاجر تقطعت بهم السبل في المحافظة.

وجاء في البيان: "وجد المهاجرون أنفسهم في وسط الصراع وأصبحوا أكثر عرضة للاستغلال وسوء المعاملة، وباتوا في كثير من الأحيان غير قادرين على مواصلة رحلاتهم، ويكافح معظمهم للعثور على وظائف أو الوصول إلى الغذاء أو الرعاية الصحية الأساسية أو الخدمات الأخرى".

وتشن ميليشيا الحوثي منذ اشهر هجمات انتحارية في محاولة للسيطرة على مدينة مأرب، وتكبدت خسائر بشرية ومادية كبيرة دون تحقيق هدفها، ما دفعها الى الاستهداف المتكرر بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة للمدنيين والنازحين في مأرب، ما تسبب بسقوط عشرات الضحايا وتصاعد موجات نزوح جديدة، فضلا عن الآثار التي يخلفها حصار الميليشيا الخانق على مديرية العبدية.