.
.
.
.

اليمن.. برلمانيون يطالبون بإلغاء اتفاق ستوكهولم

نشر في: آخر تحديث:

طالب برلمانيون يمنيون، اليوم الخميس، الرئيس عبدربه منصور هادي بوقف العمل باتفاق "ستوكهولم"، الموقع مع ميليشيا الحوثي برعاية الأمم المتحدة في ديسمبر 2018.

ودعا 38 نائباً في البرلمان اليمني، في رسالة موجهة للرئاسة، إلى وقف العمل باتفاقية ستوكهولم وإلغاء الالتزام بها وتوجيه الجيش بتحرير ما تبقى من مدينة الحديدة، وذلك ردا على تصعيد الحوثي وفرضه حصاراً على قرابة 35 ألف نسمة في مديرية العبدية بمحافظة مأرب، منذ أكثر من 23 يوما.

كذلك، اتهم النواب ميليشيا الحوثي بالتنصل عن جميع التزاماتها باتفاقية ستوكهولم وغيرها، واستمرار قصفها للمدن والأحياء السكنية في الحديدة ومأرب والضالع وشبوه وتعز والبيضاء، وغيرها من المدن.

قصف مستمر للمدن

وأكد أعضاء البرلمان، في رسالتهم، على أنه لا خيار أمام تعنّت ميليشيا الحوثي إلا إنهاء انقلابها المشؤوم بالحسم العسكري واستعادة الدولة.

في السياق، أبلغ نائب الرئيس اليمني علي محسن الأحمر، المبعوث السويدي الخاص إلى اليمن بيتر سيمبني، الخميس، بالنتائج العكسية التي أفرزها اتفاق ستوكهولم بعد تنصل الحوثيين عنه بدعم من إيران وإفراغه من مضمونه.

كذلك، اتهم الحوثيين باستغلال الاتفاق كورقة حماية لهم وفرصة للتحشيد والتصعيد باتجاه المناطق الأخرى وارتكاب الجرائم المختلفة والأعمال المهدّدة لأمن اليمن والمنطقة.

وانتقد الأحمر، عدم التزام المجتمع الدولي، مقابل هذه المماطلة للحوثيين، بدوره في الإشراف والرقابة على تنفيذ الاتفاق ليكون خطوة صحيحة باتجاه السلام الدائم كما كان يأمل كل أبناء الشعب اليمني، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية.

من الحديدة (أرشيفية- فرانس برس)
من الحديدة (أرشيفية- فرانس برس)

خروقات مستمرة للاتفاق

وكانت الأمم المتحدة رعت اتفاقا بين الحكومة اليمنية وميليشيا الحوثي، في العاصمة السويدية ستوكهولم، أواخر العام 2018.

وخصص الاتفاق جزءا من بنوده الأساسية للتهدئة العسكرية في محافظة الحديدة الساحلية، غرب اليمن.

واشتملت على وقف إطلاق النار، وإحلال قوات أمنية، وخفر السواحل في مدينة الحديدة وموانئها الثلاثة، مع انسحاب ميليشيا الحوثي إلى خارج المدينة ونزع الألغام التي قامت بزراعتها.

ومع أن الاتفاق جاء، بحسب مراقبين، إنقاذا للميليشيا بعد تقدم سريع للقوات المشتركة وصل أحياء مدينة الحديدة وطوق معظم جهاتها، إلا أن الميليشيات الحوثية واصلت خروقاتها المباشرة لوقف إطلاق النار، واستمرت في زرع الألغام، وقصف المدنيين، ورفض الانسحاب من المدينة وموانئها.

وتتعمد ميليشيات الحوثي منذ سريان اتفاق ستوكهولم ارتكاب جرائمها الإنسانية بحق المدنيين الأبرياء بقصف القرى والأحياء السكنية والمزارع في مختلف مديريات محافظة الحديدة.