.
.
.
.

أعمال انتقامية للحوثيين ضد سكان العبدية.. خطف ونهب

نشر في: آخر تحديث:

كشفت منظمة حقوقية يمنية، اليوم السبت، عن قيام ميليشيات الحوثي بأعمال انتقامية ضد المدنيين في مديرية العبدية جنوب محافظة مأرب.

وقالت منظمة "حماية" للتوجه المدني، في تغريدات على تويتر، إنها تلقت بلاغات مؤكدة عن أعمال انتقامية يمارسها الحوثيون بحق السكان في العبدية، تمثلت في مداهمة المنازل واختطاف عدد من الجرحى ونهب ممتلكات خاصة، منها المركبات ومحتويات البيوت وإحراق المحاصيل الزراعية.

كما أكدت قيام الميليشيات الانقلابية بقتل طفل يبلغ 12 عاماً في إحدى القرى بمديرية العبدية.

وضع مأساوي

كذلك ذكرت المنظمة أن عشرات الأسر فرت من قراها إلى محيط المديرية وتوجهت إلى الأودية، وباتت في وضع مأساوي، حيث أصبحت الأشجار والأكواخ مساكنها الجديدة.

ولفتت إلى أن إفلات الحوثيين من العقاب وعدم المساءلة يمكنهم من ممارسة جرائم إضافية أخرى بحق المدنيين، مطالبة المجتمع الدولي بالتحقيق في جرائم الميليشيات الانقلابية بمناطق جنوب مأرب.

نازحون من مأرب (أرشيفية من رويترز)
نازحون من مأرب (أرشيفية من رويترز)

إبادة جماعية

يشار إلى أن وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، كان حذر من كارثة إنسانية غير مسبوقة في العبدية. وقال في سلسلة تغريدات على تويتر أمس الجمعة: "نحذر من جرائم إبادة جماعية ترتكبها الميليشيات بحق أبناء المديرية بعد تهديدات أطلقتها عبر وسائل إعلامها، ومن كارثة إنسانية غير مسبوقة جراء استمرار الحصار الجائر ورفض الميليشيا فتح ممرات آمنة للمدنيين في استباحة للقوانين الدولية ومواثيق حقوق الإنسان".

نازحون أطفال في أحد مخيمات مأرب (أرشيفية من رويترز)
نازحون أطفال في أحد مخيمات مأرب (أرشيفية من رويترز)

كما أوضح الإرياني أن الميليشيات تواصل التنكيل بأهالي مديرية العبدية بعد حصار مطبق منذ قرابة شهر، وقصف النساء والأطفال في المنازل بالصواريخ الباليستية وقذائف الهاون ومختلف أنواع الأسلحة "في جرائم حرب وإبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وسط صمت دولي وأممي غير مفهوم ولا مبرر".

نزوح 10 آلاف في سبتمبر

وكانت محافظة مأرب الغنية بالنفط والاستراتيجية، قد شهدت خلال الأسابيع الماضية تصعيداً عسكرياً من قبل الميليشيات، التي حاصرت مديرية العبدية، فيما تتالت التحذيرات الأممية حول مصير النازحين في المنطقة.

فقد أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة الخميس، أن 10 آلاف شخص نزحوا عن منازلهم في سبتمبر الماضي وحده، من مأرب التي تشهد معارك عنيفة، في أعلى معدل نزوح شهري بهذه المنطقة منذ بداية العام الحالي.

من مخيم للنازحين في ضواحي مدينة مأرب (أرشيفية من فرانس برس)
من مخيم للنازحين في ضواحي مدينة مأرب (أرشيفية من فرانس برس)

وأوضحت متحدثة باسم المنظمة أنه بين الأول من يناير الماضي و30 سبتمبر الفائت، بلغ عدد الأشخاص الذين نزحوا من مأرب أكثر من 55 ألف شخص، وفق فرانس برس.

يشار إلى أنه منذ فبراير الفائت، يشن الحوثيون هجوماً على محافظة مأرب، في محاولة للسيطرة عليها دون نتيجة، وسط تحذيرات دولية من آثار تلك الهجمات ومخاطرها على آلاف النازحين.