اليمن والحوثي

رايتس ووتش: قمع الحوثيين للنساء بلغ مستويات جديدة مرعبة

تم الحكم على ناشطة حقوقية بالإعدام بتهمتَي التجسس ومساعدة جهة معادية، دون أي تمثيل قانوني في المحاكمة، ولم تتمكن عائلتها من الاتصال بها إلا مرتين منذ اعتقالها في أغسطس/آب 2022

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اليوم الثلاثاء، إن سلطات الحوثيين حكمت على ناشطة حقوقية بالإعدام بتهمتَي التجسس ومساعدة جهة معادية، وطالبت الحوثيين بإلغاء الحكم وإنهاء قمعهم المتصاعد لحرية التعبير وحقوق المرأة.

وفي 5 ديسمبر/كانون الأول 2023، أدانت النيابة الجزائية المتخصصة في صنعاء فاطمة صالح العرولي (35 عاما) وحكمت عليها بالإعدام بتهمة التعامل مع العدو، و لم تتمتع العرولي، الناشطة والرئيسة السابقة لمكتب اليمن لـ "اتحاد قيادات المرأة العربية" التابع لـ "جامعة الدول العربية" بأي تمثيل قانوني في المحاكمة، ولم تتمكن عائلتها من الاتصال بها إلا مرتين منذ اعتقالها في أغسطس/آب 2022.

"قمع الناشطات"

وقالت نيكو جعفرنيا، باحثة اليمن والبحرين في هيومن رايتس ووتش: "بلغ القمع ضد النشطاء الحقوقيين وناشطات حقوق المرأة في مناطق سيطرة الحوثيين مستويات جديدة مرعبة، إذ يقمع الحوثيون حقوق الإنسان والحريات بدل تزويد الناس تحت حكمهم بالضروريات الأساسية مثل الغذاء والماء".

وبحسب التقرير، فقد تحدثت هيومن رايتس ووتش مع أربعة أشخاص لديهم معرفة مباشرة بقضية العرولي وظروف احتجازها، منهم شقيقها محمد ومحامٍ حاول تمثيلها، وراجعت وثائق المحكمة وتقارير أخرى تخص قضيتها.

وقالت المصادر إن العرولي اعتُقلت في 12 أغسطس/آب 2022 عند نقطة تفتيش خاضعة لسيطرة الحوثيين في مديرية الحوبان في محافظة تعز بينما كانت في طريقها من عدن إلى صنعاء، وأفاد محاميها إنها كانت قد عادت لتوها من زيارة والدتها في الإمارات، مكان مولدها ومقر إقامة عائلتها حاليا. اتصلت العرولي بشقيقها عند نقطة التفتيش لتخبره أن الحوثيين أوقفوها، وانقطعت أخبارها عن أسرتها لغاية يناير/كانون الثاني 2023.

وبحسب "المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان"، منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة العام 2014، حكموا على 350 شخصا بالإعدام وأعدموا 11 منهم. في 18 سبتمبر/أيلول 2021، أعدمت قوات الحوثيين 9 أشخاص، بينهم شاب عمره 17 عاما، في ميدان التحرير في صنعاء.

وقالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إنه "حُكم على المتهمين بالإعدام في عملية قضائية انتَهَكَت حقوقهم الدستورية، ولم تحترم معايير المحاكمة العادلة بموجب القانون الدولي".

كما قام الحوثيون باحتجاز وإخفاء قسري وإساءة معاملة العشرات، بينهم معارضون سياسيون، وطلاب، وصحفيون، ونشطاء.

قالت جعفرنيا: شيئا فشيء، يحوّل الحوثيون حياة النساء والنشطاء الحقوقيين إلى جحيم في المناطق تحت سيطرتهم. ينبغي للحوثيين منح فاطمة محاكمة عادلة فورا وإنهاء قمعهم الواسع بحق النساء والنشطاء الحقوقيين تحت سيطرتهم.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.