اليمن والحوثي

مسؤول يمني: أي تلوث بيئي في البحر الأحمر مسألة حياة أو موت

جماعة الحوثي استهدفت مؤخراً سفينة "روبيمار" التي تحمل 41 ألف طن من الأسمدة أثناء مرورها في خليج عدن، ما أدى إلى تسرب نفطي بطول 18 ميلاً

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

يترقب أبناء محافظة الحديدة، غربي اليمن، ما تحمله الأيام القادمة من كوارث بيئية محتملة تهدد حياتهم جراء الهجمات المتكررة التي تشنها جماعة الحوثي، تجاه السفن والناقلات المحملة بالنفط المارة قبالة سواحل المحافظة جنوب البحر الأحمر.

وباتت تلك السفن قنابل موقوتة، وقد تتسبب الهجمات الإرهابية التي تشنها جماعة الحوثي بحدوث تسرب كبير لا يمكن تداركه، ما يعني أضعاف الكارثة التي كانت ستخلفها سفينة "صافر العائمة" التي كانت تحمل نحو مليون برميل من النفط الخام. بمعنى أن أي تسرب نفطي لمياه البحر الأحمر وخليج عدن ستكون عواقبه كارثية على البيئة البحرية ليس فقط على السواحل الغربية والجنوبية لليمن بل سيمتد الضرر إلى الدول المطلة على البحر الأحمر من الناحية الإفريقية.

وما قامت به جماعة الحوثي مؤخراً من استهداف مباشر لسفينة "روبيمار" التي تحمل 41 ألف طن من الأسمدة أثناء مرورها في خليج عدن، أدى إلى تسرب نفطي بطول 18 ميلاً، ووصفها خبراء بالكارثة الحقيقية التي حتماً ستؤثر على الكائنات البحرية والشواطئ، في حال عدم اتخاذ التدابير اللازمة والتعامل مع هذا التسرب وسحب السفينة إلى سواحل جيبوتي.

تسرب النفط من السفينة روبيمار

وفي هذا السياق أكد محافظ الحديدة الحسن طاهر أن استهداف الحوثيين للسفن المحملة بالنفط يعد كارثة بيئية في البحر الأحمر، وكان آخرها استهداف السفينة البريطانية روبيمار التي تعد قنبلة موقوتة جديدة تهدد البيئة والحياة البحرية والاقتصاد اليمني.

واستنكر المسؤول اليمني "تماهي المجتمع الدولي مع جماعة الحوثي تجاه الممارسات الرهيبة التي تحدث بشكل متكرر، كون أذاها لا يقتصر على اليمن فحسب، بل قد يمتد إلى باقي دول العالم".

وقال طاهر في تصريح نقله موقع "نيوزيمن" الإخباري إن "التلوث البيئي الذي حصل في البحر الأحمر نتيجة للأحداث الأخيرة، حقيقة هذه بالنسبة للمنطقة مسألة حياة أو موت، لأن معظم المواطنين هنا يمتهنون مهنة الصيد، إضافة إلى نفوق الكثير من أنواع الأحياء البحرية، ويتضرر بالتالي الصياد في رزقه".

وحذر من هذه الكارثة، قائلاً "لا بد من تدخل المجتمع الدولي في هذا الأمر الواقع"، مشيراً إلى أن "التماهي مع الحوثي والتساهل معه أدى بنا إلى هذا الوضع، وسيتضرر المجتمع الدولي كما تضررنا نحن بهذا الوضع الكارثي". وأكد على "ضرورة التصدي بشدة لهذه الأعمال العدائية والتأكد من الحماية للبيئة البحرية من التلوث والأضرار، فالوضع لا يُحتمل إذا استمر التساهل والتهاون في مثل هذه الأمور التي تحدث الآن من تراشقات هنا وهناك".

وقال إن "البحر الأحمر ممر حيوي دولي، ممر لا يخص اليمن لوحده، ولكن أكثر المتضررين من هذه الكارثة البيئية نحن اليمنيون والأكثر نحن أصحاب السواحل، وسيطال هذا الضرر العالم".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.