صحيفة سورية تتحدث عن تظاهرة معارضة لأول مرة
في سابقة تحدث لأول مرة في سوريا أشارت صحيفة "البعث" الناطقة باسم الحزب الحاكم في سوريا للمرة الأولى إلى الاعتصام الذي نظمه معارضون الاثنين الماضي في دمشق للمطالبة بحريات سياسية وجرى خلاله توقيف بعض المشاركين لعدة ساعات.
وكتب مهدي دخل الله رئيس تحرير الصحيفة "كانوا ثلاثين شخصا فقط (من مدينة عدد سكانها مع المحيط أكثر من أربعة ملايين نسمة) بينهم دبلوماسي وعدد من الصحافيين الأجانب تظاهروا دون إذن رسمي".
وأضافت الصحيفة أن المتظاهرين "فرقوا بالحسنى باعترافهم بمن فيهم من الدبلوماسيين والصحافيين الأجانب بدون تحقيق أو توقيف أو مساءلة", مشيرة إلى أن "التضخيم الإعلامي يأتي في إطار الضغوط النفسية والإعلامية التي تعد استكمالا للضغوط الخارجية والأجنبية".
واعتبرت الصحيفة أن "الهدف من وراء التجمع الصغير في الثامن من اذار/مارس" ذكرى وصول حزب البعث إلى الحكم في 1963 هو "اظهار جو معارضة مضخمة في سوريا".
وتساءلت الصحيفة من جهة أخرى "ماذا يفعل دبلوماسي من دولة عظمى بين ثلاثين شخصا يتظاهرون بدون إذن مسبق في أحد شوارع العاصمة؟".
وأعلنت منظمتان سوريتان للدفاع عن حقوق الإنسان في سوريا أنه تم الإفراج في اليوم نفسه عن كل الأشخاص الذين أوقفوا خلال الاعتصام الذي نظم أمام مجلس الشعب السوري في دمشق الاثنين للاحتجاج على قانون الطوارىء الساري في البلاد منذ 41 عاما.
وتم توقيف ثلاثة مراسلين أجانب كانوا يغطون الاعتصام بالإضافة إلى دبلوماسي أمريكي لفترة قصيرة.
واحتجت الولايات المتحدة بشدة على توقيف الدبلوماسي معتبرة أنه "خرق لمعاهدة فيينا" حول البعثات الدبلوماسية والعاملين فيها. وقالت إنه كان يقوم بمراقبة التظاهرة ليس إلا مثله مثل دبلوماسيين أجانب آخرين.