بريمر يصف حادث الفلوجة بالوحشية

نشر في:

قال بول بريمر رئيس الادارة المدنية الامريكية في العراق ان قتل أربعة مدنيين أمريكيين متعاقدين مع شركة أمريكية والتمثيل بجثثهم في العراق عمل وحشي متوعدا بالرد على مقتلهم.

وأوضح بريمر في كلمة مقتضبة وجهها في حفل تخريج لمجموعة من ضباط الشرطة من أكاديمية الشرطة ببغداد "أحداث أمس في الفلوجة تعد مثالا صارخا على الصراع الدائر بين الكرامة الانسانية والوحشية".
وأضاف "الممارسات التي شاهدناها مثيرة للاشمئزاز ولا تغتفر. انها تنتهك معتقدات كل الاديان بما في ذلك الاسلام وكذلك أسس المجتمع المدني...لن يمر موتهم دون عقاب".
وقال بريمر الذي تبقى أمامه أقل من ثلاثة أشهر قبل تسليم السلطة الى حكومة عراقية ومغادرة البلاد أمام نحو 500 من ضباط الشرطة الذين يتخرجون اليوم انهم يمثلون الخط الفاصل بين الحضارة والوحشية.
ومضى يقول "الجبناء الوحوش الذين قاموا بهذا التصرف أمس يمثلون أسوأ ما في المجتمع. انتم تمثلون العراق الاخر الاكبر والافضل."
وأردف قائلا "أنتم تسمون فوق تلك الذئاب البشرية التي دنست شوارع الفلوجة وقتلة عاشوراء الذين شوهوا شوارع كربلاء وبغداد بدماء الابرياء" مشيرا الى سلسلة من التفجيرات الانتحارية في الشهر الماضي أسفرت عن سقوط أكثر من 180 قتيلا خلال ذكرى عاشوراء.
وقال "انتم وزملاؤكم الرد الواضح على الهمجيين المخزيين في الفلوجة وكربلاء والنجف وبغداد."
وكان القتلى يعملون لدى شركة تدعى بلاك ووتر المتخصصة في الحماية والامن وتستعين بالكثيرين من العاملين السابقين في القوات الخاصة. وقال حارس أمن ان بلاك ووتر توفر بعضا من أفراد الامن الذين يحرسون بريمر نفسه.
وأعاد هذا الحادث الى الاذهان ما حدث في الصومال عام 1993 عندما سحل جندي أمريكي في شوارع مقديشو.
ودفعت صور هذه الواقعة الامريكيين الى سحب قواتهم من الصومال.
وقال بريمر ان الحادث الذي وقع أمس لن يثني قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة عن انجاز العمل في العراق.
ومضى يقول لضباط الشرطة المتخرجين "جرائم القتل تلك تسبب لنا غضبا هائلا في التحالف. ولكنها لن تعيق المسيرة الى الاستقرار والديمقراطية في العراق." وتابع "نحن نبذل دماءنا.. مثلكم.. لبناء عراق أفضل وأكثر عدلا...لن ننسحب من التزامنا المشترك بتحقيق العدالة."