حادث "ينبع" الإرهابي نفذه أربعة أشقاء
أكد ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيزعزم المملكة و إصرارها على مواصلة التصدي للارهاب و الارهابيين مشددا على أن النصر سيكون حليف السعودية في هذه المعركة.
وقد اتهم ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز أيادي صهيونية بالضلوع ِ في احداثِ ينبع ودعا الى الصبر والاطمئنان، مؤكدا ان السعودية منصورة على حدِ قوله مشيرا الى ان من يسكت عن هذه الاحداث يُتهم بأنه من المعتدين.
وأعلنت وزارة الداخلية السعودية أن اربعة َ أشخاص أقدموا على دخول مقر أحد المقاولين السعوديين في مدينة ِ ينبع وقاموا بإطلاق النار عشوائيا على العاملين فيه من سعوديين واجانب. وقال بيانٌ للوزارة إن قوات الامن قامت بمطاردتهم داخل احياءِ احدى المناطق السكنية في المدينة، وتمكنت من قتل ثلاثة واصابةِ رابع توفي في وقتٍ لاحق، وقال مراسل العربية إن منفذي الحادث الأربعة أشقاء.
وأصيب ثلاثة أشخاص آخرون يحملون الجنسيات الباكستانية والأميركية والكندية", في الهجوم على مقر مقاول التوسعة لشركة ينبت, اي.بي.بي لوموس.
وقالت مصادر مطلعة ان ثلاثة من المهاجمين هم موظفون "في منطقة عمل" الشركة.
وخلال تبادل إطلاق النار الذي تلا الهجوم, بين قوات الأمن والمهاجمين الأربعة في ينبع, التي تبعد 350 كلم شمال غرب الرياض, قتل احد افراد الحرس الوطني واصيب 18 اخرون من افراد الامن العام.
وفي زيوريخ, قال المتحدث باسم المجموعة السويسرية-السويدية اي.بي.بي, بيورن ايغلوند ان اميركيين وبريطانيين واستراليا موظفون في شركة لي.بي.بي لوموس قتلوا في الهجوم.
وأكد ولي العهد السعودي عبد الله بن عبد العزيز في تصريحات نقلتها وكالة الانباء السعودية "سنضرب بقبضة من حديد كل من يهدد امن هذا البلد.. وسنلاحق هذه الفئة الضالة عشرين سنة او ثلاثين سنة ان شاء الله".
من جانبها, أكدت شركة النفط السعودية أرامكو أن عمليات إنتاج النفط لم تتأثر بالهجمات على ينبع. وقالت في بيان صحفي "لم يصب احد من الموظفين او المنشآت في ارامكو في الهجمات المأساوية، والعمليات مستمرة بصورة طبيعية".
حملة أمنية سعودية للالتفاق حول الارهاب
وشنت السعودية حملة على المتشددين المرتبطين بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن منذ وقوع سلسلة من الهجمات الارهابية على مجمعات سكنية في العاصمة الرياض العام الماضي أدت إلى مقتل 50 شخصا من بينهم تسعة أمريكيين.
وفي الشهر الماضي دمر مفجر انتحاري يشتبه بأنه من القاعدة مقرا للشرطة في الرياض وقتل خمسة اشخاص في اول هجوم كبير على هدف حكومي.
وخلال عملية اطلاق النار التي وقعت في ينبع المطلة على البحر الاحمر اطلق المسلحون النار ايضا على احد مطاعم سلسلة مطاعم مكدونالدز الامريكية للوجبات السريعة والقوا قنبلة انبوبية على مدرسة دولية ولكن لم ترد انباء عن حدوث اصابات.
وقبيل الهجوم على مقر الشرطة بالرياض امرت واشنطن كل الدبلوماسيين غير الاساسيين بمغادرة السعودية وحثت رعاياها البالغ عددهم 35 الف شخص على مغادرة البلاد مشيرة الى وجود اشارات جديدة الى احتمال تعرض المصالح الغربية لهجمات.
إلى ذلك، قال السفير السعودي في لندن تركي الفيصل في بيان له "لن يثبط من عزيمتنا هذا الحادث الوحشي الذي قتل فيه مدنيون بريطانيون واميركيون واستراليون وسعوديون وجرح العديد في عمل شرير لا يفرق بين احد".
واضاف ان ذلك الحادث "سيقوي من عزمنا المتواصل للقضاء على النشاطات الارهابية ومواجهة هذا الشر اينما وجدناه وفي كل زاوية في المملكة".
من جهتها, اكدت وزارة الخارجية الاميركية ان اميركيين قتلا وجرح ثالث في هجوم في مدينة ينبع السعودية.
وصرحت سوزان بيتمان المتحدثة باسم الخارجية الاميركية نقلا عن معلومات من القنصلية الاميركية في جدة ان "مواطنين اميركيين قتلا ونقل ثالث الى المستشفى".
وغداة اعتداء الرياض, شنت القوات الامنية عملية في جدة (غرب) اسفرت عن مقتل خمسة متطرفين مفترضين, بينهم اربعة مطلوبين واردة اسماؤهم على لائحة من 26 "ارهابيا" مطلوبا في المملكة.
وكانت وزارة الداخلية السعودية نشرت هذه اللائحة الاسمية في كانون الاول(ديسمبر) 2003 بعد سلسلتين من الاعتداءات ضد مجمعات سكنية في الرياض اوقعت 52 قتيلا في ايار(مايو) وتشرين الثاني(نوفمبر) الماضيين.
الا ان العدد تقلص الى 18 بعد استسلام احد المطلوبين ومقتل سبعة آخرين في اشتباكات مع الشرطة.
ويوم السبت, ذكرت صحيفة الرياض ان قوات الامن استخدمت رادارات وكاميرات حرارية في مطاردتها لاربعة ارهابيين مفترضين في منطقة جبلية تقع شمال غرب الرياض.
واوضحت الصحيفة "قامت الجهات المختصة بتركيب عدد من الرادارات بعيدة المدى تكشف على مسافة 40 كيلومترا بالصوت والصورة تحركات اي اشخاص يوجدون في اعالي الجبال وعلى الارض المنبسطة".
وأضافت "تم في وقت سابق تركيب عدد من الكاميرات الحرارية على الجبال لرصد بطون الاودية" في منطقة واقعة غرب مركز العمارية, صعبة التضاريس وتضم جبالا واودية ومنحدرات ومغاور وكهوفا في اعالي الجبال.
وتستخدم القوى الامنية, وبينها وحدات خاصة, مروحيات للتحليق فوق المنطقة على مدار الساعة.
وبين المطلوبين الاربعة الرجل الاول في لائحة ال26 مطلوبا وهو السعودي عبد العزيز بن المقرن الذي يتولى رئاسة تنظيم القاعدة في الخليج.
وكان وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز كشف الاربعاء ان قوات الامن السعودية احبطت عشرات الاعتداءات الكبيرة في المملكة, مؤكدا انها لا تزال تطارد مجموعة من المشتبه فيهم في منطقة العمارية شمال غرب العاصمة الرياض.