خاص: ملف السجناء السعوديين في العراق

نشر في:

ألقى السعودي حيدر علي المزرع أضواء جديدة عن ملف السجناء السعوديين في العراق والذي كان مثار الكثير من الجدل خلال الأشهر الماضية، مع القلق الذي أثارته فضائح سجن "أبو غريب" لدى الأسر السجناء السعوديين خاصة والعرب عموما في العراق. ولعل مما يزيد الجدل تساؤل الكثير من أسر هؤلاء السجناء عن سبب سجن أبناءها لفترات طويلة دون تحديد واضح لتهمهم الجنائية.وكشف السعودي حيدر علي المزرع في حديث لـ"العربية.نت" عن تفاصيل توقيفه في العراق في أغسطس 2003 ملقيا الضوء على التعذيب الذي تعرض له سجناء "أبوغريب". وقال المزرع في أول حوار صحفي يجريه على الإطلاق بأن الأمريكيين سألوه ورفاقه السعوديين عن عملية اغتيال "الحكيم" موضحا بأن ما سمعه وشاهده الناس عن سجن أبوغريب يعد "نقطة في بحر". وأضاف بأن ما يزيد عن 10 سعوديين لا زالوا رهن التوقيف في السجن ذاته. ووجه المزرع رسالة – عبر العربية. نت – إلى حكومة بلاده مفادها أنه يثق تمام الثقة في أنها ستوفر له طرقا للعودة إلى السعودية. وأبلغ المزرع "العربية. نت" أنه يأمل في الوصول إلى أي بلد به سفارة للسعودية حتى يتسنى له الرجوع لوطنه بعدما صادر الأمريكيون جواز سفره مما أعاق عودته السريعة عقب الافراج عنه في مايو الماضي.

المزرع الذي يتحدر من القطيف في المنطقة الشرقية، قال إن توقيفه تم في قرية صغيرة على الحدود العراقية الكويتية أثناء عودته من العراق الذي قصده لأسباب تجارية. وأضاف المزرع الذي كان يعمل في تجارة السيارات والأغذية والمواد الطبية، أن الأمريكيين فتشوه أولا ولم يعثروا على شيء، غير أنهم أوقفوه على الرغم من ذلك نتاج حيازته هاتفا نقالا سعوديا. وأوضح المزرع بأن الهاتف النقال السعودي لا يعمل في العراق، الأمر الذي أثار شكوك الأمريكيين ودعاهم لتوقيفه على حد وصفه.وأشار المزرع الذي تحدث لـ "العربية. نت" من مقر اقامته في أحد فنادق كربلاء إلى أن توقيفه كان بلا داع نظرا لأنه لم توجه له تهمة محددة، وأن التوقيف كان بناء على شكوك حول هاتفه النقال فقط، وشكوك أخرى تتعلق باغتيال الزعيم الشيعي محمد باقر الحكيم، لكن لم توجه إليه تهمة بذلك. وأبدى المزرع تفاؤله باختيار الياور رئيسا للعراق وقال أنه يتمنى أن تسعى الحكومة العراقية بقيادة الياور في اطلاق سراح بقية السعوديين في سجن "أبوغريب" الذي وصفه بأنه سجن "تعيس".

سألوه ورفاقه السعوديين عن عملية اغتيال رجل الدين الشيعي محمد باقر الحكيم

قصة حيدر في العراق

حيدر (متزوج وله 3 بنات) خرج مع زميله خالد عبد المحسن القيصوم (ما زال معتقلا)، ويعمل في إحدى المؤسسات الخاصة بشرق السعودية بقصد زيارة بعض المدن العراقية وبحكم عمله كسائق حافلة اعتاد السفر إلى خارج المملكة وخصوصا إلى مدن سوريا ومؤخراً توجه إلى العراق بعد سقوط نظام صدام حسين ولم يعودا حتى الآن منذُ شهر جمادى الآخرة من العام الماضي.وكان آخر اتصال تلقته عائلتاهما عند وصولهما إلى العاصمة السورية (دمشق) قبل دخولهما الأراضي العراقية حيث أخبرا ذويهما في هذا الاتصال أنهما سوف يدخلان العراق وكان ذلك منذ 11 شهرا وقت القبض عليهما بتهمة المشاركة في تفجيرات النجف الاشرف.

قصة الإفراج

ويقول حسين حسن عبد الله الجشي (أحد أقارب حيدر) قائلا: منذ بداية المأساة راجعت جميع الدوائر الحكومية حيث أخبرونا بأن حيدر خرج من أبو غريب بخطاب من القوات الأمريكية يؤكد انه كان مسجونا لديهم وأن عليه مغادرة الأراضي العراقية خلال 48 ساعة ولكنها لم تعد له جوازالسفر الذي ظل لديهم في البصرة. ووصل حيدر إلى الحدود (جديدة عرعر) ولكنه لم يدخل المملكة لأنه لا يحمل جوازا والخطاب الموجود معه مكتوب باللغة الإنجليزية فعاد للعراق مرة أخرى حيث تمكن من القدوم عبر منافذ الكويت بالخطاب وعند وصوله لجمارك العبدلي رفضوا عبوره فعاد مرة أخرى إلى بغداد وحاول مع القوات الأمريكية إعادة جواز السفر ولكنهم رفضوا لأنه موجود في البصرة وطلبوا منه مغادرة الأراضي العراقية ووعدوه بأنهم سيرسلوا الجواز بالبريد المركزي، ويضيف الجشي: حدثت انفراجة بالاتصال بوزارة الداخلية ومدير الجوازات بالمملكة حيث قدموا لنا مساعدات كبيرة وأرسلوا خطابا لسفير المملكة في الكويت للقيام باللازم ومساعدة حيدر.مأساة الزوجة
أما جميلة الصادق زوجة حيدر فتقول: عشنا مأساة حقيقية وكنت أعاني فراق أب بناتي والتفكير فيما يحدث له هناك خاصة بعد نشر الفظائع التي تحدث في أبو غريب، أما البنات (شيخة) و(حورا) فكانتا في حالة لا يعلمها إلا الله وكنت حاملا بابنتي الصغيرة فاطمة التي رأت نور الحياة وهي لا تعرف أين والدها وعندما كلمنا واخبرنا بإطلاق سراحه كانت الفرحة لا تتسع الأرض ولا السماء.كانت دموع الأم والشقيقات لا تجف، وفي رمضان الماضي تجسدت المأساة كل يوم قبل الإفطار حيث تجتمع الأسرة على الدموع التي تخلط بالدعاء والرجاء حتى يعود الابن الغائب، بينما كان حيدر بمنطقة كربلاء بصحبة أقاربه واصحابه ينتظر انتهاء الإجراءات الرسمية بفارغ الصبر ليعود إلى أرض الوطن وتقبيل ترابه والارتماء في أحضان أسرته وتكحيل عينه برؤيتها فهل سيطول هذا الأمر!
البشري الرويلي
وفي صحراء الجوف كان الوضع مختلفا، فالمعتقل الآخر الذي أفرج عنه هو البشري الرويلي (30 عاما) والذي مكث مع حيدر 11 شهرا في "أبو غريب" وأطلق سراحه بعد أن تأكدت سلطات التحقيق من عدم تورطه في أية أعمال إرهابية. يقول أقرباء الرويلي الذين عمتهم الفرحة بنبأ الإفراج عنه: ابننا اتصل علينا هاتفيا ليخبرنا بقصة القبض عليه حيث قالوا إنه أعتقل بينما كان في شقة بداخل العراق وكان يمارس مهنته في نقل البضائع على شاحنته الخاصة، وأضافوا إنه الآن محتجز في العراق ولا يستطيع العودة لأنه فقد جواز سفره ونتمنى من مسئولي الجوازات والداخلية مساعدته حتى يعود لأهلة الذين لم تفارقهم الدموع منذ أن ذهب ولم يعد.ا

أخبرونا بأن حيدر خرج من أبو غريب بخطاب من القوات الأمريكية يؤكد انه كان مسجونا لديهم وأن عليه مغادرة الأراضي العراقية خلال 48 ساعة ولكنها لم تعد له جواز السفر

الياور الرئيس / الأمل

يبدو أن الكثير من الأسر السعودية المحتجز أبناؤها بسجون العراق وخاصة سجن أبو غريب تنفسوا الصعداء بتولي "غازي عجيل الياور" رئاسة الدولة العراقية، حيث ترجع أصوله –كما هو معروف- لقبائل شمر العربية والتي لها امتداد بالمملكة العربية السعودية كما إنه قضى 10 سنوات من حياته داخل حدود المملكة وبالتحديد بالمنطقة الشرقية حيث تلقى تعليمه الجامعي بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن المرموقة بالظهران، ولذلك لا تجد غرابة في الإعلانات التي نشرتها الصحف السعودية على صفحات كاملة والمدفوعة الأجر من هذه العائلات تهنئه بتولي السلطة في العراق.وتأمل هذه الأسر بطبيعة الحال في مساعدة "الياور" لهم في إنهاء احتجاز أبنائهم وعودتهم سالمين من سجون الاحتلال الأمريكي وخاصة في سجن أبو غريب ذي السمعة السيئة، وحسب المصادر الخاصة بموقع "العربية.نت" فإن سجن أبو غريب يقبع به 17 سعوديا فقط، أطلق سراح اثنين منهم مازالا في العراق (الأسماء منشورة في آخر التقرير). هؤلاء الـ17 دخل بعضهم إلى العراق لزيارة أقاربهم، والبعض الآخر ذهبوا لمجرد الفرجة، بعد أن قادهم الفضول، فيما كان البعض الآخر يبحث عن ثروة مفاجئة بعد الإطاحة بنظام صدام، قادهم جميعا الحظ السيئ للوقوع بين أيادي القوات الأمريكية. في الوقت نفسه وجهت لبعضهم اتهامات بالتورط في القيام بعمليات إرهابية وخاصة التفجير الذي حدث في النجف الأشرف في أب / أغسطس 2003م، وراح ضحيتها العشرات من العراقيين يتقدمهم الزعيم الديني محمد باقر الحكيم. [[[ناشدوا المسؤولين السعوديين السعي للإفراج عنهم كما تحركت للإفراج عن معتقلي جوانتانامو]]]"العربية نت" التقت ببعض أفراد عوائل المعتقلين والذين تحدثوا عن ظروف اعتقال أولادهم، وناشدوا المسؤولين السعوديين السعي للإفراج عنهم كما تحركت للإفراج عن معتقلي "جوانتانامو" وهو ما أثمر تسليم بعضهم، كما ناشدت الأسر السلطات الأمريكية الإفراج عن أولادهم المعتقلين، وكذلك طالبوا منظمات حقوق الإنسان بالتحرك الجاد للضغط على الحكومة الأمريكية للإفراج عنهم.

تأمل هذه الأسر بطبيعة الحال في مساعدة الياور لهم في إنهاء احتجاز أبنائهم وعودتهم سالمين من سجون الاحتلال الأمريكي

بدر الحربي وابراهيم العنزي

ومن بين من قابلت العربية.نت عائلاتهم، أو اتصلت بهم هاتفيا كان بدر راشد سعد الحربي من أهالي حي القويزة بجدة، والذي يعمل في إدارة التربية والتعليم، حيث يقول شقيقه الأكبر عطية، الذي لم يعلم عن اعتقاله، إلا عبر وسائل الإعلام: اختفى بدر قبل 3 أشهر، في الوقت الذي قال فيه انه ذاهب إلى المدينة المنورة، في التاسع عشر من رمضان من العام الماضي، ولم يعد منذُ ذلك الحين. ووصف عطية شقيقه بأنه كان يعاني مرضا نفسيا، وهو ما أكدته بعض تصرفاته المفاجأة التي يلجأ إليها في بعض الأحيان.أما المعتقل إبراهيم ظاهر عاصي العنزي، من أهالي محافظة القيصومة والذي يعمل ممرضاً في أحد مستشفيات حفر الباطن، فيقول أحد المقربين منه أنه خرج من المنزل فجأةً قبل 4 أشهر ولم يفصح عن أي توجهات له ولم يكن إبراهيم ينوي السفر أو مغادرة منزله إلى أي مكان، ويضيف: لا نعرف عنه أي شي فيما يتعلق بسفره إلى العراق.ويضيف قريبه: لقد بحثنا عنه في كل مكان ولدى جميع الأقارب في المنطقة وفي مناطق المملكة الأخرى ولم نعثر على أي معلومة تدلنا عليه أو نصل من خلالها إليه واستمر بحثنا عنه شهرا كاملا، ولكن بعد شهر ونصف الشهر تقريباً من اختفائه أخبرتنا إحدى الجهات الأمنية المختصة باعتقاله في العراق، مما سبب لنا صدمة عنيفة، فلم نكن نتوقع ذلك.

اسماعيل المعيقل وخليفة الظفيري

إبراهيم محمد المعيقل، والد الشاب المعتقل إسماعيل الطالب في كلية الترجمة بجامعة الملك سعود، يقول عن ولده: هو شاب مستقيم وليس له نوايا، أي نوايا انحرافية. ويضيف: ابني أخبرنا في إجازة الصيف الماضي، بأنه سوف يغادر الرياض متوجهاً إلى المنطقة الشرقية للزيارة في الوقت الذي كانت عائلته في مكة المكرمة لأداء فريضة العمرة وبعد وصوله للمنطقة الشرقية اتصل على إحدى شقيقاته وأخبرها بأنه سوف يتأخر عن موعد عودته الذي كان حدده لعائلته، إلا أنه مرت فترة طويلة دون ان نعلم عنه أية معلومات، حتى عرفنا أنه قد أعتقل في العراق، مما أثار استغراب عائلته، حيث لم يكن لديه جواز سفر، والأسرة لم تعلم عن أمر استخراجه جواز سفر.أما خليفة رخسم سويعي الظفيري من أهالي محافظة حفر الباطن فقال أخوه نافع: خرج شقيقي في احدى ليالي شهر رمضان من العام الماضي، ولم نعلم ان كان ينوي الذهاب إلى العراق أو إلى أي مكان آخر إلا أنه في يوم من الأيام أخبرنا أحد أصدقائه الذين خرج معهم للعمرة، قبل مغادرته المنزل أنه ذهب إلى العراق ولكن لم يبين لنا الغرض من ذهابه.

نازل المطيري وسالم العنزي

ناصر شقيق نازل حزام ناصر المطيري من أهالي محافظة حفر الباطن يعمل أيضا سائق شاحنة. يقول ناصر: اختفى نازل قبل حوالي 4 أشهر، وتحديداً في تاريخ 29/9/2003م ولكن سبق اختفاؤه ذهابه إلى دولة الكويت، وقام بالعمل ضمن فريق سيارات النقل الذين يقومون بنقل المواد التموينية لقوات التحالف في العراق، ومواد الإغاثة للشعب العراقي بعد سقوط نظام صدام حسين البائد. بعد ذلك وصلتنا أخبار تفيد باعتقاله في العراق، ووردتنا هذه الأخبار من قبل بعض الأشخاص الذين يعملون معه، ويزورون العراق بشكل مستمر, في الوقت نفسه سحبت السيارة التي كان يعمل عليها من قبل القوات الأمريكية، ومن ثم تم تسليمها لأحد الأشخاص، الذي رفض تسليمها لعائلته، معتذراً بوجود حسابات خاصة بينه وبين أخي نازل.سالم هادي صايل العنزي، متزوج من زوجتين، وله ابن واحد، يعمل في وزارة الاتصالات، يقول أخوه الأكبر سامي: قرر سالم السفر إلى سوريا قبل 3 أشهر للعلاج ولم تكن لديه نوايا بالسفر من سوريا إلى أي جهة أخرى، سواءً إلى العراق أو غيره ولفترة طويلة كانت تأتينا أخبار عنه، إلا أنه اتصل هاتفياً بعد وصوله للعاصمة السورية بأربعة أيام فقط، وتحدث مع إحدى زوجاته، وبعد هذا الاتصال انقطعت أخباره ولم نعلم عن خبر اعتقاله إلا من الصحف.

القائمة الكاملة للسجناء

وفيما يلي قائمة كاملة بأسماء السجناء السعوديين في سجن "أبو غريب" (حيث يعتقد أنه يجمع كل السجناء السعوديين في العراق) وأرقامهم الرسمية في الملفات الأمريكية ومدنهم:1- حيدر علي علي المزرع 2123 "أفرج عنه"2 ـ خالد عبد المحسن صالح القصيوم 2175 "القطيف" 3 ـ خليفة رخسم سويعي الظفيري "2350 "حفر الباطن 4 ـ سعيد علي محمد المطرفي "3187" " عرعر 5 ـ سليمان ظاهر شطي الضبعاني" 3275 " حفر الباطن 6 ـ شعلان سعيد سعود المشهداني" 3418 " الرقيطاء 7 ـ ماجد سعيد علي الغامدي "6503 "جدة حي الجامعة8 ـ نازل حزام ناصر المطيري " 7714 "حفر الباطن 9 ـ ابراهيم ظاهر عاصي العنزي" 68 " حفر الباطن 10 ـ اسماعيل ابراهيم محمد المعيقل "690 "- الرياض 11 ـ البشري المشهور معاش الرويلي "750 " صحراء الجوف ( أفرج عنه ) 12 ـ بندر عبدالله لطيف البيدي مكة المنورة " 1070"13 ـ ثامر عبد الله عبد الرحمن الخالدي" 1199 " حفر الباطن 14 ـ بدر راشد سعد الحربي" 986 " جدة 15 ـ عبيد سعد داخل العتابي "4617 "الرياض 16 ـ سالم هادي صايل العنزي "2938 "الرياض 17 ـ علي حسن علي الجوين " 5171 "مكة