الزرقاوي قد يسعى لحيازة أسلحة دمار

نشر في:

قال موفق الربيعي مستشار الأمن القومي العراقي إن عناصر أسلحة غير تقليدية قد تكون نقلت إلى دول مجاورة أثناء الحرب، ومن المحتمل أن يكون المتشدد الأردني أبو مصعب الزرقاوي يحاول الحصول على بعض منها.

وقال الربيعي أيضا إن الحكومة العراقية المؤقتة وافقت على نقل كل ما لديها من مواد مشعة إلى الولايات المتحدة. ولكنه أضاف أنه غير متأكد من ألا يكون صدام حسين قد أخفى مزيدا من هذه المواد داخل العراق.
ولم يقدم الربيعي أي دليل يثبت أن عناصر أسلحة غير تقليدية قد عبرت الحدود أو على محاولات المتشددين بالعراق الحصول على هذه الأسلحة.
وقال مسؤولون أمريكيون ومسؤولون تابعون للأمم المتحدة يوم الأربعاء إن واشنطن نقلت نحو1.8 طن من اليورانيوم المخصب إلى خارج العراق إلى مكان آمن بعد أكثر من عام من قيام لصوص بسرقتها من منشأة أغلقتها الأمم المتحدة وتركتها القوات الأمريكية بدون حراسة. وقال الجيش البولندي الأسبوع الماضي إن القوات البولندية بالعراق عثرت في يونيو/حزيران على قذائف مدفعية تحتوي على غاز السارين القاتل.
وقال الربيعي "تخيل فقط إذا وقعت هذه الأنواع من أسلحة الدمار الشامل أو أي من هذه القدرات على صنع قنبلة قذرة أو سلاح كيماوي أو أي شيء من هذا القبيل في أيدي رجال عصابة الزرقاوي وأتباعه أو هؤلاء الإرهابيين العالميين أو نظام صدام المخلوع .. ماذا سيحدث". وأضاف الربيعي في مؤتمر صحفي أنه ليس لديه أدنى شك في أن الزرقاوي "بعقليته الشريرة" سيحاول الحصول على هذه الأسلحة غير التقليدية.
وتضع الولايات المتحدة الزرقاوي على رأس قائمة المطلوبين من المتشددين بالعراق وعرضت تقديم مكافأة بقيمة 25 مليون دولار لاعتقاله. وأعلنت جماعة الزرقاوي مسؤوليتها عن عدة تفجيرات في بغداد وقطع رأس أمريكي وكوري جنوبي. وردا على سؤال عما إذا كانت أسلحة غير تقليدية ربما وصلت بالفعل إلى أيدي الزرقاوي أو آخرين مثله قال الربيعي إن الحكومة العراقية لا علم لها بذلك ولا تملك معلومات عن هذا الأمر.
ولكن الربيعي أردف قائلا إن "أخطاء كثيرة" وقعت وتسببت في عدم تأمين المواقع الحساسة بعد الحرب التي قادتها الولايات المتحدة للإطاحة بصدام.
وقال الربيعي إن نقل نحو1.8 طن من اليورانيوم منخفض التخصيب ونحو الف مصدر مشع إلى الولايات المتحدة شملت كل شيء جمع بالعراق. ولكنه أضاف أنه لا يستطيع أن يجزم بأن العراق أصبح خاليا من أسلحة الدمار الشامل. وتابع الربيعي أن الحكومة العراقية لا تعلم ما إذا كان صدام حسين قد قام بتهريب هذه المواد عبر الحدود أثناء النزاع الذي نشب العام الماضي. ولكن الحكومة لا علم لها إن كان صدام خبأ أسلحة الدمار الشامل هذه.
وفشلت الولايات المتحدة وبريطانيا في العثور على أي مخزونات من أسلحة الدمار الشامل بالعراق رغم أن امتلاك هذه الأسلحة كان أحد الأسباب المعلنة للغزو الذي جرى في مارس/آذار 2003.
وقال الربيعي إن هناك مؤشرات على أن بعض المواد غير التقليدية عبرت الحدود إلى دول مجاورة وتابع أن العراق سيسعى لاستعادتها إذا كان هذا الأمر قد حدث بالفعل. ومضى يقول إن هناك بعض المؤشرات على أن هذه المواد غير التقليدية نقلت أثناء النزاع وفور انتهاء الحرب مباشرة. ولم يقدم الربيعي تفاصيل.