تركي الدخيل: لا أوجه برنامجي لجمهور مريض
دافع مقدم برنامج "إضاءات" على شاشة "العربية" الزميل تركي الدخيل عن طريقته في اختيار ضيوف برنامجه "إضاءات" الذي يعده ويقدمه على قناة العربية. وعبر الدخيل عن تصوره الخاص للبرنامج، وعن رؤيته حول الإعلام بشكل عام، حيث يرى أن الإعلام بلا إثارة كالطبيخ "الخانـس" على حد تعبيره.
وردا على الاتهامات أكد الدخيل في مقابلة مع صحيفة "الوطن" السعودية أنه لا يوجه برنامجه إلى جمهور مريض يحتاج إلى وجبات خالية من الملح- على غرار ما تفعله المستشفيات. وتابع لو سلمنا أن ضيوفي شخصيات استفزازية- جدلا- مع تفضيلي وصفهم بالمثيرين للجدل، فهذا الاستفزاز معلن ومطروح وغير سري، ولا يوجد لديهم "أجندات" غير معلنة، وأنا لم أكن الوسيلة الأولى لظهور هذا الفكر أو ذاك، أو إلى توالد هذه الشخصيات، والاستفزاز مطروح على قارعة الطريق، وما أقوم به هو نبش هذه الأفكار ونقاشها و مواجهتها برؤى الضفة الأخرى المخالفة، للمساهمة في فهم بعضنا البعض بشكل أفضل، فمشكلتنا في المقام الأول هي مشكلة فهم و تواصل، وبرنامجي يساهم في خلق تلك القناة الاستيعابية.
وتعليقاً على ما يقال من إن المجتمع لا يستوعب هذا التضارب، و لم يصبح جاهزا بعد لاستقبال استفزازات كهذه، وتيارات متعددة . تساءل الدخيل، "عن أي مجتمع نتحدث... عن المجتمع السعودي؟ و هنا تكمن المغالطة؛ فهناك ضيوف غير سعوديين، وقضايا متاحة ومتعددة تطرح للنقاش و تمس العالم برمته، لا بلدا دون آخر، فالقضايا- كغيرها- أصبحت "معولمة"، والمشكلات العالمية متقاربة، فقضية كالإرهاب مثلا امتدت جغرافياً من المغرب إلى الجزائر والعراق، وغيرها وإن كانت السعودية تضرب كمثال، فلمجرد أنها عانت من الضربة الأكبر في الآونة الأخيرة.
أما بالنسبة للاتهام الذي يقول بتهرب تركي الدخيل من فتح قناة الحوار للمتصلين، وأخذ أسئلتهم واعتراضاتهم، فعلق أن القضايا التي يطرحها البرنامج قضايا ملحة، وتستدعي وقتا وتركيزا أكبر، و 45 دقيقة تلفزيونية أو إذاعية لا تعتبر وقتا كافيا للتحرك من خلال خط بياني واضح و مستقيم لتناول محاور وأفكار الحلقة، بينما الاتصالات والمداخلات- غالبا- تستهلك وقت البرنامج. وعن الانتقال من الإذاعة إلى التلفزيون أوضح الدخيل أن الفكرة ليست رغبة أو إصراراً، ولو كانت كذلك لانتقلت كل البرامج من الإذاعة إلى التلفزيون، بل إن المحطة تعمل بشكل متكافئ و متكامل ، لذا رأت- استنادا إلى بحوث أثبتت نجاح البرنامج- أن تعرضه بشكل بث مزدوج، عن طريق الإذاعة والتلفزيون، وهذا يجعلني أبذل جهدا مضاعفا لإيصال صوتي إلى الطرفين.