.
.
.
.

أبو مازن يتعرض لمحاولة اغتيال و"فتح" تنفي ترشيحه للرئاسة

إسرائيل قلقة من ترشح البرغوثي في الانتخابات

نشر في:

بعد ساعات من إعلان مسئول فلسطيني أن رئيس منظمة التحرير الفلسطينية الجديد محمود عباس (أبو مازن) تم ترشيحه رسميا ليخوض انتخابات الرئاسة باسم حركة "فتح" تعرض أبو مازن لمحاولة اغتيال في غزة أدت إلى مقتل عنصرين من الأمن الفلسطيني، فيما نفى مسئول كبير حركة "فتح" أن تكون الحركة قد عينته مرشحا لها.
وقال شهود عيان ان نشطين فلسطينيين اقتحموا سرادق عزاء لوفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات
اليوم الاحد 14-11-2004م واطلقوا اعيرة نارية احتجاجا على وجود محمود عباس والذي كان بصحبته أيضا وزير الأمن الفلسطيني الأسبق محمد دحلان، وأضافوا أن شرطيا فلسطينيا اصيب بجرح قاتل لكن عباس لم يصب باذى، وفيما بعد افادت مصادر طبية ان عنصرين من الامن الفلسطيني قتلا في تبادل اطلاق النار الذي حدث.
وفي رام الله نفى مسؤول كبير في حركة "فتح" ان يكون محمود عباس رئيس منظمة التحرير الفلسطينية قد عين رسميا مرشحا عن الحركة للانتخابات الرئاسية الفلسطينية المقرر اجراؤها في التاسع من يناير/ كانون الثاني 2005.
وقال عباس زكي وهو احد الاعضاء ال17 في اللجنة المركزية لحركة فتح التي انشأها الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات عام 1959, "لم نبحث هذا الموضوع".
وكان عضو آخر في اللجنة المركزية طلب عدم كشف اسمه اعلن في وقت سابق ان عباس عين "بالاجماع" مرشحا عن حركة فتح للانتخابات الرئاسية، وقال "ان اللجنة المركزية لحركة فتح عينت ابو مازن (عباس) مرشحها لانتخابات التاسع من يناير/ كانون الثاني"، وحين سألته وكالة الأنباء الفرنسية مجددا مستوضحة الامر, قال المسؤول انه "قرار سري" لم يكن من المفترض اعلانه قبل بضعة ايام.

وكان من شأن اتفاق حركة فتح على اختيار أبي مازن مرشحا للرئاسة أن يهديء من مخاوف إسرائيل التي أطلقت موجة من التصريحات القلقة والرافضة إثر إعلان فدوى البرغوثي زوجة مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية أن زوجها الذي يقضي 5 أحكام بالسجن مدى الحياة في السجون الإسرائيلية يفكر في الترشح للرئاسة، وقالت إنه سيكون أقوى المرشحين. لكنها قالت ان "هذا قرار لا يستطيع ان يتخذه وحده لانه جزء من حركة فتح".
ويحظى رئيس الوزراء الفلسطيني السابق الذي تولى الان منصب رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (69 عاما) بقبول لدى إسرائيل والولايات المتحدة اللتين تصفانه بأنه (معتدل) لكن ليس له انصار كثيرون على المستوى الشعبي، وفي المقابل فإن مروان البرغوثي (45 عاما) هو خطيب ناري وينظر اليه الفلسطينيون على انه زعيم الانتفاضة الحقيقي.
وقد عارض ثلاثة وزراء اسرائيليين على الفور امكانية ان يترشح مروان البرغوثي للانتخابات الرئاسية المقبلة، ووصف وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم والمسؤول الثاني في الحكومة ايهود اولمرت والوزير من دون حقيبة تساهي هانيغبي, مروان البرغوثي بانه "ارهابي قاتل" مستبعدين ان يتم الافراج عنه.
وشدد هانيغبي في تصريح للاذاعة الاسرائيلية العامة على ان البرغوثي "قاتل سيمضي مئة سنة على الاقل في السجن حتى يحصل على تخفيض في العقوبات الصادرة بحقه. يمكنه في افضل الظروف ان يصبح ناطقا باسم السجناء في السجن الذي يتواجد فيه".
من جهته لم يستبعد وزير الداخلية افراهام بوراز من حزب شينوي الوسطي احتمال الافراج عن البرغوثي في المطلق وقال "في الماضي افرجنا عن ارهابيين في مقابل جنود"، لكنه قال انه يعارض احتمال الافراج عن البرغوثي للسماح له بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية المقررة في غضون ستين يوما من وفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات.
وتعتبر اسرائيل ان البرغوثي -وهو أستاذ جامعي وعضو بالمجلس التشريعي الفلسطيني إضافة إلى منصبه القيادي في فتح- هو من المحرضين الرئيسيين على الانتفاضة وقد اصدرت محكمة اسرائيلية في السادس من يونيو/ حزيران الماضي خمسة احكام بالسجن مدى الحياة بحقه بعدما اتهمته بالضلوع في اربع هجمات مناهضة لاسرائيل.
ومن زنزانته دعا البرغوثي الفلسطينيين الخميس الماضي الى مواصلة النضال بعد وفاة ياسر عرفات.
وكان الرئيس الفلسطيني المؤقت روحي فتوح قد أعلن رسميا اليوم الاحد ان الفلسطينيين سيجرون انتخابات رئاسية في التاسع من يناير/كانون الثاني لاختيار خليفة للرئيس الراحل ياسر عرفات.
وتوفي عرفات يوم الخميس وتسعى قيادة جماعية انتقالية الان لاجراء انتخابات لتنصيب خليفة لعرفات يتمتع بشرعية شعبية لبدء اصلاحات والقضاء على الفوضى واحياء محادثات السلام مع اسرائيل.
وكان أكثر من مسئول فلسطيني وعدوا منذ وفاة عرفات بانتخاب خليفة له بسرعة وطالبوا إسرائيل بتوفير الأجواء التي تساعدهم على تنظيم ذلك، وقال نبيل أبو ردينة الذي كان واحدا من أبرز مستشاري عرفات "الان اهتمامنا الاكبر هو اجراء انتخابات"، واضاف "المجتمع الدولي وخاصة الولايات المتحدة يجب ان يمارسا ضغطا على اسرائيل لكي تسحب قواتها والا تدخل المدن الفلسطينية وان توقف عدوانها حتى يمكننا ان نمضي قدما في الاستعدادات".
ووعد خافيير سولانا مسؤول الشؤون السياسية والامنية بالاتحاد الاوروبي اثناء زيارة لرام الله بتقديم مساعدة من اوروبا لكنه حذر قائلا "يجب ان يتوافر على الارض موقف أفضل حتى يصبح من الممكن اجراء انتخابات".
وبالنسبة للفلسطينيين فان هذا يعني انسحاب القوات الاسرائيلية لكن اسرائيل تقول انها تفرض اغلاقا صارما لتجنب الهجمات. وتعاني المناطق الفلسطينية ايضا من مشاكل أمن داخلي متنامية.

وقد اعرب وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم اليوم الاحد عن معارضته مشاركة فلسطينيي القدس الشرقية في الانتخابات الرئاسية الفلسطينية، وقال للاذاعة الاسرائيلية العامة "مشاركة سكان القدس العرب في الانتخابات ستطرح مشاكل لان القدس هي عاصمة دولة اسرائيل وقد يؤثر ذلك على الوضع النهائي للمدينة الذي يجب ان تجرى مفاوضات بشأنه". ويتوجه شالوم الاثنين الى الولايات المتحدة حيث قال انه سيلتقي خصوصا وزير الخارجية الاميركي كولن باول.
لكن المسؤول الثاني في الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت لم يكن قاطعا الى هذا الحد. وقال ردا على اسئلة اذاعة الجيش ان الفلسطينيين المقيمين في احياء "في القدس ستبقى ضمن السيادة الاسرائيلية, يجب الا يشاركوا في الاقتراع". واضاف "لكن في حال كانت هناك احياء قد تنتقل الى اشراف السلطة الفلسطينية فما من سبب لمنع سكانها (هذه الاحياء) من المشاركة في الاقتراع".
وكان اولمرت المقرب من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يشير بذلك الى "تنازلات" محتملة قد تقوم بها اسرائيل في اطار التسوية النهائية لوضع القدس. لكن اولمرت رئيس بلدية القدس سابقا لم يعط اي توضيحات اضافية.
اما وزير الداخلية افراهام بوراز من حزب شينوي الوسطي فاعرب صراحة عن تأييده لمشاركة فلسطينيي القدس الشرقية في الاقتراع. وقال بوراز "من غير المعقول الا يتمكن اشخاص من التصويت في مكان ما. بما اننا لا نريد ان يشارك هؤلاء الفلسطينيون في انتخاباتنا التشريعية يجب ان يسمح لهم بممارسة حقهم في التصويت في مكان اخر".
واعتبر انه "يجب ايجاد الترتيبات التي تسمح لهم على سبيل المثال, التصويت في مكاتب تقام في الضفة الغربية" محذرا "المهم هو السماح بحق الاقتراع والا فان العالم باسره سيكون ضدنا".
ونقلت الاذاعة عن مسؤولين مقربين من شارون قولهم انهم لا يستبعدون ان يشارك فلسطينيو القدس الشرقية الذين يحملون جوازات صادرة عن السلطة الوطنية الفلسطينية او الاردن, المشاركة في الانتخابات لاختيار خلف للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الذي دفن الجمعة في رام الله في الضفة الغربية.
وفي هذه الحالة لن يتمكن من المشاركة في الاقتراع الفلسطينيون الذي يحملون فقط بطاقات صادرة عن اسرائيل ووثيقة لعبور الحدود.
وفي العام 1996 تمكن السكان الفلسطينيون في القدس الشرقية من المشاركة في الانتخابات الرئاسية التي فاز بها ياسر عرفات. وتعتبر اسرائيل ان القدس الشرقية التي احتلتها عام 1967, تشكل جزءا لا يتجزأ من عاصمتها "الموحدة" الامر الذي لا تعترف به الاسرة الدولية.

من ناحية أخرى ذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي اليوم الاحد ان اسرائيل مددت الاذن الذي اعطته للشرطة الفلسطينية بتسيير دوريات مسلحة في مدن الضفة الغربية اثناء دفن ياسر عرفات في رام الله الجمعة.
واوضحت الاذاعة ان القرار اتخذه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ووزير الدفاع شاوول موفاز للسماح للشرطة وعناصر الاجهزة الامنية الفلسطينية بالحفاظ على الامن في هذه المدن. واضافت الاذاعة ان هذا الاذن سيبقى ساري المفعول طالما لا تقع اي حوادث. وتعذر على ناطق باسم وزارة الدفاع اتصلت به وكالة الأنباء الفرنسية تأكيد هذه المعلومات او نفيها.
ومنذ اشهر عدة يعتبر الجيش الاسرائيلي اي فلسطيني مسلح حتى لو كان يرتدي بزة عناصر الامن, "ارهابيا" يمكن للجنود ان يطلقوا النار باتجاهه. وفي منتصف اغسطس/ آب تخلى موفاز عن مشروع لاعادة السماح للشرطة الفلسطينية بحمل السلاح اثر تعرضه لضغوط قوية من وزراء اليمين المتطرف.
من جهة اخرى ذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان عمليات الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة سيكون لها طابع "دفاعي" طالما لا ترد اي معلومات محددة حول مخططات لتنفيذ هجمات على اهداف اسرائيلية.
واوضحت الاذاعة ان الجنود تلقوا تعليمات بتجنب "الاحتكاك" مع الفلسطينيين وتجنب حدوث اي "تصعيد في الوضع" مشيرة الى ان الاجراءات الامنية التي اتخذها الجيش خشية وقوع فوضى واعمال شغب اثر وفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات وخلال دفنه, ستبقى سارية عدة ايام.
وابقي على الاغلاق المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة حتى اشعار اخر. في المقابل رفع الجيش الحصار الذي كان يفرضه على مدن الضفة الغربية باستثناء نابلس وجنين شمال الضفة.

وفيما يتصل بالملف الأمني الفلسطيني أيضا.. عين اليوم رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع على رأس مجلس الامن القومي الفلسطيني خلفا للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات كما اعلن مسؤول فلسطيني.
واوضح المسؤول ان القرار اتخذته اللجنة المركزية لحركة فتح التي انشأها عرفات واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية خلال اجتماع مشترك في رام الله. وهذا القرار يسمح للمرة الاولى بتركيز السلطات الامنية بيد رئيس الوزراء, وهو ما طالب به بدون جدوى في عهد ياسر عرفات.
وكان قريع مساعدا لرئيس مجلس الامن القومي, المنصب الذي كان يحتله عرفات وبات شاغرا بعد وفاته الخميس.. ويسيطر مجلس الامن القومي على جميع الاجهزة الامنية الفلسطينية, وهو يضم جميع المسؤولين عن مختلف الاجهزة فضلا عن وزير الداخلية.