فتح تندد بترشيح البرغوثي.. وباول يعتبره "مشكلة"

"سيفرج عنه بعد 100 عام"

نشر في:

أكد الوزير الاسرائيلي بدون حقيبة تساحي هانغبي ان الافراج عن مروان البرغوثي احد ابرز رموز الانتفاضة الذي اعلن عن ترشيح نفسه لانتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية يمكن ان يتم "خلال مئة عام على اقرب حد". وقال هانغبي للاذاعة الاسرائيلية العامة ان البرغوثي "الذي يقف وراء اعتداءات ارهابية دموية يمكن الافراج عنه خلال مئة عام شرط ان يمنح تخفيف في الحكم لحسن السلوك". واكد مسؤول في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لوكالة فرانس برس ان السلطات الاسرائيلية "لا تعتزم الافراج عن البرغوثي". واضاف هذا المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان "المكان الوحيد الذي يستطيع ان يشارك فيه بسباق هو باحة سجنه". وفي أول رد فعل فعل أمريكي على ترشيح البرغوثي لانتخابات الرئاسة الفلسطينية، اعتبر وزير الخارجية الأمريكي كولن باو ل أن ذلك قد يطرح مشكلة. وقال باول ان البرغوثي "مسجون في سجن اسرائيلي بسبب جرائم ادين بارتكابها مما يجعل ترشيحه مشكلة الى حد ما". من جهة أخرى ندد امين عام الرئاسة الفلسطينية وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح الطيب عبد الرحيم في تصريح لصحافيين بموقف البرغوثي، الذي اعتبره "مستغرب ومستهجن ولا ينسجم مع تقاليدنا الفتحاوية"، واتهم عبد الرحيم امين سر حركة فتح في الضفة الغربية "بالتخلي عن فتحاويته ليرشح نفسه كمرشح مستقل", مؤكدا ان "الاطر الفتحاوية متماسكة وموقفها واضح وحازم وهو الالتفاف حول مرشحها الوحيد الذي اقرته كافة الاطر الفتحاوية وهو الاخ ابو مازن" محمود عباس. ورأى عبد الرحيم ان "الفتحاويين لا يقبلون ان يفرطوا بفتحاويتهم مهما كانت الاغراءات لكن يبدو ان هناك اوهاما لا ندري حتى الان من هي الجهة التي تدفع بالمتوهمين للاقدام على مثل هذه الخطوات"، وأوضح أن "اي خروج عن قرارات الاطر الفتحاوية هو اعتداء على فتح".

شهداء الأقصى تعارض

كما اعلنت خليتان مهمتان في كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح معارضتهما لترشيح البرغوثي، وقال علاء سناكري قائد كتائب شهداء الاقصى في مخيم بلاطة في نابلس شمال الضفة الغربية "ندعم قرار اللجنة المركزية (لفتح) التي عينت محمود عباس مرشحا ونعارض ترشيح مروان البرغوثي لانه يقسم الحركة". وقال قائد كتائب شهداء الاقصى في منطقة جنين (شمال الضفة الغربية) الملقب بـ"ابو غضب" في اتصال هاتفي ان ترشيح البرغوثي يقسم فتح في حين نحن مع وحدة فتح", داعيا البرغوثي إلى سحب ترشيحه. وكان البرغوثي، وقب قبل ثلاث ساعات من اغلاق ابواب الترشيح لانتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية، قد أعلن ترشيح نفسه كـ"مستقل" للاقتراع في تغيير مفاجىء في موقفه اثار غضب اللجنة المركزية لحركة فتح. وتشكل هذه الخطوة بعد اعلان البرغوثي سابقا أنه تخلى عن ترشيح نفسه, تحديا واضحا للحرس القديم في حركة فتح التي اسسها الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

البرغوثي.. آلمني التهجم على عرفات

واعلنت فدوى زوجة مروان البرغوثي امين سر حركة فتح في الضفة الغربية انها قدمت رسميا ترشيح زوجها الى الانتخابات, بعد خمسة ايام من اعلانه امتناعه عن الترشح لهذا الاقتراع. واوضحت انها سجلت اسم زوجها ك"مرشح مستقل" بناء على وكالة تسلمتها منه، وتلت فدوى البرغوثي بيانا باسم زوجها الذي اكد انه "اتخذ هذا القرار بعد تفكير عميق وتلقي مئات الرسائل من القواعد التنظيمية والكوادر والشخصيات الوطنية (...) ووفاء لنهج الانتفاضة ودفاعا عنها وحماية لها من وصمها بالارهاب". واضاف البرغوثي في البيان "آلمني جدا كما آلم ابناء الشعب الفلسطيني مظاهر الاحتفاء التي ابدتها بعض القوى الدولية لغياب القائد الخالد الرمز ياسر عرفات والايحاء المضلل بان فرص السلام قد توفرت بعد غيابه وكأنه كان العقبة امام السلام". واوضح ان "هذا الايحاء يسعى لتبرئة (رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل) شارون وحكومته والاحتلال من المسؤولية عن الارهاب ضد الشعب الفلسطيني". من جهتها, دعت حركة حماس عناصرها وانصارها الى مقاطعة الانتخابات الرئاسية الفلسطينية، وقال اسماعيل هنية القيادي في حركة حماس في مؤتمر صحافي في غزة ان "هذه الانتخابات لا تعبر عن طموحات الشعب الفلسطيني وحماس ستقاطع الانتخابات ترشيحا وتصويتا وتدعو اعضاءها وكوادرها ومناصريها الى مقاطعتها". واضاف ان "موقف حماس واضح حينما (..) تدعو انصارها ومؤيديها والمتعاطفين معها, وبالتاكيد فهم يسيرون وفق هذا الموقف ويحترمون هذا التوجه الذي قررته هذه الحركة بمؤسساتها القياديه والشورية".وكذلك رفضت الجبهة الشعبية لتحرير في فلسطين في بيان صادر عن المكتب السياسي المشاركة في انتخابات الرئاسة، فيما رشحت الجبهة الديمقراطية تيسير خالد، عضو المكتب السياسي في الجبهة، للمشاركة في تلك الانتخابات.