انتعاش قضايا الاحتساب ضد المفكرين والصحافيين في السعودية
المزيني يدفع بعدم اختصاص المحكمة المستعجلة
من المتوقع أن يقدم الثلاثاء13-12-2004 أستاذ اللغويات الحديثة بجامعة الملك سعود بالرياض الدكتور حمزة المزيني، إجابة الدعوى التي رفعها ضده الدكتور عبد الله البراك الأستاذ المشارك في قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة بجامعة الملك سعود في مكتب الشيخ سليمان الفنتوخ القاضي في المحكمة المستعجلة بالرياض، احتجاجاً على بعض أفكاره في مقالاته التي ينشرها في الصحف السعودية.
وأكد مقربون من المزيني أنه سيكتفي بـ"الدفع بعدم الاختصاص"، و"عدم أحقية المحكمة المستعجلة بالنظر في قضايا النشر"، التي يقضي قرار مجلس الوزراء بأنها من صلاحيات وزارة الثقافة والإعلام، بعد قيام المزيني بإعداد إجابة مطولة لكل النقاط الثمان الواردة في دعوى البراك.
وكان وزير العدل السعودي عبد الله بن محمد آل الشيخ وجه تعميماً للمحاكم السعودية بناء على خطاب رئيس مجلس القضاء الأعلى الشيخ صالح اللحيدان في شهر رمضان الماضي يقضي بالنظر في الدعوى المرفوعة ضد كتاب الصحف ووسائل الإعلام في قضايا فكرية ودينية واجتماعية فيما عرف بدعاوى الحسبة، الأمر الذي أثار الإرباك جراء تداخل الصلاحيات، وفتح شهية البعض لتقديم 6 دعاوى حسبة حتى الآن ضد كتاب وإعلاميين وصحف سعودية .
وتشير المعلومات أن ثمة توجيهات من القيادة السعودية بتكوين لجنة من وزارة العدل ووزارة الثقافة والإعلام لدراسة الموضوع وتجميد الدعوى المقدمة إلى القضاء وإحالتها إلى لجنة مختصة تتولى فرز الدعوى وما يستحق منها النظر مما عداه.
وكان البراك قدم دعوى ضد المزيني ذات شقين، أحدهما شخصي: اتهامه المزيني بالسخرية من لحيته، والشق الثاني: انتقاد المزيني لكل من مجلس القضاء الأعلى بخصوص هلال رمضان، ورده على مؤلف كتاب (حراسة الفضيلة) عضو هيئة كبار العلماء الشيخ بكر أبو زيد، واستدراكه على قرار مجلس الوزراء بمحاسبة المناهضين لسياسة الدولة عبر المذكرات أو وسائل الإعلام.