.
.
.
.

بريمر: آلاف البعثيين سيعودون الى العمل

نشر في:

اعلن الحاكم المدني الاميركي في العراق بول بريمر ان الاف المدرسين والمئات من اساتذة الجامعات العراقيين الذين ابعدوا عن الادارة بسبب انتمائهم الى حزب البعث, سيعودون قريبا الى العمل.

وقال بريمر في تصريح متلفز "ان القرارات التي اتخذتها لجان الاستدعاء المحلية داخل وزارة التربية ستطبق فورا. وسيسمح ذلك لالاف المدرسين بالعودة الى عملهم. وسيبدأ الالاف الاخرون بقبض قيمة تقاعدهم هذا الاسبوع".
واضاف "ان استدعاءات المدرسين في مرحلتي التعليم الابتدائي والثانوي والذين كانوا سابقا في المرتبة الرابعة (بموجب هرمية حزب البعث) ولم تتم معالجتها بعد, ستعالج بحلول 20 يوما".
وقال بريمر ايضا "طلبت من لجنة (اجتثاث البعثيين) معالجة حالة المئات من اساتذة الجامعات بالصورة المستعجلة نفسها. ان الاساتذة الذين لم يستخدموا وظيفتهم لترهيب الاخرين او لارتكاب جرائم, ينبغي السماح لهم بالعودة الى العمل سريعا".
واوضح بريمر انه اتفق على تليين عملية اجتثاث البعثيين اثناء محادثات مع وزيري التربية والتعليم العالي في الحكومة العراقية الموقتة التي شكلتها الولايات المتحدة ومع رئيس لجنة اجتثاث البعثيين احمد الجلبي.
وقرار "اجتثاث البعثيين من المجتمع العراقي" الذي وقعه بريمر في 16 ايار"مايو 2003, استبعد من الادارة الاعضاء السابقين في الفئات الاربع الاولى من الهرمية في الحزب - "القيادة القطرية" و"فروع" الحزب على مستوى المحافظات و"الاقسام" على
مستوى المناطق و"المجموعات" على مستوى الاحياء.
وقال بريمر "لا مكان في العراق الجديد للايديولوجيا والمجرمين البعثيين". واضاف "لكن الكثير من العراقيين شكوا من ان اجتثاث البعثيين جرى بطريقة لا مساواة فيها وغير عادلة. لقد اطلعت على هذه الشكاوى وهي مشروعة".
واقر بريمر قائلا "ان سياسة اجتثاث البعثيين كانت ولا تزال سليمة. لكنها طبقت بطريقة تفتقر الى الكفاية. استخدمت الطريقة القوية لارغام المدرسين واساتذة الجامعات للانضمام مجددا الى حزب البعث بزعامة صدام حسين الذي كان يسيطر على النظام السابق".
واثناء تصريح صحافي, ميز دان سينور المتحدث باسم بريمر بين "البعثيين المتورطين في الفظائع التي ارتكبها النظام السابق المحظر عليهم القيام باي دور" في عراق اليوم وبين "البعثيين الذين لم تلطخ ايديهم بالدماء وتقدموا بطلبات استئناف".
وقال "كثيرون ربحوا دعاوى الاستئناف لكنهم لم يسترجعوا وظائفهم. هذه هي النقطة التقنية التي نصححها, لكي نتاكد بكل بساطة من انهم استعادوا وظيفتهم, وما من شك ان هؤلاء العراقيين الابرياء والكفؤين سيلعبون دورا في اعادة اعمار العراق".
وكان الاخضر الابراهيمي الموفد الخاص للامين العام للامم المتحدة الى العراق ابدى امتعاضه الاسبوع الماضي من تسريح "الاف المدرسين واساتذة الجامعات والجهاز الطبي والمهندسين وغيرهم من المحترفين الذين نحتاج اليهم بقوة", مشيرا في الوقت نفسه الى ان "عددا كبيرا جدا من الحالات لم تخضع للمراجعة" في الاستئناف. وقد استبعد حوالي 30 الف موظف من الادارة.
وقد منحت لجنة اجتثاث حزب البعث التي تشكلت في كانون الثاني"يناير الموظفين اعضاء "المجموعات" في حزب البعث خيار الاستئناف ضد اقصائهم والتخلي عن تقاعدهم او قبول التقاعد والتخلي عن الاستئناف.