.
.
.
.

وصفات شهية من الحيتان لتسويق لحومها

نشر في:

ما رأيك في طبق من لحم الحيتان المقلي على الطريقة الصينية أو شطيرة من بيرجر الحوت الامريكي أو لحم الحيتان بالمعكرونة الايطالية. كل هذه ليست سوى مجموعة من الوصفات التي تمتليء بها كتب للطهي في محاولة لانعاش الطلب على لحوم الحيتان في النرويج واليابان أكبر دولتين تصطادان الحيتان حيث قد يهدد تراجع الطلب على هذه الصناعة أكثر مما تهددها الانتقادات الدولية لصيد هذه الحيوانات الثديية العملاقة.

وبدأ في النرويج هذا الاسبوع موسم صيد الحيتان لعام 2004 الذي يأتي بنحو 670 من حوت المينك رغم أكداس لحوم الحيتان المجمدة الباقية من موسم العام الماضي بعد عشر سنوات من خروج أوسلو على حظر دولي واستئنافها الصيد التجاري للحيتان في عام 1993 محددة حصصها بنفسها.
وفي اليابان التي اصطادت 440 من حوت المينك لما تصفها بأنها بحوث علمية في الموسم الذي انتهى في مارس أذار يشهد استهلاك لحوم الحيتان تراجعا منذ فترة طويلة على الرغم من شعارات مثل "كلوها لتنقذوها".
وللحوم الحيتان محبوها، غير أنها تذكر الكثيرين بحالة التقشف بعد الحرب عندما كانت المصدر الرخيص للبروتين، وإن كان العديد من صغار السن لم يتذوقوا لحومها على الاطلاق.
تقول بنيت سوند (48 عاما) التي تقيم في أوسلو "كنت أكره لحوم الحيتان وأنا صغيرة في الخمسينيات والستينيات عندما كانت رخيصة وكانت اسرتي تأكلها مرة في الاسبوع. فطعمها مثل زيت الكبد البارد". وأضافت انها لم تأكل لحم الحوت منذ سبعينيات القرن الماضي. كذلك فان كثيرا من الشبان لا يعجبهم لحم الحوت كونه قاسي نسبيا وصعب الهضم وذو رائحة نفاذة.
وقد لجأت المتاجر النرويجية الجديدة لكتيبات اعلانية تعرض وصفات جديدة للحوم الحيتان لجذب المشترين منها بيرجر الحوت ولحم الحوت الملفوف في الخبز المكسيكي التقليدي وشرائح لحم الحوت المقلية بصلصلة مكسيكية مع الفلفل الاحمر والخس.
في اليابان تضمن أحد الكتيبات وصفة كباب الحوت ولحم الحوت بالشعيرية وحساء الحوت وسوشي الحوت ولحم الحوت المقلي مع الارز.
وحشية الصيد بالرماح!!
تؤكد الدول التي تصطاد الحيتان ان مخزوناتها من لحوم حوت المينك كبيرة على عكس أنواع أخرى نادرة مثل الحوت الازرق العملاق وانها لا تحتاج للحماية بمقتضى الحظر الدولي على الصيد المفروض منذ 1986 من جانب اللجنة الدولية لصيد الحيتان.
وترفض هذه الدول ما تقوله عدة دول اخرى عن أن صيد الحيتان بالرمح (الحربون) مسألة وحشية أو ان على البشر احترام أكبر الكائنات على هذا لكوكب، وهي أكبر من اي ديناصور، بعد ان اقترب العديد من أنواعها من الانقراض.
ويقول حماة البيئة المعارضون لصيد الحيتان ان الطلب على لحومها يتراجع وان الصيد سيتوقف بسبب قلة الاقبال عليها. حيث يرى فرود بليم من منظمة السلام الاخضر البيئية أنه في نهاية الامر ستدفع آليات السوق الى وقف الصيد، وتقول المنظمة ان مراقبة الحيتان ستأتي بأموال أكثر من صيدها.
ولا يعلم أحد اجمالي كميات لحوم الحيتان المتبقية من عام 2003 في النرويج. فالصيادون يبيعون صيدهم للمتاجر الكبيرة التي ترفض الكشف عن مخزوناتها.
ويقول الصيادون في النرويج ان التحذيرات التي صدرت في العام الماضي عن السلطات الصحية من تناول السيدات الحوامل للحوم الحيتان بسبب ارتفاع نسبة الزئبق فيها أثرت على المبيعات. وقال العلماء كذلك ان دهن الحوت يحتوي على كيماويات سامة معروفة باسم بي.سي.بي.
وقال رون فرويفيك المتحدث باسم احدى الجماعات المدافعة عن صيادي الحيتان"أعتقد أن المبيعات تسير بشكل معقول. لكن هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به فيما يتعلق بالتسويق".
ويبلغ اجمالي انتاج النرويج من لحوم الحيتان نحو ألف طن أي ما يعادل نحو 200 جرام أي وجبة واحدة سنويا لكل فرد من سكان النرويج البالغ عددهم 5ر4 مليون نسمة. وقال فرويفيك "سيكون من السهل زيادة الاستهلاك الى ثلاثة أمثاله".
دليل رجولة!!
وفي اليابان يتراجع الاستهلاك منذ الحرب العالمية الثانية. وصيد 440 من حيتان المينك لسكان اليابان البالغ عددهم 125 مليون
نسمة يعني أن متوسط استهلاك الفرد ضئيل للغاية. فقد تحول لحم الحوت من مصدر رخيص للبروتين كان يقدم للاطفال في المدارس في الستينيات والسبعينيات الى طبق غالي الثمن يقدم لمحبيه.
وتقول اليابان والنرويج ومعهما أيسلندا التي بدأت حديثا في صيد الحيتان فصادت 36 من حيتان المينك العام الماضي بعد توقف دام 14 عاما انها لم تشعر بأثر اقتصادي يذكر -على السياحة على سبيل المثال- بسبب الانتقادات الدولية لصيدها الحيتان.
والى جانب حيتان المينك تصطاد اليابان انواعا اخرى أكثر اثارة للجدل لاغراض بحثية. ويقول مسؤول في وزارة الصيد أن هذه الابحاث ستبدأ في يونيو حزيران.
وقال ثور ادوارد كالساس المتحدث باسم رابطة بيع لحوم الحيتان التي تعلن عن وصفات شهية على موقعها على الانترنت ان الرجال أكثر اقبالا على لحم الحوت. وأضاف "البعض يعتبر أكله دليل قوة ورجولة".