مقتل أكثر من41 عراقيا في تفجيرات بغداد
انفجرت سيارة شمالي بغداد مما اسفر عن مقتل 6 من رجال الدفاع المدني العراقي وجرح اربعة آخرين، وذلك حسب ما ذكر متحدث باسم الجيش الامريكي الذي أوضح ان السيارة انفجرت خارج مكتب مجلس المدينة في يثرب التي تقع شمالي بغداد. ويأتي هذا الانفجار في سياق سلسلة انفجارات شهدتها العاصمة العراقية حيث قتل35 شخصا وجرح أكثر من 141 بينهم امرأة في هجوم بسيارة مفخخة صباح يوم الخميس، أمام مركز تجنيد للجيش العراقي الجديد في بغداد. وقال عبد المنعم محسن مسؤول الطوارئ في مستشفى الكرامة إن "9 جثث سلمت إلى المستشفى الذي استقبل 47 جريحا بينهم امرأة"، وكان تحدث في وقت سابق عن نقل 8 جثث و 40 جريحا. وأكد مدير مستشفى الكرخ عبد الهادي عبد الأمير للصحافيين أن "جثث سبعة قتلى وثلاثين جريحا نقلوا إلى المستشفى"، وفي مستشفى اليرموك قال المسؤول عن سجل الوفيات علي الرسول إن 17 جثة نقلت إلى المستشفى في حين قالت الطبيبة رنا عبد الكريم إن "50 جريحا نقلوا إلى المستشفى". ومن جانبه قال ضابط امريكي في الموقع إن الانفجار خارج مركز التجنيد التابع للجيش العراقي في بغداد كان هجوما انتحاريا بسيارة ملغومة، ولكن مسؤولا في الجيش الأمريكي قال إنه لا يملك معلومات حتى الآن حول طبيعة الانفجار. وكان الانفجار الذي وقع حوالى 8,50 بالتوقيت المحلي (4,50 تغ) هز وسط بغداد وتصاعدت أعمدة الدخان من مكان الحادث على مقربة من مطار المثنى، وقال عريف سابق في الجيش العراقي جاسم جاسم (32 عاما) لوكالة فرانس برس "كنا حوالى مائة شخص أمام مركز التجنيد وكان الضابط يتلو قائمة باسماء الأشخاص المؤهلين لإجراء الفحص الطبي في 26 حزيران/يونيو عندما وقع الانفجار".
سلسلة انفجارات في بغداد
وفي وقت سابق أفاد مصدر عسكري أمريكي أن سلسلتي انفجارات دوتا ليل الأربعاء الخميس الأولى حوالى منتصف الليل والثانية عند الفجر ولكن لم تتسببا على ما يبدو بخسائر مادية. ووقعت السلسلة الأولى عند الساعة 00,45 (الأربعاء 20,45 تغ) في حين وقعت الثانية عند الساعة 5,35 (1,35 تغ)، ولم يتمكن العسكريون الأمريكيون على الفور من تحديد مصدر سلسلتي الانفجارات، وقال المصدر إن السلسلة الأولى من الانفجارات القوية وقعت بالقرب من المقر العام للقوات الأمريكية في بغداد وقد أطلقت صفارات الانذار في القصر الجمهوري القديم. وكان المصدر العسكري الأمريكي أعلن في بيان أن "المعلومات الأولية لم تتحدث عن سقوط جرحى أو خسائر مادية نييجة قصف بالهاون على قاعدة التحالف بالقرب من وسط بغداد حوالى منتصف ليل 17 حزيران/يونيو".
تورط جهات اقليمية
من جهته اتهم وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان "جهات اقليمية" بالتورط في الاعتداء الانتحاري الذي وقع أمام مركز التجنيد, متوعدا بان تشن الوزارة حملة "من بيت الى بيت" لملاحقة مرتكبي هذه العمليات. وقال وزير الدفاع للصحافيين "هناك جهات اقليمية متورطة في هذا العمل وباستطاعتنا ان ننقل العمليات التي تشهدها الحالة العراقية الى ديارهم وبلدانهم"، لكنه استدرك قائلا "الا اننا ننتظر منهم الحكمة والموعظة لكي يعظوا بها انفسهم.. وأن العراقيين قد "يكون لهم صبر طويل الا ان صبرهم حيال حالات الاجرام محدود". واعتبر الشعلان ان مرتكبي العملية الانتحارية "أناس بعضهم مغرر بهم والبعض الاخر يحمل من حالات الاجرام ما لم يعرفها التاريخ"، واوضح ان وزارة الدفاع ستنفذ بالتعاون مع وزارة الداخلية حملة واسعة لاقتفاء اثر مرتكبي هذه العمليات من دون ان يفصح عن تفاصيلها، كما أكد الوزير العراقي أنه "سيكون لنا جولات حاسمة ننتقل بها من بيت الى بيت وسنضع حدا لهؤلاء وسنقطع ايديهم واعناقهم" مشددا على ان "الايام المقبلة ستشهد منازلات حاسمة". وردا على سؤال حول القوات المتعددة الجنسيات التي ستنتشر في العراق بعد انتقال السلطة, قال الشعلان "نرحب بهذه القوات سواء كانت اسلامية او عربية الا ان هناك مقترح الا تكون من دول مجاورة للعراق". وعن حماية الحدود, اوضح الشعلان أن الوزارة "ستقوم بعمليات اجرائية مسحية من خلال وسائلنا الخاصة سواء عن طريق الجو أوالارض تمهيدا لتفعيل حالة القوات البرية"مشيرا الى انه سيكون هناك "احاديث مع من يهمه الامر من الدول المجاورة لضمان الامن على الحدود "، كما اكد الشعلان ان الجيش العراقي الجديد قد يستعين بمسؤولين من رتب عليا في الجيش العراقي القديم كمستشارين فقط. وكان رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي حمل في وقت سابق "دولا خارجية" مسؤولية العملية الانتحارية، وقال علاوي للصحافيين ان "هناك دولا خارجية تحاول النيل من العراق" مؤكدا أن "هذه العملية الجبانة لن تثني العراقيين "عن المضي" نحو السلام والاستقرار.