عاجل

البث المباشر

نادية الجندي: أنا ونبيلة عبيد ريا وسكينة

تعود نادية الجندي إلى الشاشة الصغيرة لأول مرة منذ 20 عاما من خلال مسلسل "مشوار امرأة" الذي كتب له القصة والسيناريو والحوار مصطفى محرم ويخرجه حاليا أحمد صقر، وقد حصلت الجندي على أعلى أجر لنجمة مصرية في مسلسل تليفزيوني، بعد أن تقاضت مليون و900 ألف جنيه. كما فرضت شروطها باختيار عدد من أبطال مسلسلها واختارت لنفسها الماكيير الخاص محمد عشوب، وحددت أماكن تصوير تناسبها صيفا في شرم الشيخ، بل وصل الأمر إلى أنها لم ترضخ لبعض الملاحظات الرقابية!

بدأت نادية الجندي في التصوير بمدينة الأقصر الأثرية السياحية قبل أن يشتد حرها وتلتهب أجواء المدينة بما لا يمكنها من مزاولة العمل بلياقة النجمة، واستمر التصوير في استديو النحاس التابع لمدينة الإنتاج الإعلامي بمنطقة الهرم، قبل ان تغادره متجهة إلى شرم الشيخ والإسكندرية لتقضي وقتها في العمل كمصيفة.
ونادية الجندي التي لقبت بنجمة الجماهير أصرت على ان يستمر لقبها السينمائي على شاشة التليفزيون على تترات مسلسلها عند عرضه في رمضان المقبل كشرط من شروطها، مشيرة إلى أنه لا يستطيع أحد مهما كان أن ينزع منها لقبها المفضل.
وقد حشدت لهذا العمل عددا كبيرا من النجوم يأتي في مقدمتهم مصطفى فهمي وخالد زكي ومحمد رياض ومادلين طبر وسعاد نصر واحمد ماهر وفائق عزب وفتوح احمد، وذلك على حساب المنتج محمد فوزي، لتبدو الصورة واضحة بارتفاع تكاليف المسلسل إلى 8 مليون جنيه.
هذا المسلسل الذي تدور أحداثه الدرامية حول فكرة الانتقام دون التطرق إلى تفاصيل الأحداث خوفا من ان يتم الاستعانة بها في مسلسلات أخرى لتبدو للمشاهد، وكأنها متشابهة كما ظهرت في أعمال رمضان المنصرم. .عندما اتصلت بها لتحديد موعد هذا اللقاء بادرتني بقولها "أنت ابن حلال.. كنت على بالي منذ لحظات وكنت سأتصل بك لتحضر معنا إلى استديو النحاس لحضور احتفال خاص بأسرة المسلسل.. قلت لها نريد وقتا للحوار، وأعلم أنك ترفضين الحوارات الآن .. فقالت لي: لدي مشهد واحد اليوم.. انتهي من تصويره ونبدأ الحوار .. ذهبت في الموعد المحدد.. وجاءت نادية الجندي متأخرة .. كانت تقود بنفسها سيارة جيب ذهبية اللون.. وطلبت أن تتفرغ أولا للماكياج ثم دخلت البلاتوه لتصوير المشهد، وكانت ترتدي فستانا كلاسيكيا أسود، وما أن خرجت من المشهد دخلت إلى حجرتها الخاصة غيرت الفستان الأسود وارتدت بلوزة صفراء، وبدت الجندي في قمة جمالها رغم عمرها الذي تخطى الستين عاما بأربعة سنوات حسب موسوعة الممثل.. جلست معها في حجرتها المكيفة وبدأنا الحوار .. طلبت منها أن يكون ساخنا وملتهبا كحرارة جو الصيف.. فقالت لي أنا لا أريد أن أهاجم أحدا يكفي ما حدث لي من قبل بسبب الصحافة والصحفيين الذين أدخلوني في مشاكل كثيرة .. أبديت لها موافقتي المبدئية على أن أسعى لاستدراجها أثناء الحوار.. فكان لابد أن أسألها في بداية اللقاء عن أسباب العودة للتليفزيون بعد 20 عاما من الغياب .

رفضت طلبا للرقابة بحذف 3 مشاهد صورتها بالمايوه !

العودة بعد غياب 20 عاما!

نادية الجندي وصفت عودتها للتليفزيون بعد غياب 20 عاما عندما قدمت مسلسل "الدوامة" مع الراحل نور الدمرداش أكدت أنها كانت مترددة كثيرا قبل اتخاذ قرار العودة من خلال "مشوار امرأة" الذي تلتقي فيه مجددا مع المؤلف مصطفى محرم الذي تعاون معها سينمائيا في 14 فيلما من انجح أفلامها في مشوارها الفني .. فقد كانت تبحث عن عمل له مواصفات خاصة، بحيث يجب أن يكون له قيمة ويناقش قضايا هامة كي يحوز على إعجاب الجماهير.
وقالت أحببت النزول للشاشة الصغيرة بنفس المستوى الذي قدمت به أعمالي السينمائية .. فقد عرضت علي مسلسلات كثيرة جدا، وأحسست أنها عادية ولكن مسلسل "مشوار امرأة" عمل غير تقليدي .. كما أنني أقدم من خلاله شخصيتين متناقضتين وكل واحدة منهما مهلكة جدا لأي ممثلة وتحتاج لتركيز شديد وجهد كبير جدا.
وفي سؤال حول دورها في اختيار نجوم المسلسل المشاركين معها .. قالت في دهشة واستغراب: لم أكن بمفردي .. فقد جلسنا أنا والمخرج والمؤلف والمنتج على مائدة البروفات وكل الأدوار نادت أصحابها والحمد لله كل الذين رشحناهم في أدوارهم قبلوا التعاون معنا ولم يعتذروا .. وإذا كان هناك من اعتذر فكان الخلاف على الأجر أو انه يرى نفسه في دور غير الذي رشح له .. فبعد الترشيحات تم اتخاذ القرار الصائب في صالح العمل وكلما كنا نقرأ أكثر كانت تظهر ملامح الشخصيات أكثر والذين قمت بترشيحهم كنت محقة في اختياري لهم .. فأنا بطلة المسلسل ومن حقي اختار نجوما ارتاح للعمل معهم.وبخصوص ما تردد عن وجود خلافات ومشاكل أثناء التصوير.. نفت الجندي ذلك وأكدت انه لم يحدث شيء من هذا على الإطلاق وحينما كنا نصور في الأقصر كانت الشائعات تردد ان المسلسل توقف تصويره.وعن أصعب مشهد صورته نادية الجندي في المسلسل .. أكدت أنه مشهد المشاجرة التي رفضت ان تستعين بدوبليرة من خلاله وصورته بنفسها وتعرضت من خلاله لعلقة ساخنة "بالشوم" أدت إلى دخولها المستشفى لمدة أسبوع تعطل خلالها التصوير لأنها ـ على حد قولها- أصيبت بعدة كدمات قوية في الظهر والبطن وأجزاء كثيرة من جسدها وقالت: إلى هذا الحد قد يتعرض الفنان، لأن يفقد حياته في ضربة غير مقصودة أثناء تصوير مثل هذه المشاهد الصعبة، ولأنني طوال عمري أرفض الاستعانة بالدوبلير وأقدم الأدوار والمشاهد الصعبة بنفسي فكدت أفقد حياتي ثمنا لمشهد واحد في مسلسل "مشوار امرأة ".

كدت أفقد حياتي ثمنا لمشهد واحد في "مشوار امرأة"

قلق وتوتر من مشوار امرأة !

وحول ما إذا كانت خائفة من ردود الفعل عند عرض المسلسل .. قالت: بالتأكيد ولابد أن أخاف واشعر بالقلق والتوتر حتى لو كنت متأكدة أنني قدمته على أكمل وجه بنسبة 100 % وسوف أحرص على أن اختفي عند عرض المسلسل حتى أتعرف على رد الفعل الجماهيري والنقدي فيه.
وكان لابد من اتهامها بأن جيل نادية الجندي انتهى سينمائيا، وأن حال السينما الحالي جعلها تقرر قبول أعمال تليفزيونية فقالت: أنا نادية الجندي .. قالتها بعظمة وشيء من الغرور ثم أضافت: أنا مازلت ضيفة على التليفزيون وبدأت تصوير أول عمل لي بعد غياب 20 عاما. لكن ليس معنى ذلك أنني سأتوقف عن نشاطي السينمائي فلدي فيلمان في مرحلة التحضير حاليا، وأنا مازلت نجمة سينمائية تكتب لي الأفلام خصيصا.
وعن مدى اختلاف هذه التجربة عن تجاربها السينمائية السابقة.. اعتدلت من مكانها وارتشفت كوبا من الماء، وأكدت أن العمل التليفزيوني يحتاج إلى مجهود أكبر، لأننا نصور المشاهد بأكثر من كاميرا، ولكن الفن فن ونحن نصور هذا المسلسل على الطريقة السينمائية، خاصة أن مخرجه أحمد صقر كانت له تجارب سينمائية ومؤلفه مصطفى محرم خبير في التأليف السينمائي، وكتب هذا المسلسل بطريقة سينمائية من خلال مشاهد قصيرة ومثيرة ومتلاحقة ولاهثة في الأحداث مما يضفي على العمل نوعا من التشويق والمتعة والإثارة عند مشاهدته من قبل الجماهير.وحول القلق الذي انتابها عند بداية التصوير.. وصفته نادية الجندي بأن هذا الشعور كان بدافع اننا نريد ان نقدم عملا غير عادي وعلى مستوى متميز تسود فيه روح الحب والتعاون وهذا يخلق جوا جميلا وعملا جيدا وأضافت نادية: ان الحب في الكواليس يظهر على الشاشة.وحول ما تردد ان نادية الجندي رفضت الانصياع لملاحظات رقابية كانت تجبرها على حذف ثلاثة مشاهد من أحداث المسلسل صورتها الجندي بالمايوه البكيني، وأن مخرج المسلسل أحمد صقر وافق على ما تطلبه الرقابة لاستحالة عرض تلك المشاهد في شهر رمضان .. قالت الجندي إن هذه المشاهد أراها ضرورية جدا في نسيج العمل الدرامي ومن الصعب حذفها وأنا بمفردي متحملة ردود هذا الفعل ولن أوافق على حذفها من المسلسل.

لا أحد يستطيع ان يحرمني من لقبي وطوال عمري أقدم الأدوار الصعبة فقط

صراع على ريا وسكينة !

وإذا كان "مشوار امرأة" هو العمل الأول بعد العودة لنادية الجندي فإنها اتخذت قرارا أخر بالموافقة على القيام ببطولة مسلسل "ريا وسكينة" عن سفاحتي الإسكندرية الشهيرتين واللتين نفذا فيهما أول حكم بالإعدام لسيدة في بدايات القرن الماضي.وقد وافقت نادية على هذا المسلسل لأنه يجمعها مع "غريمتها" اللدود نبيلة عبيد نجمة مصر الأولى والتي كان يجمعهما صراعا مريرا على مدى ربع قرن من الزمان .. فأصبحا أعداء الأمس .. أحباء اليوم بعد ذوبان جليد الخلافات فيما بينهما .. والموافقة على بطولة هذا المسلسل مشروطة بالتقاء النجمتين معا فمازال العمل في مرحلة الكتابة الآن، وما أن تم الإعلان عنه أصبحت "ريا وسكينة" هي الموضة القادمة حيث تتهافت عليه نجمات أخريات تم ترشيحهن أيضا لمسلسل حول نفس القصة ومن بينهن ليلى علوي والهام شاهين معا كترشيح من إحدى الجهات الإنتاجية.
أما المخرج محمد خان الذي يزمع تصوير المسلسل لحساب "أم بي سي" فقد رشح كل من نجلاء فتحي وعبلة كامل، وأمام كل هذه الآراء المتضاربة حول ريا وسكينة أكدت الجندي بأنها ليست طرفا فيها، وأن موافقتها مازالت مبدئية وقد وافقت لأن نبيلة عبيد ستشاركني بطولته، وحتى نلتقي معا في عمل فني واحد بعد الخلافات التي كانت بيننا لسنوات طويلة.وكان لابد ان استوقفها للاستفسار عن أسباب تلك الحرب الخفية بينها وبين نبيلة عبيد، فوجدت أن لونها تغير، وأنني استفززتها بهذا السؤال لأنها تريد ان تطوي صفحة هذا الخلاف من حياتها، وصمتت قليلا قبل ان تتحدث بتركيز شديد.. فأوضحت الجندي بان هناك بعض الخبثاء الذين روجوا لخلافات بيننا وهم من أصدقاء السوء للأسف، وقد أعطينا لهم آذانا صاغية حتى استحالت العلاقة بيننا ولكن بعد ان تفهمنا الأمر أصبحنا الآن " سمن على عسل ".. ومن هنا تأتي رغبتي بأن أقدم معها عملا فنيا مشتركا كرغبتها هي أيضا . ونادية الجندي التي صاغت مشوارا سينمائيا حافلا بالنجاح تزوجت في مقتبل عمرها الفني من الفنان الراحل الشهير عماد حمدي لتصعد على أكتافه لقمة النجومية عندما كان نجم نجوم السينما.
ثم تزوجت من المنتج السينمائي محمد مختار والذي أنتج لها ما يقرب من 20 فيلما حققت من خلالها لقب نجمة الجماهير .. وفي هذا السياق تقول: أنا عاشقة للأدوار الصعبة والمركبة والمثيرة التي تشد انتباه المشاهد وطوال مشواري الفني لم أقدم دورا سهلا، وقدمت مع المنتج محمد مختار عددا مهما، وكبيرا من الأفلام التي صنعت نجوميتي بقوة وجعلتني أتبوأ مكانة مهمة على الساحة السينمائية.
وهنا كان لابد ان اسألها عن حقيقة هامة وهي عندما كانت زوجة لمحمد مختار .. هل كانت تتقاضى أجرها كاملا، أم أن علاقة الزوجية منعت من وجود الانفصال المادي بينهما .. هكذا كنت أتوقع ان تكون إجابتها هي الشطر الثاني من التساؤل.. ولكن كانت الإجابة هي العكس فأكدت أنها كانت تتقاضى أجرها كاملا وكانا منفصلين فنيا وماديا فكانت علاقة العمل تجمع بين منتج ونجمة يقدر دورها ويقدرها ماديا، حيث كنت أتقاضى أعلى اجر لنجمة سينمائية وهذا لم يأت من فراغ، ولكن بسبب ما كانت تحققه أفلامي كأعلى إيرادات في دور العرض.. تلك الأفلام التي كانت توصف بأفلام "البوكس اوفس"، حيث يتم إنتاجها بأعلى ميزانية انتاج وتقدم لها دعاية كبيرة وضخمة، وتحقق أعلى الإيرادات في دور العرض، وغالبا ما كانت تعرض في موسمي عيد الفطر المبارك وعيد الأضحى المبارك قبل ان يتحول الموسم السينمائي إلى شهور الصيف في الوقت الحالي.

أنا ونبيلة عبيد سوف نلتقي في "ريا وسكينة"

ترفض الجوائز وتعشق الجمهور!

وإذا كانت خلافات نادية الجندي مع الهام شاهين عقب صراعهما معا على جائزة أحسن ممثلة عن دوريهما في أول فيلم مشترك بينهما وهو "الرغبة" وقيام الهام شاهين بتقديم مسلسل تليفزيوني يحمل لقب الجندي "نجمة الجماهي". أكدت انها طوال عمرها لا تسعى للجوائز ولا تفضل المشاركة في المهرجانات ظنا من ان المجاملات تسيطر عليها، وان هناك فنانات تخصصن في انتزاع الجوائز لسنوات متتالية وكأنه لا يوجد غيرهن على الساحة، ولهذا السبب فأنا لا أتصارع على جائزة فكل ما يهمني ان يحوز الفيلم الذي أقدمه على إعجاب الجماهير فهو عندي أهم من مليون جائزة احصل عليها وأقوم بوضعها على احد جدار منزلي.
ويذكر في هذا الصدد ان الهام شاهين كانت مرشحة في مهرجان اوسكار السينما المصرية الذي يرأسه د. عبد المنعم سعد ورأس لجنة تحكيم هذه الدورة النجم محمود ياسين لجائزة أحسن ممثلة، وان إدارة المهرجان أبلغتها بذلك من اجل الحضور، وعندما ذهبت وجدت ان الجائزة ذهبت لنادية الجندي بعد ان استخدمت ضغوطها على القائمين على المهرجان، وبالفعل حصلت هي على جائزة أحسن ممثلة وتمت ترضيتي بجائزة لجنة التحكيم الخاصة.. رويت للجندي هذه الواقعة التي ذكرتها لي إلهام شاهين ووجدتها في حالة شديدة من الغضب، وقالت أنا اكبر من أي جائزة في أي مهرجان مصري وطوال عمري كما ذكرت لا اجري وراء الجوائز لدرجة أنني كنت ارفض دخول أفلامي مثل هذه المهرجانات رغم ما في ذلك من إجحاف لحق الآخرين المشاركين في الفيلم من الفنانين والفنيين.
أضافت: لا يهمني ان تقدم أي فنانة مسلسل يحمل لقبي أو ان يكون لي الحق في تقديم عمل يحمل هذا اللقب. حتى لو كنت كافحت سنوات عجاف لاستحقاق هذا اللقب. وطلبت نادية الجندي ان ننتهي من الحوار لأن الجميع في انتظارها الآن لتقطع بنفسها تورتة خاصة كتب عليها أسمها واسم المسلسل. وقد احتشد حولها كل أبطال المسلسل الذين حضروا تباعا إلى موقع التصوير قبل ان يغادروه إلى مدينة شرم الشيخ لاستئناف التصوير.