.
.
.
.

الصيخان والراشد.. هربا من الموت للموت

نشر في:

لم يلبث راكان بن محسن الصيخان وناصر بن راشد الراشد الإرهابيان المدرجان على لائحة المطلوبين الـ26 في السعودية أن يهربا من الموت على يد قوات الأمن بعد هجوم حي الفيحاء في الرياض في أبريل/ نيسان الماضي مستخدمين سيارة مسروقة حتى كان الموت يلاحقهما بعد أن تركهما رفاقهما يواجهان جراحهما النافذة وقاما بعلاجهما بشكل بدائي، ثم دفناهما بشكل "مهين" كما وصف بيان الداخلية السعودي.

وكانت الداخلية السعودية اعلنت السبت ان راكان الصيخان وناصر الراشد توفيا في وقت سابق متأثرين بعدم توفر عناية صحية لائقة، بعد ان قطع الارهابيون رجل الراشد التي اصيبت في مواجهة مع الامن، بمنشار كهربائي، ونزف الصيخان حتى مات.

ملابسات جديدة

وكشفت الصحف السعودية الصادرة الأحد مزيدا من التفاصيل عن ملابسات وفاة اثنين من المطلوبين على القائمة الرسمية التي تضم 26 إرهابيا، وذلك إثر إصابتهما خلال اشتباكات مع قوات الأمن خلال شهر أبريل/ نيسان الماضي، كما أشارت صحف إلى احتمال استسلام 3 من المطلوبين المتبقين خلال الأسبوع الجاري، مستفيدين من مهلة العفو الملكي.
وفيما أوردت جميع الصحف بيانا مفصلا للداخلية السعودية حول ملابسات وفاة الإرهابيين راكان الصيخان و ناصرالراشد اللذين أصيبا خلال اشتباك مع قوات الأمن في حي الفيحاء بشرق الرياض في 12 إبريل الماضي، نقلت صحيفة "الرياض" عن شاهد عيان كيف ترجل 4 إرهابيين من سيارتهم "الكامري" إثر مواجهة عنيفة مع قوات الأمن استمرت 6 ساعات بحي الفيحاء، وقاموا بخطف سيارته الكابريس للهروب بها، وقال إنه "شاهد 3 منهم مصابين وإن أحدهم نزل وفي يده رشاش وهو يعرج من إثر إصابته في رجله اليسرى والتي لف عليها شماغه (وهو المطلوب ناصر الراشد) الذي أدى إصابته في الساق إلى التهاب شديد تطور إلى حالة غرغرينا ثم بترت بواسطة منشار كهربائي وتوفي على أثرها".
وقال الشاهد للصحيفة: "شاهدت 2 من المصابين ينزفون دماً أثناء ترجلهم من السيارة (الكامري) وصعودهم بصعوبة إلى سيارتي الكابريس أحدهم لم يستطع التحرك فقاموا بمساعدته على الخروج حيث كان الدم ينهمر من صدره (وهو المطلوب راكان الصيخان) الذي أصيب بحسب البيان بطلق ناري في الصدر ولم يتم علاجه وتوفي في اليوم التالي".
يذكر ان راكان الصيخان يحتل المرتبة الثانية من المطلوبين على قائمة الـ 26، فيما كان يحتل المرتبة التاسعة من قائمة الـ19السابقة، وهو من مواليد 1398هـ (1977م)، وكان يقطن في حي الربوة بالرياض، وحاصل على الشهادة الجامعية من جامعة الملك سعود، ومتغيب عن أسرته منذ عام ونصف العام، ووالده كان يعمل مديراً لفرع وزارة التجارة والصناعة في المنطقة الشرقية لسنوات قبل تقاعده أخيراً.

ليسا الحالة الأولى

وصدرت صحيفة "الوطن" صفحتها الأولى بعنوان يقول "قائمة الضلال تتهاوى... 11 قتيلا و13 هاربا واثنان يستفيدان من العفو وأسرة الرشود تناشده الاستسلام"، وأعدت الصحيفة ملفا متكاملا عن الحادث أشارت فيه إلى أن "الصيخان" و"الراشد" اللذين أعلن مصرعهما بعد إصابتهما في حادث الفيحاء، بسبب عدم توفر الرعاية الطبية لهما، لا يمثلان الحالة الأولى التي تقع ضحية شركائهما من الإرهابيين، وأشارت إلى أن قوات الأمن سبق أن عثرت على جثة عامر بن محسن بن مريف آل زيدان الشهري الذي أصيب أثناء تبادل إطلاق النار في حي السويدي بتاريخ 12 رمضان 1424هـ (أكتوبر 2003) وتمثلت إصابته في طلق ناري أحدث جرحا نافذا في الجانب الأيسر تحت القفص الصدري وخرج من البطن إضافة إلى إصابة أخرى في اليد اليمنى، وسبب له ذلك نزيفا خارجيا وداخليا، وقالت الصحيفة إن رفاقه من الإرهابيين قاموا بنقله إلى غرفة جرى عزلها بألواح من الفلين حتى لا يسمع أنينه ومنع عنه الطعام والشراب عدا بعض السوائل وتمت معالجته بوسائل بدائية حيث كانت حالته تسوء يوما بعد آخر إلى أن ظهر تعفن الجرح ونقص وزنه بشكل حاد ثم دخل في مرحلة من الهذيان، وعندما وصلت حالته لتلك المرحلة اقترح بعضهم تسليمه لأهله إلا أن المتنفذين من بينهم رفضوا ذلك واستمرت به الحال كذلك إلى أن توفي في نهاية شهر شوال حيث حفر له قبر خارج منطقة الرياض على طريق الرياض - القصيم وتم دفنه من قبلهم باستخدام قطع من الخشب كما تمت مساواة القبر بالأرض حتى لا يتمكن أحد من التعرف عليه.
وتوجهت قوات الأمن إلى الموقع واستخرجت الجثة حيث تم عرضها على مركز الطب الشرعي الذي أصدر تقريره بتاريخ 28 ذي الحجة 1424هـ وأثبت تحليل الحمض النووي أن صاحب الجثمان هو المدعو عامر بن محسن بن مريف آل زيدان الشهري وتم استيفاء كافة الإجراءات وتم تسليمه لذويه.

عامرالشهري سبق الراشد والصيخان إلى الموت متأثرا بجراحه بعد أن أصابه رجال الأمن، ومنع عنه رفاقه الطعام والشراب وتركوه يموت في غرفة معزولة الصوت بعد أن أصاب جرحه التعفن ونقص وزنه ودخل في حالة هذيان ثم دفنوه في قبر بالرياض تمت مساواته بالأرض حتى لا يهتدى إليه.

3 مطلوبين قد يستسلمون

وقالت الوطن إن قائمة المطلوبين الـ 26 لم يبق منها الآن إلا 13 مطلوبا بعد مقتل 11 واستسلام 2 كان آخرهما الأسبوع الماضي، وكشفت "الوطن" أن 3 مطلوبين آخرين قد يقومون بتسليم أنفسهم خلال الأسبوع الجاري؛ اثنان من بينهم على قائمة الـ 26.
وقال الشيخ سفر الحوالي - الذي توسط في عمليات استسلام سابقة لمطلوبين- إن مفاوضات تتم حاليا مع هؤلاء ولكن بآليات مختلفة، فمنها ما يتم عن طريق وسطاء، ومنها ما يجري عن طريق أقارب أحدهم (موجود خارج السعودية)، ومنها ما يتم عبر شبكة الإنترنت، ولكنه تحفظ على أسماء المطلوبين الثلاثة الذين يجري التفاوض معهم وعلى تحديد الوقت لتسليم أنفسهم، حتى يتم التأكد من الوصول إلى نتائج واضحة.
وتقول المصادر ان فارس بن شويل الزهراني يمكن أن يكون أحد هؤلاء الثلاثة، وبخاصة وبينه وبين الحوالي اتصالات سابقة، إضافة إلى أنه صديق لعثمان العمري الذي سلم نفسه في وقت سابق، وهو من ضمن قائمة المطلوبين.

مناشدة للاستسلام

وقالت الوطن إن رسالة وصلتها من أسرة أحد المطلوبين الهاربين - يدعى (عبد الله بن محمد بن راشد آل رشود)- تدعوه فيها لتسليم نفسه إلى الجهات الأمنية والاستفادة من مبادرة العفو التي منحها الملك فهد بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير عبد الله بن عبد العزيز، وقال نص الرسالة:
""الحمد الله القائل (فإن مع العسر يسراً إن مع العسر يسراً) والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعاملين وبعد: إن كافة أسرة آل رشود في الأفلاج والرياض وجميع مناطق المملكة لتثمن مبادرة العفو وفرصة الأمان التي منحها ولي هذه الأمة وقائدها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وأعلنها نيابة عنه صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني حفظهما الله، لمن اشترك في أمور تستهدف أمن الوطن والمواطن والمقيم وزعزعة الاستقرار التي لا يستفيد منها إلا أعداء الدين والوطن والدولة. وإننا وبهذه المناسبة الكريمة والمبادرة الحكيمة والعطف الأبوي لندعو وننادي الابن عبدالله بن محمد بن راشد آل رشود إلى انتهاز هذه الفرصة والاستفادة من هذا العرض الكريم وأخذه مأخذ الجد والثقة و(الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل) وإننا لك يا عبدالله من الناصحين.
فسارع وبادر بتسليم نفسك إلى ولاة الأمر أو إلى عميد أسرتك محمد بن عبدالعزيز آل رشود، ليصاحبك إلى الجهات المختصة بكل أمن وأمان. ولعل في هذا فرجاً لك وبداية حياة جديدة تعود عليك وعلى مجتمعك وأسرتك بالخير والسعادة في الدنيا والآخرة وقال الشاعر:
وكل الحادثات إذا تناهت
فموصول بها الفرج القريب
وقال الآخر:
ولرب نازلة يضيق بها الفتى
ذرعاً وعند الله منها المخرج
كملت فلما استحكمت حلقاتها
فرجت وكان يظنها لا تفرج
كما ندعو جميع المتورطين في العنف والأعمال الإرهابية داخل المملكة وخارجها إلى الاستفادة من هذه المكرمة السامية والمبادرة بالرجوع إلى الطريق المستقيم وتسليم أنفسهم ليلتئم جرح الأمة وتتوحد كلمتهم على الحق (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا). نسأل الله للجميع الهداية والتوفيق.
أهلك ومحبوك
أسرة آل رشود""
شعر في وفاة الراشد وفيما اكتفت صحيفة "عكاظ" بنشر البيان المفصل للداخلية السعودية حول الحادث، فقد عبرت في صفحتها الأولى عن سعادتها للنجاحات التي تحققها قوات الأمن السعودية في ملاحقة الإرهابيين، ونشرت شعرا عاميا حول المتوفى الثاني ناصر بن راشد الراشد يشير إلى الإهمال الذي لاقاه على يد زملائه بعد إصابته في ساقه مما أدى إلى إصابته بالغرغرينا ووفاته بعد جراحة أجروها له بأنفسهم، وقال الشعر:
يوم رِجْلُهْمَشَتْ بهعلى درب الخطاياقصها المنشاربايدين الطّغاةْهذي نهاية دربأصحاب الرزاياومن صاحب الباغيترى هذا جزاهْ

أسرة المطلوب عبد الله الرشود وجهت له نداء عبر الصحف ليستسلم للسلطات ويستفيد من العفو الملكي، وسفر الحوالي أشار إلى احتمال استسلام 3 مطلوبين جدد هذا الأسبوع

بيان الداخلية السعودية


وكانت الداخلية السعودية أعلنت السبت أن اثنين من الارهابين المدرجين في لائحة امطلبوبين في قضايا الارهاب قتلا اثر اصابتهما بجروح في اشتباكات في الاشهر الاخيرة مع قوات الامن، ولعدم توفر الرعاية الطبية لهما اثر اصابتهما في المواجهات المسلحة توفيا، ودفنهما رفاقهما بطريقة "مهينة".
وقالت الداخلية في بيان لها أوردته وكالة الأنباء السعودية بأنه "ثبت لدى جهات التحقيق مصرع اثنين من المطلوبين للجهات الأمنية ممن سبق الإعلان عنهم في قوائم المطلوبين حيث لقيا حتفيهما بعد إصابتهما في حادث حي الفيحاء (12 نيسان/إبريل 2004 شرق الرياض) نتيجة عدم توفر الرعاية الطبية".
والمطلوبان المدرجان على لائحة المطلوبين هما راكان بن محسن الصيخان المطلوب (رقم 2) وناصر بن راشد الراشد المطلوب (رقم 17). وأشار البيان إلى أن البحث لا يزال جاريا عن جثتي القتيلين.
وأوضح مدير مكتب العربية في الرياض خالد المطرفي أن القتيلان من أخطر المطلوبين في الصف الثاني - خاصة راكان الصيخان – الذي يعتبر من القيادات الثانية بعد المقرن وخالد حاج والعييري. وهو لا يقارن بالمقرن والدخيل الذين قتلا.
ويعد الصيخان من الميدانيين البارزين، وقد شارك في عملية الفيحاء الكبيرة جدا في إبريل الماضي التي أصيب فيها بطلق ناري في صدره، وتوفي اليوم الثاني عندما لم يتمكن رفاقه من إسعافه، وقد نقل من الفيحاء إلى السويدي.
أما ناصر الراشد فهو صغير السن وهو من المقاتلين الميدانيين وقد تم تدريبه في السعودية. وألقت السلطات السعودية القبض على آخرين، وتم الحصول على معلومات من خلالهم، فهناك 3 مصابين آخرين ربما ينتظرهم مصير الراشد والصيخان.
وأوضح مصدر في وزارة الداخلية أنه "اتضح" للجهات الأمنية أن راكان "أصيب بطلق ناري في الصدر حيث نقلوه (جماعته) أثناء فرارهم إلى منزل تحت الترميم بحي السلي بمدينة الرياض ومن ثم تولى 3 منهم نقله إلى موقع آخر في حي السويدي ولم توفر له أي رعاية طبية. وقد لقي مصرعه في اليوم التالي للحادث وتولى عبد العزيز المقرن (القائد السابق لتنظيم القاعدة في الجزيرة العربية) الإشراف على دفنه في مكان مجهول"، بحسب الداخلية التي لم تذكر مصادر معلوماتها.
وأضاف البيان "وقد تمكنت أجهزة الأمن من التعرف على الموقعين اللذين استخدما في عملية نقله وتم القبض على ثلاثة أشخاص ممن لهم علاقة بذلك".
أما بالنسبة للراشد فقد "اتضح" وفق البيان للجهات الأمنية انه أصيب "إصابة بالغة في ساقه مما أدى إلى التهاب شديد تطور إلى حالة غرغرينا" وقام رفاقه "ببتر ساقه بطريقة بدائية في أحد أوكارهم توفي المطلوب على إثرها حيث تولوا دفنه وإخفاء قبره".
وأضاف البيان "وقد تم القبض على خمسة ممن شاركوا في ذلك ولا يزال التحقيق مستمرا لمعرفة أماكن الدفن كما تم إبلاغ ذوي المتوفين بهذه التطورات".
وكانت لائحة المطلوبين التي أعلنت في كانون الأول/ديسمبر 2003 تضم في الأصل 26 اسما وهي بالإعلان عن مقتل الاثنين اليوم لم تعد تضم إلا 13 اسما بعد مقتل أو استسلام نصف العناصر المدرجة اسماؤهم بها والمشتبه بعلاقتهم بتنظيم القاعدة ووقوفهم وراء موجة الاعتداءات الدامية التي شهدتها السعودية منذ آيار/مايو 2003 وأوقعت عشرات القتلى ومئات الجرحى.