عائشة القذافي: آنسة مثيرة للجدل

نشر في:

انضمت عائشة القذافي ابنة العقيد معمر القذافي إلى قافلة المدافعين عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، ولقي هذا التوجه أمواجا من التأييد والرفض في الأوساط السياسية والإعلامية، ولكن عائشة لم تعر ذلك اهتماماً، حيث أنها كما يقول بعض المراقبون لها تصرفات مثيرة للجدل، فتجد لها خطابات سياسية تدعو للجهاد تارة، وخطابات أخرى تؤيد العمليات الإرهابية الإيرلندية تارة أخرى، مما حير المراقبين في ماذا تريد عائشة بالضبط.

وتتناقل الصحف الأجنبية والعربية قصصا مثيرة لعائشة القذافي تعكس طريقة تفكير "ابنة الرئيس المشاكس" معمر القذافي. ومما تناقلته الصحف الغربية عن تصرفات عائشة الغريبة هي قصتها مع ركن الخطباء "Speaker's Corner" في حديقة الهايد بارك، فقد ذكرت صحيفة الصنداي تايمز أن عائشة زارت ركن الخطباء وألقت خطابا مثل أبيها تؤيد فيه الجيش الجمهوري الايرلندي.
وأضافت الصحيفة أن الخطاب الذي ألقي في ركن الخطباء بلندن خلال عطلة نهاية الأسبوع قد شكل انتهاكا للبروتوكول الدبلوماسي وأدى إلى حالة من الاستنفار الأمني. ولذلك – وبحسب الصحيفة – تشعر الجهات الأمنية البريطانية "بالغضب" إزاء زيارات سرية يقوم بها أفراد من أسرة معمر القذافي إلى لندن.
وبما أن ليس لعائشة أي منصب سياسي يبرر "تدخلاتها" وخطاباتها السياسية فقد أنشأت جمعية أسمتها جمعية عائشة الخيرية والتي غيرت مسماها فيما بعد إلى "جمعية واعتصموا الخيرية". ليكون بحسب بعض النقاد – منبراً لها للمشاركة والمناضلة في الأمور السياسة التي تحبذ أن تتدخل فيها مثل قضية فلسطين (سابقا). ارتدت عائشة نصف حجاب لفترة زمنية، ثم أخذت في الظهور بحجاب شبه كامل.

عائشة تقود ليبيا

تنقل مصادر إعلامية أحاديث من مقربين لبيت القذافي بأن العقيد القذافي يعد ابنته لتخلفه في الرئاسة متجاهلاً أولاده الثلاثة الذين لا شغل لهم سوى تبذير أموال ليبيا على أندية الكرة الإيطالية.
ولعائشة خطابات ومشاركات سياسية عدة حيث نادت مراراً بتحرير فلسطين عن طريق الجهاد وكان شعارها "نعم للانتفاضة ولا للاستسلام"، ولكن سرعان ما تجاهلت هذه الخطابات وبدأت تنقل عيناها إلى الوضع الإفريقي – أسوة بوالدها – زاعمة أن فلسطين لن تتحرر وأن العرب نائمون.

شهادة الدكتوراه إرضاءً لـ "نفسية" عائشة

وذكرت عدة مصادر أن النشاطات المكثفة التي ظهرت بها عائشة القذافي (كلوديا شيفر ليبيا كما يحلو لليبيين تسميتها)، بدأت إثر أزمة نفسية حادة بسبب مسألة زواجها. ويقال إن عائشة اختلفت مع والدها ووالدتها في مسألة الزواج مما أثر على نفسيتها وجعلها تتوقف عن مواصلة دراستها في باريس بعد أن أقامت فيها لفترة زمنية من أجل الحصول على شهادة الدكتوراة في القانون الدولي.
وبعد انقطاعها عن الدراسة وعودتها إلى طرابلس تم منحها دكتوراة فخرية في القانون الدولي من جامعة ترهونة ترضية لها ولطموحها. وأقيم حفلا كبيرا بهذه المناسبة في جامعة طرابلس حضره المسؤولون في الدولة وأساتذة الجامعات وأعضاء السلك الدبلوماسي.

عائشة وعلاقتها بصدام

بدأت علاقة عائشة بالرئيس العراقي المخلوع منذ عام 2000 حين ترأست الوفد الليبي في أول رحلة جوية إلى بغداد في تحد واضح لكسر الحظر الجوي المفروض على العراق منذ 1990 بواسطة الأمم المتحدة.
وعندها قالت "قمنا بهذه الرحلة دون أن نأخذ إذن من أحد لأن زيارتنا هذه تمثل الانتقال من غرفة إلى أخرى داخل منزل واحد فلا داعي لأخذ أي إذن بذلك". وأضافت عائشة "هذه الزيارة تعكس الأخوة والتآزر مع أهل العراق".

عائشة لا تستطيع زيارة بيروت

اجتمعت عائشة بوفد من الشبكة العربية للمنظمات الأهلية، ترأسته السيدة أماني قنديل المدير التنفيذي للشبكة ويقول متابعون إن الاجتماع يأتي في إطار البحث عن شرعية للجمعيات الخيرية التي برزت في ليبيا في السنوات الأخيرة والتي اقتصر تأسيسها على أبناء العقيد القذافي والمقربين إليه.
لكن لعائشة مشكلة مع الشبكة وهي أن مقر الشبكة العربية للمنظمات الأهلية هو العاصمة اللبنانية بيروت. وبيروت "محرمة" على أبناء القذافي ، ليس سياسياً ولا دبلماسياً وإنما بسبب التهديد المباشر من أنصار الإمام موسى الصدر، المختفي في ليبيا الذين هددوا بالتعرض لأبناء القذافي إذا سنحت لهم الفرصة بالخطف أو القتل في أي وقت. ولهذا لا يتوقع أن تزور الآنسة بيروت على الأقل ليس علنا.