قتل أحد الرهينتين الأمريكيين وعرض شريط فيديو لعملية الذبح

نشر في:

أعلنت "جماعة التوحيد والجهاد" العراقية أنها أعدمت أحد الرهينتين الأمريكيين الذين اختطفا مع مواطن بريطاني، وتزامن الإعلان مع موجة الخطف والقتل التي تصاعدت في الشارع العراقي مؤخرا حيث قتل اثنان من هيئة علماء المسلمين.

وعرف الشريط الذي عرض على موقع إسلامي الرهينة القتيل بأنه يوجين ارمسترونج، واظهر رجلا ملثما وهو يجز عنقه بسكين. وظهر في الشريط شعار جماعة "التوحيد والجهاد" التي يقودها الزرقاوي والتي كانت قد أعلنت مسؤوليتها عن خطف الرهينة وأمريكي أخر وبريطاني.
وقالت رسالة وضعت على موقع إسلامي على الإنترنت الاثنين 20-9-2004 إن الجماعة التي يقودها أبو مصعب الزرقاوي المتحالف مع تنظيم القاعدة قتلت أحد الرهينتين الأمريكيين اللذين تحتجزهما. ولم يتسن على الفور التحقق من صحة الرسالة. وقالت الرسالة إن جماعة الزرقاوي أعدمت أمريكيا خطف من منزله في بغداد يوم الخميس الماضي مع أمريكي آخر وبريطاني.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية انه لا يعلم شيئا عن التقرير. وحملت الرسالة توقيع أبو ميسرة العراقي وهو اسم مستعار لمراسل سبق، وأن وضع على الإنترنت رسائل باسم جماعة التوحيد والجهاد التي حددت يوم السبت مهلة 48 ساعة لقتل الرهائن الثلاثة.
وقالت الرسالة إن الجماعة ستقتل الرهينتين الآخرين وستنشر قريبا صور "ذبحهم". ولم تورد تفاصيل أخرى.
وكانت جماعة "التوحيد والجهاد" قالت في شريط فيديو وضعته على الإنترنت يوم السبت أنها ستقطع أعناق الثلاثة ما لم يتم الإفراج عن السجينات العراقيات في سجني أبو غريب وأم قصر بحلول اليوم الاثنين. وقال الجيش الأمريكي إنه لا توجد لديه سجينات عراقيات باستثناء اثنتين من علماء الأسلحة الكيماوية والبيولوجية في عهد صدام حسين.
وفي إطار عمليات الخطف واحتجاز الرهائن، انتهت المهلة التي منحتها جماعة التوحيد والجهاد التابعة للزرقاوي والتي هددت بقتل الرهائن الثلاث. واختطف جاك هنسلي ويوجين جاك ارمسترونغ مع البريطاني كينيث بيغلي من منزلهم في حي المنصور. ووجهت عائلاتهم نداءات عدة للإفراج عنهم، مؤكدة أنهم كانوا يعملون على مساعدة الشعب العراقي.

من ناحية أخرى، أكد مسؤول في مكتب رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر في بغداد لوكالة فرانس برس الإفراج اليوم الاثنين عن عناصر الحرس الوطني العراقي الثمانية عشر الذين كانت مجموعة مسلحة اختطفتهم أمس الأحد.
وقال نعيم الكعبي "تم إطلاق سراح جميع عناصر الحرس الوطني العراقي بناء على طلب السيد مقتدى الصدر". وأوضح أنه تم الإفراج عن العسكريين العراقيين عند الساعة الخامسة بعد الظهر (13,00 ت غ) في مدينة الصدر شمال شرق بغداد.
وكان الزعيم الشيعي الشاب دان خطف عناصر الحرس الوطني العراقي ودعا خاطفيهم إلى الإفراج عنهم "فورا". وكانت مجموعة مسلحة تطلق على نفسها اسم "كتائب محمد بن عبد الله" أكدت في شريط فيديو أنها خطفت 18 من عناصر الحرس الوطني العراقي وهددت بقتلهم ما لم يتم الإفراج عن الشيخ حازم الاعرجي القيادي في تيار الصدر خلال 48 ساعة. وكان الاعرجي الذي يدير مكتب الصدر في حي الكاظمية شمال غرب بغداد اعتقل مع شقيقه من قبل الحرس الوطني العراقي فجر الأحد، وفق ما ذكرت اسرتهما.
وبعيد الإعلان عن عملية الخطف نفى ممثل عن تيار مقتدى الصدر مساء الأحد أي علاقة لهذا التيار بخاطفي عناصر من الحرس الوطني العراقي. وقال نعيم الكعبي رئيس مكتب الصدر في مدينة الصدر في بغداد لوكالة فرانس برس "لا نعرف هذه المجموعة التي تبنت الخطف وليست لدينا أي علاقة بها إلا أننا نتفهم رد فعلها".
وكانت مناطق شيعية وخصوصا مدينة النجف وضاحية مدينة الصدر في بغداد شهدت معارك عنيفة استمرت ثلاثة أسابيع بين ميليشيا جيش المهدي التابعة لمقتدى الصدر والقوات الأمريكية قبل التوصل إلى اتفاق في نهاية أغسطس/ آب الماضي برعاية المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني. وبموجب الاتفاق انسحب مقاتلو الصدر من مرقد الإمام علي في النجف التي تبعد 170 كيلومترا جنوب بغداد.

من جهة أخرى، قتل يوم الاثنين عضوان في هيئة علماء المسلمين هما الشيخ محمد جدوع إمام مسجد الكوثر في حي البياع جنوب غرب بغداد، والشيخ حازم الزيدي الذي عثر عليه جثة في مدينة الصدر في بغداد بعد أن خطفه مسلحون مساء الأحد.
وقال مثنى حارث الضاري المتحدث باسم هيئة علماء المسلمين إن الشيخ الزيدي كان مكلفا التنسيق بين هيئة علماء المسلمين السنية والتيارات الدينية الأخرى في العراق. ومسجد السجاد احد المساجد السنية القليلة في مدينة الصدر.

ولا يزال مصير 10 موظفين في شركة "فنسان" التركية للبناء محتجزين رهائن في العراق مجهولا. وكانت مجموعة تطلق على نفسها اسم "كتائب أبوبكر الصديق السلفية" أعلنت في شريط فيديو اختطاف عشرة موظفين في شركة أمريكية تركية وهددت بقتلهم ان لم توقف الشركة نشاطها وتغادر العراق خلال ثلاثة أيام. لكن الشركة نفت أن يكون للشركة شركاء أمريكيين.
وجدد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في حديث مع تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الأحد رفض الحكومة العراقية التفاوض مع محتجزي الرهائن لان ذلك "سيشكل سابقة سيئة جدا".
واستمرت أعمال العنف الدامية في العراق حيث قتل 3 أشخاص اليوم الاثنين في انفجار سيارة مفخخة في وسط الموصل، حسب ما علم لدى مستشفى المدينة شمال العراق.
وقتل ضابط في الشرطة في الحلة وعثر على جثتي عراقيين يعملان في قاعدة عسكرية أمريكية صباح اليوم على طريق في مدينة شرقاط قرب الموصل (370 كلم شمال بغداد).
وأفاد مصدر في الشرطة أن عراقيا قتل وأصيبت زوجته وابنه بجروح بالغة في انفجار قنبلة صباح اليوم الاثنين قرب بيجي (200 كلم شمال بغداد) كانت تستهدف قافلة عسكرية أمريكية على ما يبدو. وقرب كربلاء، جنوب بغداد، قتل مسؤول في منظمة بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق مساء الأحد مع زوجته كما علم اليوم الاثنين لدى هذا التنظيم الشيعي العراقي.
من جهته أعلن الرائد علي محمود لوكالة فرانس برس أن ثلاثة ضباط في الحرس الوطني العراقي قتلوا مساء الأحد قرب اللطيفية التي تبعد ستين كيلومترا جنوب بغداد بصاروخ أصاب سيارتهم.
وصرح رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي في حديث نشرته صحيفة "الحياة" العربية انه نجا من 4 محاولات اغتيال منذ تسلمه السلطة من الأمريكيين في 28 يونيو/ حزيران، كان آخرها في 14 سبتمبر/ أيلول.