عاجل

البث المباشر
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • السعودية
  • أسواق
  • رياضة
  • العربية TV
  • منوعات
  • مقالات
  • الأخيرة
  • فيروس كورونا
  • سباق الرئاسة
  • د.عالية شعيب: لهذا لبست الحجاب ولهذا خلعته

    صحافتنا تافهة وسطحية وغبية:

    أثارت الأكاديمية الكويتية الدكتورة عالية شعيب جدلا لم يصمت حتى الآن.. بدأ برسالتها للدكتوراة ( الهوية الجسمانية للمرأة في القرآن) وانتهاءا بخلعها للحجاب بعد ارتدائها له مدة قصيرة. وفي لقائها مع الزميل تركي الدخيل في برنامج إضاءات الأسبوعي (يبث كل أربعاء الساعة 10.00 مساءا بتوقيت السعودية 7.00 مساءا بتوقيت غرينيتش) دافعت شعيب عن الاتهامات الموجهة لها من أنها شخصية غير مستقرة فكريا، وأنها تحاول تطبيق نظريات غربية غريبة على تربة أرضها.

    وقالت مدافعة عن طروحاتها المثيرة للجدل (دراسات حول المرأة والجنس والشذوذ من منظور ديني أخلاقي) أنها خرجت بفكر ووعي أكبر للفرد "الناس تفاجأ بالطرح في البداية.. لكنهم لا يلبثوا أن يقتنعوا بهذه الطروحات" فالطرح العلمي المحايد بنظرها يفتقر إلى القبول في المجتمعات العربية التي ترى أن فكر الأكاديمي لا يجب أن يتجاوز أروقة الجامعات.
    مؤكدة أن طروحاتها مستمدة من فلسفة الأخلاق ودراسة ما يتعلق بذلك من ظواهر "العامة من الناس يرون أن المجتمع مثالي.. وعندما يأتي الباحث ويشير لظاهرة خاطئة متعارف عليها هنا يجري رفض الفكر". تضيف "في العالم الجامعة هي منارة الاصلاح في المجتمع.. هي منارة التغيير.. تخرج منها الثورات.. والاصلاح".
    ولا تنكر في هذا الصدد وجود فجوة بين الأكاديمي والمجتمع، مؤكدة استيائها من الامتعاض في طرح قضايا اصبحت قديمة برأيها كالحديث عن الشواذ.. التي انتقل الاهتمام بها إلى الصفحات الأخيرة في الصحف.
    وتتحدث الدكتورة عالية التي رفعت ضدها نحو 6 قضايا في أروقة المحاكم الكويتية بأنها تفتخر بهذه القضايا وبالذهاب إلى المحكمة "أنا افتخر بذلك.. افتخر بالذهاب للمحكمة للدفاع عن أفكاري".
    وعن أسباب الاثارة التي أحدثتها طروحاتها تشير إلى ان السبب ربما لكونها امرأة خليجية خرجت عن دورها التقليدي، لكنها لا تعارض كما تشير لهذا الدور التقليدي الذي تقوم به المرأة الخليجية "فانأ زوجة وأم وربة منزل".تؤكد "نحن فقط تأخرنا في الاصلاح.. المناهج الدراسية والأكاديمية تحتاج إلى اصلاح" .

    وحول الضجة الاعلامية التي أثارتها حينما فاجأت الجميع بلبس الحجاب ثم خلعه قالت الأكاديمية الكويتية الشهيرة " من حقي كأي انسان أن يتخذ القرار الذي يعجبه.. أنا لا أنافق ولست في حاجة إلى تقديم مبررات.. أو أي شئ للمجتمع" فالحجاب قامت به على حد وصفها في مرحلة معينة كانت "صادقة فيها مع نفسي" فهي "مرحلة ومرت".
    وتقول مؤلفة الهوية الجسمانية للمرأة في القرآن ان حجابها لم يضف لها جديدا، كما أن خلعه كان في مرحلة معينة ولقناعة شخصية "ولست مضطرة لتقديم تبريرات". مؤكدة أن تناول الموضوع من قبل الصحافة كان "بسبب فراغ الصحافة" مستغربة من نزول خبر الحجاب أو خلعه على صدر الصفحات الأولى للصحف التي تصفها بأنها " صحف تافهة وسطحية وغبية". فهناك قضايا كبرى بالعشرات أهم من هذا (الحجاب) بكثير. فـ "التركيز على هذا الموضوع تافه".
    وتنفي الأكاديمية الكويتية ما يروج عنها من أن سبب خلعها للحجاب بسبب عدم استقرارها الفكري واصفة من اتهموها بأنهم" أناس غير مستقرين فكريا" فهذه الموضوعات تم تناولها "من صحافة ليست لديها مصداقية" ، تستطرد "كنت اكتب في الصحافة عندما كانت لديها مصداقية.. الصحافة الآن اصبحت سلعة وهذا ضد الأخلاق وضد الانسانية".

    ويستمر الحوار الذي أعاد طرح جل القضايا المثيرة مع الشخصية الأكاديمية النسائية الأكثر إثارة في الكويت ليضع عددا من التهم أمامها والتي شملت آراء الدكتورة شعيب التي أثارت حفيظة بعض الأوساط الأدبية والاسلامية في الشارع العربي، حيث نقل على لسانها نقدها الشديد لبعض الشخصيات الأدبية والاسلامية كالداعية المصري عمرو خالد، والكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي، حيث وصفت جمهور الأول "بالسطحي" ووصفت الثانية "بالتافهة". وترد على هذه الأقوال والاتهامات بأن "كل رأي يجب أن يقرا في السياق العام" له. فهي كما تؤكد لم تصف الرواية بهذا الوصف.
    تقول "حاولت أن أقرأها (رواية ذاكرة الجسد) ولم أكملها.. أحسست أنها غير متكاملة". تضيف أن "هذا النقد من حقي "لأني أنتجت 12 كتابا وقادرة على إعطاء فكرة عن أي كتاب" .
    أما الداعية الشهير عمرو خالد فتقول "لا أعرفه ولا أتابعه.. سئلت عنه من دون مناسبة .. وما قلته ليس بهذه الطريقة.. قلت أن طرحه عاطفي ليس فيه محتوى علمي حقيقي"، وتشير حول هذا الموضوع إلى أنها قضت عامين لأدرس وأكتب الموضوع الذي كتبت فيه عن المرأة في القرآن".
    فلا يجب استخدام الدين بهذه الطريقة " اللعب على الوتر العاطفي دون محتوى علمي". ولا تحدد بهذا عمرو خالد كما تؤكد. لكنها تشير إلى ان مثل عمرو خالد وغيره يتوجهون لجمهور من العامة يتجاوب معهم.

    وتشير الدكتورة شعيب أن بحثها (رسالة الدكتوراة) التي تناولت فيها جسد المرأة في القرآن ركز على حقوق المرأة بدءا بحقها السياسي وانتهاءا بموضوع القوامة وحقوق المرأة وهي أمور لها علاقة بالهوية الجسمانية للمرأة، وكانت الفكرة (قبل البحث) أن حقوق المرأة غير متوفرة بشمولية في القرآن الكريم بشكل عام حسب ما يصوره الاعلام في مجتمعاتنا كما تقول.
    "اكتشفت أن الحقيقة في القرآن تختلف تماما عن الممارسة في مجتمعاتنا.. الكثر يأخذ من القرآن ما يهمه مثل (اضربوهن) أو آيات التعدد" وهو ما تشبهه بعمليات القص و اللصق كما تقول. "هناك تلاعب للأسف". تضيف "البحث كان انجازا معنويا لي كشف لي ممارسات الرجل في مجتمعنا".

    وكان مما أثارته الدكتورة شعيب دراسة عن النساء المستعدات لممارسة السحاق في الكويت، وهي دراسة أجرتها عام 2000 على 100 متطوعة تراوحت أعمارهن بين 17 إلى 44 عاما، وأظهرت نتائجها أن 30 إلى 40% مستعدات للمارسة السحاق نتيجة مشاكل مررن بها تتعلق بتعقيدات اجتماعية ونفسية مررن بها.
    وتقول شعيب ان سبب هذه الظاهرة يعود لعشرات الأسباب منها غياب الوازع الديني، أو لأسباب سيكولوجية وفيزيولوجية (..). وتفسر رفض الدراسة التي استندت حسب قولها لمنهج تحليلي واخلاقي إلى تعقيدات اجتماعية، فالبعض عارضها من منظور ديني.

    وينتقل الحوار إلى قضية أخرى مماثلة حيث كانت الدكتورة شعيب في مقدمة المطالبين بتدريس التربية الجنسية في المدارس الكويتية، واثارت جدلا ولغطا في الأوساط الكويتية التي هاجمتها، وتوضح أن مطلبها يتلخص في انتقاء المعلومات المناسبة في المرحلة المناسبة لطلاب المدارس، مع مراعاة الأعمار ومراحل التغير التي يمر بها الطلبة. وهو موضوع أصبح متأخر جدا كما تقول، فالجنس وثقافة الجنس أصبحت متاحة بطرق غير مبتذلة عبر الانترنت والفضائيات كما تقول.
    وفي اللقاء الذي تبثه العربية، وينشر نصه في "العربية.نت" دافعت الدكتورة عالية شعيب عن نفسها مؤكدة أنها ليست قلما للغرب في موطنها، وأنها لا تفكر حاليا في الهجرة من بلدها، منتقدة الأوساط الأكاديمية التي لا تتواصل في العالم العربي إلا من قبيل المجاملة، كما تحدثت عن موقفها من اللبراليين والاسلاميين، وعلاقتها بهذين الوسطين، إلى غير ذلك مما تناوله اللقاء.