عاجل

البث المباشر

شكوك حول سبب وفاة سيد درويش بعد 81 عاما من موته

طالب باحث مصري باعادة فتح ملف التحقيق في وفاة الموسيقي المصري سيد درويش بعد 81 عاما على وفاته مرجحا "اغتياله وتصفيته جسديا" بسبب مواقفه السياسية التي أزعجت الاحتلال ومقللا من احتمال ان تكون المخدرات التي كان يتعاطاها هي السبب وراء موته.

وقال هاني الحلواني أستاذ السيناريو بمعهد السينما بالقاهرة ان هناك أسبابا للمطالبة باعاد فتح ملف التحقيق في وفاة سيد درويش "العبقري الذي غير وجه الموسيقى القومية" بالاستفادة من معطيات العلم الحديث وتحليل رفات درويش باستخدام الحمض النووي "لاظهار الحقيقة".
وأضاف في مقال في مجلة (الشموع) المصرية في عددها الجديد الذي يصدر غدا الاربعاء 10-11-2004م أن هناك قرائن جديدة "تشير الى اغتيال درويش وتصفيته جسديا" بسبب اندماجه في الحركة الوطنية المصرية.
ويحمل سيد درويش (1892 – 1923) لقب فنان الشعب ويشاع في مصر أنه مات بسبب ادمانه المخدرات ولا ينكر الحلواني أن درويش كان يتعاطى المخدرات بسبب قصة حب فاشلة ولكنه اجتهد في التخلص مما وصفه بالاسراف في التعاطي وقدم أعمالا موسيقية غنائية "تعتبر من أسلحة مكافحة المخدرات"منها أغنية يقول في أحد أجزائها (مصر عايزة جماعة فايقين) بمعنى يقظين غير سكارى.
وقال ان بعض أغانيه كانت تتحول الى منشور سياسي غنائي "أجبر سلطات الاحتلال الانجليزي والقصر على مصادرته ومطاردة كل من يتغنى به".
ويعد الكثير من أغاني سيد درويش من التراث الموسيقي المصري الذي جعل الموسيقى فنا يتغنى به العمال والفلاحون وأصحاب الصنائع ومن أشهر أعماله (بلادي بلادي) وهي النشيد القومي المصري.
واستعرض هاني الحلواني صدام درويش بالسلطة في سنواته الاخيرة بداية من عام 1919 حيث أثبت الشاعر بديع خيري أنه كتب "أغاني حماسية تعبر عن روح الثورة" وأراد أن يطبعها في مجموعة تحوي الى جانبها النوتة الموسيقية التي كتبها درويش ومنعت وزارة الداخلية "طبع هذه المجموعة في حينها".
وأضاف أن سيد درويش كان محل اهتمام الصحافة ولكن موته أحيط بالسرية غير المبررة اذ مر يومان كاملان قبل أن تنشر جريدة السياسة يوم 17 سبتمبر أيلول عام 1923 خبر الوفاة وبعد عامين نشرالكاتب المصري البارز عباس محمود العقاد في جريدة البلاغ يوم 29 سبتمبر أيلول عام 1925 أن درويش "لم يكن فنانا مغمورا ولا نكرة ولكنه مات والقطر المصري كله يصغي الى صوته وأنه اشتهر اسمه وذاعت أغنانيه وألحانه فطافت القطر أجمعه".
ونقل عن المؤرخ الموسيقي محمود أحمد الحفني قوله في كتاب عن سيد درويش انه "حمل بسرعة الى مثواه الاخير قبل أن بشعر أحد بموته ولم تحتفل بموكب تشييعه الدولة ولا الناس ولا الصحافة بل مضى خلسة في زمرة من المشيعين".
وتساءل الحلواني "كيف يتسق أن يموت رجل بمثل هذه الشهرة ثم يدفن بمثل هذه السرعة والسرية وقبل أن يدري أحد بوفاته الا اذا كان الامر مقصودا؟!".