عاجل

البث المباشر

رندة مرعشلي: لا تخشوا جمالي ولا أسعى لتسويق جسدي

مخاطبة خريجات معهد الفنون

حققت الفنانة السورية رندة مرعشلي حضوراً متميزاً خلال فترة زمنية قصيرة، حيث قدمت خلال السنوات القليلة الماضية الكثير من الأعمال الجيدة، وقد بدأت رحلتها مع الفن من خلال المشاركة في "دبلوج" بعض رسوم الأطفال الكرتونية، وذلك قبل أن تلتقي بالمخرج علاء الدين كوكش الذي قدم لها دورا مهما في مسلسل "حي المزار"، والذي لقي نجاحاً كبيرا.

وتشير مرعشلي إلى أن الفضل في دخولها لعالم التلفزيون يعود للمخرج "كوكش" صاحب الخبرة الطويلة التي تمتد إلى قرابة (45) سنة من العمل التلفزيوني، "وبعد ذلك المسلسل توالت علي العروض واستطعت من خلال بعضها أن أثبت موهبتي الفنية".
وترى مرعشلي أن مسلسل "ورود في تربة مالحة" الذي جسدت فيه دور فتاة شرسة تسعى إلى تحقيق مآربها بكل الطرق المتاحة ساهم بانتشار اسمها عربياً، "فقد تمكنت من تقمص الدور بحيث وصل إلى عقل المشاهد وحقق الهدف منه حيث تفاعل الناس مع المسلسل".
وحول ما قيل من ان نجاح مسلسل ( ورود في تربة مالحة ) يعود إلى وجود سبع فتيات جميلات قالت: "أرفض هذا الكلام لأن الدراما العربية فيها الكثير من الأعمال التي تقدم المرأة بأشكال مختلفة، بل أن بعضها يعتمد مبدأ الإثارة، ومع ذلك لم ينجح وتضيف أن سر نجاح هذا العمل كونه عالج قضايا الناس اليومية ولامس أحاسيسهم، فقد تناول وبصدق سبع حالات اجتماعية جسدتها سبع فتيات بكل جوانبها المحزنة والسعيدة وبشفافية بعيداً عن المجاملات والكذب الاجتماعي.
وتؤكد الفنانة رندة حبها للأدوار الفنية المعقدة وتلك التي تحمل طابع القوة والجدية والشراسة، رغم أن مظهرها يدل على الرقة واللطافة، وهذا لا يعني أنها ترفض الأعمال الأخرى فلقد عملت في مسلسل الكوميدي ( بقعة ضوء ) واستفادت من العمل فيه كونها أدت فيه عدة شخصيات متباينة في إطار مسلسل واحد.

وعن مشاركتها في "حمام القيشاني"، وما اكتسبته من خبرة فيه، تؤكد أنها استمتعت في المشاركة بهذا العمل كونه عمل ضخم شارك فيه عدد كبير من نجوم الدراما السورية بإدارة المخرج القدير هاني الروماني، "استفدت كثيراً من كونه عملا جسّد تاريخ سوريا الحديث حتى أواخر فترة الستينيات ولقد لاقى العمل نجاحاً كبيراً على الشاشة السورية والفضائيات العربية".
وتشير رندة إلى أن الفنانات السوريات ممن لم يتخرجن من المعهد العالي للفنون المسرحية ينتقدن من قبل الفنانات الأخريات لدخولهن الفن من دون دراسة أكاديمية حيث اعتمدن على الجمال فقط.
وتقول إن هذا الكلام مجرد عن الحقيقة وبدافع الغيرة فمعظم نجوم ونجمات الدراما السورية لم يدرسوا الفن أكاديمياً، بل أن الكثير ممن درسوا الفن فشلوا في العمل الفني، إذ أنهم يفتقدون إلى الموهبة وهي الأساس وتضيف، "لا أنكر أن الدراسة الأكاديمية مهمة لكنها ليست كل شيء".
وأردفت مرعشلي "أقول لخريجات المعهد العالي للفنون المسرحية إن الأعمال الفنية كثيرة والساحة تتسع للجميع ونحن لا نزاحم أحداً ولا تخفن فالرزق على الله".

ولا تخفي رندة انزعاجها من المقولات التي تتردد بأن جمالها كان سبباً لنجاحها الفني وتقول: لا أنكر أنني جميلة وهذا عامل جيد، ولكنني عملت مع أهم مخرجي سوريا وتلقيت العديد من الأدوار المهمة التي تعتمد على الموهبة، وهناك الكثيرات من الفنانات الجميلات في الوسط الفني السوري ولو كان هذا الكلام صحيحاً لنجح كل هؤلاء الفنانات بسبب جمالهن.. الجمال مهم ولكن الموهبة.. ولقد اعتمدت على موهبتي ولم أعتمد على جمالي لأنني أعلم أن الجمال لا يدوم".
وعن قلة مشاركتها تؤكد أنها تتلقى العديد من العروض الفنية، ولكنها تفضل انتقاء أدوار معينة تترك لها بصمة في أذهان الجماهير، وأوضحت أنها ترفض تقديم أي تنازلات مادية أو معنوية للمخرجين مهما كانت أهمية العمل "أرفض التنازل عن المبادئ مهما كان الدور وأحب أن أكون واضحة مع الجميع والكل يعلم أن رندة لا يمكن مساومتها لأجل دور فني، ثم أنني لست مضطرة لتقديم تنازلات لأحد ومكتفية مادياً، وكما قلت سابقاً فقد عملت مع أهم مخرجي سوريا والوطن العربي".
ولا تنفي رندة ضعف الأجور المادية التي يتقاضاها الفنان السوري مقابل الجهود الفنية التي يبذلها، حيث لا زلنا نتقاضى أجوراً أقل مما يتقاضاه الفنانون في بعض الدول العربية، ولكن حبي للفن كونه رسالة ومدرسة ومرآة للمجتمع جعلني أستمر فيه وأقول إنني سعيدة بعملي كثيراً رغم ما فيه من صعوبة ومعاناة.

وحول رأيها فيما يقدم من إغراء وجرأة في بعض الفضائيات العربية تؤكد رفضها لمبدأ الإغراء، وتقول إن بيئتي المحافظة تجعلني أرفض أن تبتذل المرأة نفسها لكي تنجح وإذا كان النجاح مرتبطاً بالإغراء فلا أريده.
وأكدت رنده أنها كانت سعيدة بمشاركتها في كليب الفنان السوري "علي الديك" في أغنيته المشهورة "طل الصبيح علوش"، وقالت إنها كانت مشاركة جميلة وحققت النجاح للأغنية التي أصبحت معروفة في كل الوطن العربي، "وقد ظهرت في الكليب بشكل محتشم، ولم أقم بأي حركات توحي بالجرأة أو الإثارة.. ولن أرفض المشاركة في أي كليب جديد إذا كان جيداً ومقبولا".
ورفضت رندة مؤخراً عرضاً مهماً لتقديم إعلان تجاري يهدف لتسويق سلعة "بطريقة مثيره" حيث يطغى على السلعة جمال الفتاة المعلنة، "وكأن المرأه أصبحت سلعة للترويج".
وعن عملها الأخير الذي قدم في رمضان الماضي "شخصيات على ورق" مع المخرج ( رياض ديار بكرلي)، قالت إنه كان ناجحاً وحقق لها شيئاً جديداً وأنه لاقى قبول الجمهور كونه عمل اجتماعي معاصر.
وفي الختام أكدت مرعشلي لـ"العربية.نت" أنها تعتزم دخول عالم الإنتاج، وتستعد لإنتاج عمل تاريخي ضخم ستكشف عن تفاصيله في الأيام القادمة.