حركة "البيجا" تدعو السودان إلى اعتبارهم أسوة بالجنوبيين
طالبت الحكومة السودانية بتقسيم عادل للثروة
دعا تجمع لحركة مؤتمر "البيجا" السلطات السودانية إلى التفاوض من أجل إقرار حقوق قبائل البيجا في شرقي السودان، وطالبت الحركة التي تقول أنها تعرضت للتهميش في مجالات التنمية، إلى حماية سكانها من عمليات التهجير ووضع حد لمعاناة "البيجا".
وتجمع آلاف من السودانيين في مدينة كسلا بشرق السودان اليوم الثلاثاء 1-2-2005 لأداء صلاة الغائب على أرواح 17 من ضحايا المواجهات التي اندلعت يوم السبت الماضي بين أنصار مؤتمر البيجا والشرطة السودانية في مدينة بورسودان، وذلك وسط طوق أمني كثيف يحيط بالجموع خوفا من تكرر أحداث الشغب.
وقال مصدر في كسلا لـ"العربية.نت" إن التجمع الذي دعت إليه حركة مؤتمر البيجا يهدف إلى تنظيم مسيرة سلمية وتقديم مذكرتين إلى الحكومة السودانية وهيئة الأمم المتحدة حول "المذبحة" التي وقعت يوم السبت في بورسودان، كما يتضمن المطالب الأساسية لقبائل البيجا.
وقال المصدر إن المذكرة الموجهة للحكومة السودانية تطالبها بالتفاوض مع مؤتمر البيجا باعتباره الممثل الوحيد لقبائل البيجا حول تقسيم عادل للسلطة والثروة، وإعطاء البيجا حقهم في الوظائف العامة بالدولة وفي مناطقهم واحترام ثقافة شعوب البيجا، وكذلك وضع حلول لمشكلة الفقر والتنمية في المنطقة وحماية سكانها من عمليات التهجير القسري من المدن إلى خارجها، وإطلاق سراح المعتقلين في أحداث بورسودان الأخيرة. كما طالبت المذكرة الثانية هيئة الأمم المتحدة بحماية قبائل البيجا من التهجير القسري والتحقيق في احداث بورسودان الأخيرة.
وكان المئات من أنصار مؤتمر البيجا قد تجمعوا يوم السبت الماضي في مدينة بورسودان على ساحل البحر الأحمر مطالبين بسلسلة من المطالب سلموها للمحافظ تدعو لإشراكهم في السلطة والثروة، مشيرين إلى أن تحركهم سيتخذ أشكالا غير سلمية إذا لم تتم الاستجابة لمطالبهم خلال ثلاثة أيام. وتطور التجمع إلى اشتباكات مع الشرطة السودانية راح ضحيتها مالا يقل عن 17 شخصاً وجرح 20 آخرين. الجدير بالذكر أن السلطات السودانية توصلت أخيرا إلى اتفاق سلام مع الجنوب المتمرد تمت المصادقة عليه في البرلمان السوداني.