السلطات الكويتية: الزعيم "السلفي" حامد العلي مفتي القاعدة وممولها
اعتقلت أحد الممولين الكبار وبحوزته أكثر من مليون ريال سعودي
كشف زعيم ما يسمى بكتائب الحرمين في الكويت عامر خليف العنزي المعتقل لدى السلطات الكويتية ما اعتبر مفاجأة مدوية في الأوساط الكويتية، حين كشف للمحققين أن ممول الجماعة "الجهادية" المسلحة ومفتيها هو"حامد العلي الأمين العام السابق للحركة السلفية".
وأكد العنزي للمحققين حسب صحيفة الوطن السعودية أن العلي "كان يمدهم بالفتاوى للجهاد فضلا عن أنه كان يدعمهم بالأموال اللازمة شهريا". وحسب الاعترافات فإن السلطات التي من المتوقع أن توقف العلي ستعتبر الزعيم "السلفي" ممولا للإرهاب.
وتقول مصادر أمنية مقربة من التحقيقات حسب "الوطن" إن الإشارة الأولى هي إبعاد حامد العلي عن عمله كإمام وخطيب ليصبح بعد ذلك أحد محاور التحقيقات التي ربما تكشف عن دعم خارجي وارتباط العلي بتوجهات قادمة من خارج الكويت لنشر الإرهاب.
واعترف عامر خليف العنزي بزيارات قام بها العلي شخصيا لمخيم الإرهابيين في منطقة المطلاع وإرسال مندوب عنه في بعض الأحيان، وقال إن العلي كان يدفع مبالغ منتظمة للجماعة من 1000 إلى 1200 دولار أمريكي بشكل دوري.
مشيرا إلى أن العلي كان يلقي محاضرات بشكل سري وكان يفتيهم في الأمور "الجهادية"، وهو دور اعتبر مشابها للدور الذي كان يقوم به الزعيم السلفي المصري عمر عبد الرحمن الذي يقضي عقوبة بالسجن المؤبد في الولايات المتحدة.
ويرى مراقبون أن الدور الذي يضطلع به العلي وجماعته شديد الشبه بدور "جماعة التكفير والهجرة المصرية التي خرج من عباءتها عمر عبد الرحمن والزعيم القاعدي أيمن الظواهري.
وأظهرت التحقيقات مع كل من محمد بن عون الشمري وأحمد مسامح المطيري اللذين استسلما مع العنزي في مداهمة مبارك الكبير (القرين) جملة من الوقائع المشتركة أبرزها وسائل الاتصال بينهم، فجميعهم يستخدمون خطوط محمول غير مسجلة بأسمائهم، ويقومون بأغلب اتصالاتهم من خلال رسائل قصيرة وبشيفرات معينة، نظرا لصعوبة رصدها تقنيا، أما مع الخارج فكانوا غالبا ما يستخدمون الإنترنت.
وكشفت التحقيقات كذلك صدمة المتهم أحمد مسامح بسبب تحوله لمطلوب رئيسي بعد أن كان طالبا محبوبا من زملائه، كما قال حيث ذكر أنه يؤمن بفكر عامر خليف ويتخذه أبا روحيا له (كونه يتيما)، وأنه لم يتوقع أن يصل به انجرافه خلفه إلى اعتقاله.
وأكد أنه لبى فكرة الاستسلام التي طالبه بها عامر خليف وخرج وسلم نفسه تحت وابل الرصاص أملا في النجاة. أما على مستوى المداهمات فقد اعتقل رجال مباحث أمن الدولة إمام مسجد سابق ووجهت له تهمة التعاون مع خلايا إرهابية وجماعات محظورة .
وكان المتهم المقبوض عليه يعمل في وزارة الأوقاف وأنهيت خدماته وينتمي لـ"جماعة العرب الأفغان" الذين شاركوا في حرب الشيشان وعثر بحوزته على مبلغ كبير من المال قدر بأكثر من مليون ونصف المليون ريال سعودي.
وقالت مصادر أمنية إن المتهم ربما يشكل حلقة الوصل بين الجماعات المتطرفة ومصادر التمويل في الخارج والاتصال بها، على صعيد آخر أعلن بيان لوزارة الداخلية الكويتية عن مقتل الملازم أول أحمد السمحان الذي أصيب في العملية الأمنية بمنطقة مبارك الكبير (القرين) الاثنين الماضي.