بعثيو سوريا يستعدون لعقد مؤتمرهم .. وقيادة قطرية جديدة للحزب
الشارع السوري : قانون الأحزاب "لا يطعم خبزا"
أعلن رسميا في العاصمة السورية دمشق اليوم 2-6-2005 عن موعد انعقاد المؤتمر القطري لحزب البعث الحاكم يوم الإثنين المقبل وذلك وسط أنباء عن سماح السلطات السورية لناشطين في مجال حقوق الإنسان بالسفر إلى جنيف ولقاء المفوضة السامية لحقوق الإنسان.
وفي مؤتمر صحفي رسمي عقدته بدمشق، أعلنت وزيرة المغتربين السورية بثينة شعبان أن المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث الحاكم سيبدأ أعماله الإثنين القادم بمشاركة 1150 عضوا يمثلون القطاع الحزبي ورؤساء النقابات المهنية والقطاعات العسكرية.
الإصلاح والضغوط الأمريكية
إلا أن المسؤولة البعثية رفضت ربط أية قرارات إصلاحية سيتخذها المؤتمر بالضغوط الأمريكية الحاصلة الآن على الحكومة السورية، وقالت شعبان إن "الاصلاح ليس نتيجة لضغوط أمريكية أو خارجية وإنما نتيجة مسؤوليتنا تجاه الوطن والمواطن".
وكانت صحيفة "الحياة" اللندنية قد كشفت في عددها الصادر اليوم الخميس عن أن " جميع اعضاء القيادة القطرية الـ21 لحزب البعث سيفقدون عضويتهم بمجرد بدء المؤتمر القطري العاشر يوم السادس من الشهر الجاري، وأن عدداً من كبار المسؤولين ينوي عدم الترشح".
إلى ذلك ، أشارت مصادر مراقبة في دمشق إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد تحدث في وقت سابق أمام مجلس الشعب عن" قفزة نوعية في مؤتر حزب البعث كما أثار موضوع قوانين الانتخابات بما في ذلك انتخاب رئيس الجمهورية ضمن عدد من المرشحين".
تجدر الإشارة إلى أن المؤتمر القطري التاسع لحزب البعث انعقد سنة 2000 بعد وفاة الرئيس السوري حافظ الأسد واختير الرئيس بشار الأسد عضواً في القيادة القطرية وبعد ذلك تولى منصب الأمين القطري للحزب.
قانون الأحزاب لا يطعم خبزا
وينتظر الشارع السوري صدور قرارات هامة عن مؤتمر حزب البعث تتعلق بالإصلاحات الداخلية . فمن جهة تركز أحزاب المعارضة السورية ، والمتمثلة بالتجمع الوطني الديمقراطي المعارض ( تجمع يضم أحزابا يسارية وقومية) وأحزاب أخرى خارج الجبهة وجميعها غير مرخصة ، على إصدار قانون يسمح للأحزاب بالنشاط القانوني فضلا عن إنهاء العمل بقانون الطوارئ وإصدار عفو عام عن جميع السجناء السياسيين.
ومن جهة أخرى ، يتمسك المواطن السوري العادي بملفات يراها أكثر أهمية مثل زيادة الرواتب وتوفير فرص العمل ومكافحة الفساد وهذا ما يعبر عنه كثير من السوريين بالقول " نريد القليل من الحريات مع زيادة في الرواتب وأما قانون الأحزاب فلن يطعمنا خبزا".
وعلى صعيد آخر ، سمحت السلطات السورية للدكتور عمار القربي من المنظمة العربية لحقوق الإنسان والمحامي أنور البني من الجمعية السورية لحقوق الإنسان بالسفر إلى جنيف ولقاء لويز أربور المفوضة السامية لحقوق الإنسان.
وبحسب بيانات صادرة عن تجمعات سورية غير حكومية فإن النشطاء السوريين ناقشوا أوضاع حقوق الإنسان في سوريا مع المفوضة السامية وذلك إثر توقيف الكاتب علي العبد الله والمحامي السوري محمد رعدون فضلا عن اعتقال مجلس إدارة منتدى الأتاسي وإطلاق سراحهم منذ أيام.
وفي هذا السياق أكد مصدر سوري مطلع لـ"العربية.نت " أن " توقيف بعض الشخصيات لا يعني أبدا أن مسيرة الإصلاح تجمدت، والسماح لبعض النشطاء بالسفر والتصريح بكل حرية حول الأوضاع الداخلية ما هو إلا من صلب عملية الإصلاح الداخلية رغم أن بعضهم يرفض الإعتراف بأي تطور حاصل".
وتجمع قوى المعارضة السورية في الداخل على أن الإصلاح هو الوسيلة التي تنأى بسوريا عن مخاطر التدخل الأجنبي ،كما ترفض هذه القوى لقاء أحزاب وشخصيات سورية معارضة في الخارج تتلقى دعما من الولايات المتحدة.