التظاهرات تعم كردستان لتضمين حق الانفصال في الدستور العراقي
يؤكدون على كردستانية كركوك وعلمانية الدولة
تظاهر الاف الاكراد الاحد 14-8-2005 في شمال العراق للمطالبة بادراج حقوق الاكراد في الدستور العراقي الذي يفترض ان تعرض على الجمعية الوطنية الاثنين.
ونظمت هذه التظاهرات التي عمت مدن السليمانية (330 كلم شمال بغداد) وكركوك (255 كلم شمال بغداد) واربيل (350 كلم شمال بغداد) ودهوك (450 كلم شمال) حركة الاستفتاء غير الحكومية التي تدعو الى انفصال اقليم كردستان عن العراق واقامة دولة كردية, حسبما افاد مراسلو الوكالة الفرنسية في مدن المنطقة.
ففي السليمانية تجمع آلاف الاكراد في ساحة نالي وسط المدينة وهم يرفعون لافتات كبيرة كتب عليها "نطالب بان يتضمن الدستور وبشكل صريح حق الشعب الكردي في تقرير مصيره" و"احترموا مطالب وارادة الشعب الكردستاني" و "لا تنسوا ان 76,98% من اصوات الشعب الكردستاني تطالب بالاستقلال".
واكدت اللافتات ان "كركوك من الناحية التاريخية والجغرافية والديموغرافية جزء من كردستان" و"لن يقبل الشعب الكردستاني من اي طرف كان املاء القرارات عليه ومحاولة التقليل من حقوقه" و"نعم لترسيخ العلمانية" في الدستور.
وقالت بيان محمد وهي موظفة في احدى الدوائر الرسمية "نطالب بان يتضمن الدستور كل مطالبنا القومية التي نزعت منا خلال عقود من الزمن". واضافت ان "الاكراد ليسوا جزءا من الامة العربية بل جزء من الامة الكردية الكبيرة ولنا حقوقنا كسائر شعوب العالم لذا من حقنا ان نعمل على ضمان حقوق اولادنا في الدستور".
من جانبه, اكد ناسر رزازي وهو مغني كردي معروف واحد المشاركين في التظاهرة "في حال عدم تمكن القيادات الكردية الموجودة في بغداد من تحقيق مطالبنا في الدستور فأن ذلك يعني ان لا ضمان لنا بعدم تكرار مأساة الاكراد من قتل وإبادة جماعية".
وقال هلكوت عبدالله احد قيادي حركة الاستفتاء الانفصالية في كلمة القاها امام المتظاهرين "اتخذنا قرارنا بتنظيم هذه المظاهرة لايصال صوتنا الى القيادات العراقية والعالم".
واضاف "لن نقبل من احد ان يفرض علينا شروطه وان يقلل من حقوقنا, لن نقبل لأي احد ا لا يحترم ارادة شعب كردستان".
واكد انه "اذا فرض دستور على الشعب الكردستاني لا يضمن حقوق الاكراد فاننا سنقوم بمظاهرات واعتصمات واسعة في كل المدن والقصبات الكردية حتى تصل الى عصيان المدني ونقوم بشل حركة المرور بين المحافظات".
وفي كركوك, تظاهر المئات من الاكراد للمطالبة بضرورة تضمين مطالب الاكراد في مسودة الدستور الدائم للبلاد التي يفترض ان ينتهي اعدادها الاثنين على ابعد حد.
وطالب المتظاهرون الذين تجمعوا امام مدخل قلعة كركوك بان يضمن الدستور المقبل "ترسيخ كردستانية كركوك واعطاء حق تقرير مصير شعب اقليم كردستان العراق وتطبيق المادة 58 من قانون ادارة الدولة".
وحمل المتظاهرون لافتات باللغتين الكردية والعربية كتب عليها "نعم لتطبيق المادة 58 في الدستور القادم" و"يجب اعتماد العلمانية" و"اعطونا حقنا في تقرير مصيرنا" و"كردستانية كركوك حق ثابت للشعب الكردي" و"نطالب باعطاء كامل حقوق المراءه" و"يجب رسم خارطة كردستان" و"نطالب بحرية الاديان وتطبيق العلمانية".
وقال ستار مصطفى المسؤول عن تنظيم التظاهرات ان "هذه التظاهرة رسالة واضحة للجنة كتابة الدستور. عليهم الا يغفلوا او يتجاوزوا مطالب الشعب الكردي التي نعدها اساسا وعامل ثقه لبناء العراق الفدرالي التعددي الجديد".
وتابع مصطفى "سئمنا من الوعود والتصريحات لذلك يجب اعادة ضم المدن المقتطعة من كردستان واعادة المهجرين الى كركوك من الاكراد وابعاد العرب الوافدين الذين جلبهم نظام صدام المجرم ضمن عمليات التعريب الفاشية".
وفي دهوك تظاهر مئات الاكراد في وسط المدينة مطالبين بتثبيت بند في الدستور العراقي الدائم بحق تقرير المصير وتثبيت حدود اقليم كردستان وكيفية توزيع الثروات العراقية بين الحكومة المركزية وحكومة اقليم كردستان ومعالجة قضية كركوك وكذلك المقاتلين الاكراد (البشمركة).
ورفع المتظاهرون الاعلام الكردية ولافتات تطالب باقرار الفدرالية وتحقيق طموحات الشعب الكردي. كما رفعوا لافتات كتب عليها "الشعب الكردي لن يساوم على حقوقه المشروعة" و"حق تقرير المصير حق طبيعي للشعوب".
وقال خيري بوزاني عضو حركة الاستفتاء في كلمة ان "التظاهرة هذه هي لمساندة الوفد الكردي الموجود حاليا في بغداد ولوضع حلول سريعة للنقاط العالقة وضرورة تثبيت بند حق تقرير المصير للشعوب العراقية عبر استفتاء".
وفي اربيل تظاهر مئات الاكراد امام مبنى المجلس الوطني لكردستان العراق للغرض نفسه. ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "كركوك سنجار مخمور مندلي يجب ان تعاد الى اقليم كردستان" و"لا نرضى بدستور لا يضمن كافة حقوق شعب كردستان".
وقدم المتظاهرون مذكرة الى المجلس الوطني لكردستان العراق تضم عدة مطالب من بينها "تطبيق المادة 58 من من قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية وضم مناطق سنجار وكركوك وخانقين ومخمور الى اقليم كردستان العراق ومنح الفدرالية الجغرافية للاقليم الكردي".
وينص قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية الذي وضعه مجلس الحكم الانتقالي (2003-2004) على تسليم مشروع الدستور الى البرلمان الاثنين على ابعد حد ليتم اقراره في استفتاء في منتصف تشرين الاول/اكتوبر, على ان تجري انتخابات تشريعية بعد شهرين.
ومعظم النقاط العالقة في مسودة كتابة الدستور لها علاقة بالاكراد مثل الفدرالية وقضية كركوك ومسألة اللغة وعلاقة الدين بالدولة وهوية العراق واسمه وتوزيع الثروات الطبيعية وخصوصا النفط.