الإفراج عن "أمين" الإخوان في مصر ومرشدهم ينفي وجود صفقة
توقعات بالإفراج عن العريان قبل انتخابات الرئاسة
أفرجت السلطات المصرية افرجت بكفالة السبت 27-8-2005م عن محمود عزت العضو البارز في جماعة الاخوان المسلمين بعد احتجازه دون محاكمة لاكثر من ثلاثة اشهر، ونفت الجماعة من جانبها أن يكون هذا الإفراج تم بناء على صفقة مع السلطة في أعقاب إصدار بيانها الذي يدعو أعضاءها للمشاركة بالتصويت في الانتخابات الرئاسية.
واحتجز عزت الامين العام لمكتب الارشاد في 22 مايو/ ايار في اطار حملة على جماعة الاخوان المسلمين قبل استفتاء على تعديل دستوري يتيح اجراء انتخابات رئاسية يتنافس فيها اكثر من مرشح.
ودعت جماعة الاخوان المسلمين وهي اكبر جماعة معارضة في مصر لكن الحكومة ترفض الاعتراف بها الى مقاطعة الاستفتاء بسبب الشروط التي تقيد مشاركة مرشحين مستقلين.
وبسبب هذه القيود ليس للاخوان مرشح ضمن تسعة مرشحين ينافسون الرئيس المصري حسني مبارك الذي يسعى للفوز بفترة ولاية خامسة مدتها ست سنوات في انتخابات السابع من سبتمبر/ ايلول.
لكن الجماعة التي تركز على الانتخابات البرلمانية في نوفمبر/ تشرين الثاني دعت اعضاءها الى المشاركة في انتخابات الرئاسة واعطاء اصواتهم لمرشح من اختيارهم.
وكان عزت وهو من اكبر اربعة اعضاء في الجماعة اكبر عضو بجماعة الاخوان المسلمين يجري احتجازه في اطار حملة بدأت في مارس/ اذار عندما بدأت الجماعة سلسلة من المسيرات في الشوارع للمطالبة باجراء اصلاحات سياسية.
وما زال عصام العريان العضو البارز في الجماعة محتجزا. وقالت المصادر الرسمية ان عزت دفع كفالة قدرها الفا جنيه (350 دولارا) وما زال يحتمل ان يواجه اتهامات مثل الانتماء الى منظمة محظورة.
وجاء الإفراج عن الدكتور محمود عزت بعد أقل من اسبوع على إعلان "الإخوان" مشاركتهم في الانتخابات الرئاسية المقررة في السابع من ايلول (سبتمبر) المقبل، من دون أن يحددوا المرشح الذي سيؤيدونه. لكن مرشد الإخوان محمد مهدي عاكف نفى لصحيفة "الحياة" اللندنية أمس أي صفقة مع الحكومة.
وقال: "عندما جلسنا لنحدد موقفنا من الاستحقاق الرئاسي لم يكن لاعتقال ابناء الجماعة تأثير على القرار لأننا في الأصل نرى أن احتجازهم مخالف للقيم والقوانين وبالتالي لا يمكن المساومة عليهم" وأضاف: "لم نقدم السبت حتى يقدم لنا نظام الحكم الأحد، لكننا أخذنا الموقف الذي يصب في مصلحة الوطن. أما إطلاق عزت وإخوانه فهو حق لهم، بل نقول إن حقوقهم سُلبت طوال فترة احتجازهم".
واعتبر عاكف أن عمليات توقيف الإخوان في الفترة الأخيرة "لم يكن إلا محاولة لإجهاض تحرك الإخوان الذي ظهر بقوة في الفترة الأخيرة للضغط على النظام للمطالبة بالإصلاح" وقال، عن حجم مشاركة "الإخوان" في الانتخابات البرلمانية المقررة في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل: "يمكننا أن نرشح 200 من قادة الجماعة يفوزون بمقاعد، لكننا نضع مصلحة البلاد في المقدمة. وإذا كان نظام الحكم لم يتحمل وجود 17 نائباً للجماعة نجحوا في الانتخابات السابقة وفصل منهم اثنان، فمن المؤكد أنه لن يتحمل أن يكون نصف أعضاء البرلمان من الإخوان".
وقالت الصحيفة إن مراقبين يرجحون أن تقدم السلطات المصرية على إطلاق القيادي البارز في الجماعة عصام العريان الذي أوقف مع عزت واتهم معه في القضية نفسها في وقت لاحق وربما قبل يوم الاقتراع في الانتخابات الرئاسية.